أوصى وزراء التربية والتعليم العرب خلال اختتام فعاليات المؤتمر السادس الذي عقد في المملكة العربية السعودية على مدى يومين تحت عنوان «تربية الموهوبين خيار المنافسة الأفضل» على إصدار بيان ختامي أطلقوا عليه «بيان الرياض» يهدف لوضع إستراتيجية عربية للموهبة والإبداع، وتكليف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بإعدادها ووضع خطة تنفيذية للاستفادة منها في الخطط الوطنية للدول العربية.
وقالت خولة المعلا المستشارة بمكتب وزير التربية إن وزراء التربية اتفقوا على تطوير الخطط الوطنية العربية لرعاية الموهوبين الحالية وإنشاء قاعدة بيانات عربية للموهبة والإبداع لتسهيل تبادل الخبرات العربية والدولية وتحديد الكفايات المهنية لمعلمي الموهوبين، بالإضافة إلى قيام وزارات التربية والتعليم بوضع آليات ومقاييس حديثة لاكتشاف الموهوبين في مختلف المجالات.
وجرى خلال المؤتمر تسليط الضوء على قضية الموهوبين في الوطن العربي والبحث عن الوسائل والأدوات التي تسهل وتساعد على اكتشافهم، والبحث في أساليب رعايتهم وإيجاد البيئات المناسبة لإظهار المواهب وإبرازها لتترعرع وتزدهر.
ودعا المؤتمر الوزاري الدول العربية إلى استثمار وسائل الإعلام لما يخدم التربية وتوعية الأسر والأمهات بشكل خاص لرعاية الموهبة والإبداع، كما دعا الدكتور المنجي بوسنينة المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألسكو» إلى استخدام أحدث الطرق والوسائل للكشف عن الموهوبين في المدارس.
وشدد على ضرورة تولي وزارات التربية العربية الموهوبين جل اهتمامها بتحصيل التمويل الخاص ورعايتهم رعاية متكاملة وإنشاء المؤسسات المتخصصة في هذا المجال، مؤكدا على أهمية العناية بهذه الشريحة من الطلبة والتوقف عندها بالدرس والتنمية والمتابعة وتوفير الظروف المناسبة للارتقاء بها وتوظيفها لخدمة المجتمع والتنمية المستدامة.
وأضاف الدكتور بوسنينة أن التركيز على الإبداع والتفوق يقود إلى طرح قضية تربية الموهوبين في الوطن العربي واعتبارها خياراً من أفضل الخيارات التي يمكن أن تخول للأجيال المقبلة دخول غمار المنافسة بكل ندية، سواء في سوق العمل أو في مجالات الإبداع العلمي وميادين التفوق الاقتصادي والمالي وفي عالم الفكر والفن والثقافة.
