كرم مجلس أمهات تعليمية أبوظبي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية والرئيس الفخري للمجلس بمناسبة الاحتفال باليوبيل الفضي ومرور 25 عاماً على تأسيس المجلس، وذلك مع انطلاق فعاليات مؤتمره الخامس صباح أمس تحت عنوان «السلوك الطلابي بين متطلبات النمو وتحديات التعليم» بمقر نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي، برعاية كريمة من أم الإمارات.

تسلم الجائزة نيابة عن سموها علي سالم الكعبي رئيس مؤسسة التنمية الأسرية خلال حفل افتتاح المؤتمر بحضور محمد سالم الظاهري مدير إدارة تعليمية أبوظبي ومبارك الشامسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، وعائشة الضبع رئيسة مجلس الأمهات والقائمة على إعداد المؤتمر، وعدد من الشخصيات التربوية المتخصصة والمشاركة بأوراق عمل في المؤتمر من كل من الإمارات وقطر، وحشد كبير من العاملين في الميدان التربوي من مختلف المناطق التعليمية.

وفي كلمة لسمو الشيخة فاطمة بهذه المناسبة والتي ألقاها نيابة عن سموها علي الكعبي عبرت سموها عن سرورها برعاية المؤتمر الخامس وموضوعه الذي ينسجم مع رؤية وأهداف مجلس الأمهات، مؤكدة سموها أن المجلس ينطلق من شراكة فاعلة لأسرة إماراتية واعية، ورسالته المتميزة تؤكد على دعم جهود المؤسسات التعليمية لتحقيق أهداف تربوية من خلال منظومة اجتماعية تتبنى برامج ومشاريع هادفة تحقق الدور التكاملي والشراكة الأسرية والمجتمعية للمساهمة في إعداد جيل يدين بالولاء لوطنه.

وأضافت سموها أن عمل المجلس تبلور منذ سنوات طويلة في خدمة الأجيال بدءا بالبحث عن المشكلات الطلابية التي تعترض المدارس وتحليلها ودراستها ورفع الحلول والمقترحات الناجحة وفق خبرات ناضجة، وثمنت سموها جهود السواعد الوطنية المخلصة التي ساهمت ومازالت تقدم لدولتنا الحبيبة أجيالا وفق تطلعات وتوجيها قيادتنا الرشيدة لإعداد المواطن الصالح .

وتمكين أجيال الغد من استكمال مسيرة العطاء التي بدأها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» وسار على نهجه القائد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، أملاً في تحقيق التنشئة الاجتماعية والشخصية المبدعة القادرة على خدمة الوطن بكفاءة واقتدار.

تكريس الوعي

وأشار محمد سالم الظاهري مدير تعليمية ابوظبي في كلمة خلال الافتتاح إلى أهمية الموضوع الذي يتبناه مؤتمر مجلس الأمهات الخامس، فالسلوك الطلابي من أهم القضايا التي تحرص المنطقة على تكريس الوعي به لدى العاملين في الميدان، وكذلك الطلبة، انطلاقا من أن الطالب وهو محور العملية التعليمية، ويجب أن توظف الجهود لتعزيز معرفته بالتغيرات التي تحدث في سلوكه وانعكاسات ذلك على آرائه في المدرسة والبيت.

ناقوس الخطر

وطرحت ورقة العمل الأولى في المؤتمر للدكتور علي قاسم الشعيبي الأستاذ الزائر في كلية الاتصال بجامعة الشارقة قضية وسائل الإعلام ودورها في تعزيز مسيرة التنمية والتطوير للعملية التعليمية، والتي أشار فيها إلى أن طالب اليوم يصارع بقوة للحفاظ على مجموعة القيم والمعاني السامية، وأن التلفاز في قمة المخترعات التي عرفتها البشرية وانتشرت بشراسة في العقد الأخير من القرن الماضي، ومكمن الخطورة فيه دخوله المنازل دون استئذان.

وأن أجهزة التربية والتعليم تقف في وضع المدافع العاجز أمام طوفان الهلاك الأخلاقي الذي تقذف حممه القنوات الفضائية التي زاد عددها حسب آخر التوقعات عن 500 قناة فضائية، 90 % منها مخصص للغناء والرقص والنسبة المتبقية تعزف على أوتار الشعوذة والدجل وإثارة النعرات الدينية والطائفية والإباحية الأمر الذي يقرع أكثر من ناقوس خطر ويحتم علينا التصدي لذلك.

الصحة النفسية

وناقشت الدكتورة باسمة هلاوي خبيرة الاقتصاد والتعليم في المكتب الإقليمي بمبادرة الشراكة الشرق أوسطية بوزارة الخارجية الأميركية، دور أولياء الأمور في تعزيز النمو العقلي وتطوير العملية التعليمية، معتبرة الأسرة هي المسؤول الرئيسي عن تنشئة الطفل بالشكل الصحيح.

وتطرقت إلى بيان متطلبات النمو النفسي والصحة النفسية للطالب، والأمور التي يجب على الأسرة تجنبها لتأثيرها السلبي على نموه ومنها أساليب العقاب أو التوبيخ القاسية، والتدليل الزائد أو عكسه، وتناقض التوجيهات في المنزل وضعف الحوار والخلافات الأسرية.

العنصر البشري

وحول الأسرة ودورها في التربية والتنشئة الاجتماعية في ظل العولمة طرحت الدكتورة موزة غباش رئيس مجلس إدارة رواق عوشة بنت حسين الثقافي ورقتها، وأوضحت في مقدمتها مفهوم العولمة بايجابياته وسلبياته وضرورة أن يعي العالم العربي والإسلامي هذا المفهوم. وركزت على جهود التنمية في الدولة والاهتمام بالعنصر البشري في مسيرة النمو، وأن الأسرة الإماراتية هي الخلية الأساسية لبناء المجتمع، وان المواجهة الصريحة لمشكلاتها تظل التحدي الأهم في القرن الـ 21 .

وضرورة أن يتم ذلك من خلال التربية والتعليم والمنهج العلمي والوعي البحثي بأهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة. كما أشارت إلى دور المرأة في المجتمع وأنها المقياس الحقيقي لتقدمه، لذا فإنه من الضروري الاهتمام بها لأنها أساس الأسرة والمعنية بتربية النشء فهو دورها الأساسي بجانب أدوار أخرى لها في المجتمع.

الدعم والوعي

وشارك عدد من أعضاء المجالس الطلابية في تعليمية أبوظبي بورقة عمل حول دور هذه المجالس في تعزيز سلوك الطالب، تناولت هذه الورقة تعريفا عن المجالس الطلابية، والمعوقات التي تواجهها ومنها غياب الدعم المادي وعدم اهتمام بعض الإدارات المدرسية أو المعلمين بدورهم، كما تطرقوا للحديث عن دورهم في مواجهة مشكلات زملائهم من الطلبة وخاصة السلوكية، مقدمين مجموعة من المقترحات لدعم عملهم منها تجديد لوائح المجالس الصادرة عن وزارة التربية، وتوفير الدعم لهم، وإعطائهم مساحات أكبر لإثبات ذاتهم.

أبوظبي ـ لبنى أنور