طالب عدد من أهالي منطقة المدام بضرورة إعادة النظر بقرار إزالة المزارع العشوائية الذي اتخذه المجلس البلدي مؤخرا ، وخاصة للمواطنين الذين لا يملكون أراضي بديلة لإعادة زراعة أشجار النخيل التي مضى على بعضها ما يزيد على 10 سنوات، وناشدوا البلدية بزيادة المهلة ليتمكنوا من تصويب أوضاعهم، ومنحهم أراضي جديدة لإعادة زراعة النخيل التي عانوا كثيرا في زراعتها، وصرفوا مبالغ طائلة في الاعتناء بها .

وقال سعيد راشد إن قرار إزالة العزب العشوائية في مدينة المدام سيقضي على عدد كبير من أشجار النخيل التي قام المواطنون بزراعتها والاهتمام بها لما يزيد على 10 سنوات ، وأصبحت جزءا من حياتهم اليومية ، مشيرا إلى انه سيخسر أكثر من 150 نخلة ، قام بزراعتها قبل نشوء شعبية ( بن يولك ) ، وانه يملك مسحا جغرافيا عليها، لكنه لم يستطع الحصول على تخطيط طوال السنوات الماضية، مؤكدا انه لا يملك أي قطعة ارض ثانية لإعادة زراعة أشجار النخيل فيها .

وأضاف راشد أن قرار البلدية بإزالة العزب قانوني ولا لبس فيه وانه إجراء من حقها أن تقوم به ، لكنه يناشدها بإعادة النظر بالمزارع القديمة والذين ليس لدى أصحابها المواطنين أراض يمكن أن يعيدوا زراعة أشجار النخيل فيها، التي كلفتهم مبالغ طائلة في زراعتها والاعتناء بها فضلا عن أجور العمال وصهاريج المياه والتي تكلف المزارعين مئات الدراهم سنويا.

مشيرا إلى أن قطعة الأرض التي قام بزراعتها ليست على مقربة من الشعبية ولا تشوه المظهر العام أو تقع ضمن نطاق خطة التطوير التي تضعها البلدية للمدينة . وقال مصبح راشد انه قام بزراعة 200 نخلة في قطعة ارض كانت بعيدة عن الشعبيات، وان هذا الإجراء كان سائدا في تلك الفترة، وخاصة للمواطنين الذين لا يملكون أراضي، لان حياة الأهالي كانت تقوم على الزراعة ورعي الإبل والغنم، والتي لا يمكنه الاستغناء عنها.

موضحا انه لا يملك أي قطعة ارض يمكن أن يستعين بها لإعادة زراعة أشجار النخيل فيها والتي استغرق الاعتناء بها ما يزيد على 15 عاما، وانه يناشد البلدية بمنح المواطنين وقتا كافيا لتصويب أوضاع المزارع التي أصبحت جزءا هاما من حياتهم، كما طالب المسؤولين بمنح المتضررين.

وخاصة الذين لا يملكون أراضي زراعية من الدولة قطع أراض بديلة يستفيدون منها لإعادة زراعة النخيل، والتي شجعهم على زراعتها سياسة تشجيع ودعم زراعة النخيل التي انتهجتها الدولة في السنوات الماضية كثروة وطنية، مبديا استغرابه من قرار إزالة المزارع، في الوقت الذي يسمح لعزب الحيوانات في المنطقة ذاته، التي سيزال منها المزارع بحجة إعادة تنظيم المدينة .

من جهته أكد مهير بن علي المتفيج عضو المجلس البلدي لبلدية المدام ورئيس لجنة تنظيم المزارع أن قرار إزالة المزارع العشوائية التي يصل عددها 300 مزرعة في مدينة المدام لا رجعة عنه، لأنها مزارع غير قانونية وعشوائية وتشوه المظهر العام، أقيمت على أراض تعود ملكيتها للحكومة أو لمالك آخر.

مشيرا إلى أن المجلس يقوم بتوجيه إنذارات قبل 10 أيام لتسوية أوضاعها، وأنها ستبدأ في المزارع الحديثة التي مضى على زراعتها اقل من ثلاث سنوات وفق خطة طويلة المدة ، بغرض إعادة تنظيم المدينة وإنشاء مناطق تجارية وصناعية ومشاريع على تلك الأراضي .

وأضاف أن المجلس سينظر بأمر المزارع القديمة التي تجاوز على زراعتها ما يزيد عن 10 سنوات، وستدرس اعتبارات عديدة منها موقع المزرعة من ناحية قربها أو بعدها عن الطريق العام، وعدم تأثيرها على المخطط التطويري للمدينة، والتأكد من أنها لا تشكل أي خطر على مستخدمي الطرق، لبحث إمكانية إبقائها أو نقلها إلى أراضي أخرى في حالة عدم امتلاك المواطن قطعة ارض بديلة .

المدام ـ فراس العويسي