أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية أن التطورات الأمنية التي يشهدها عالمنا المعاصر وضعت كل دول العالم أمام تحديات لم يكن يواجهها من قبل ومن أهمها توفير الأمن لمجتمعاتها في وقت ظهرت فيه أشكال جديدة من الجريمة المنظمة أفرزتها تداعيات العولمة والانفتاح الاقتصادي والاجتماعي وثورة الاتصال والمعلومات إضافة إلى ظواهر إجرامية أخرى كالجرائم الإلكترونية والعابرة للحدود والإرهاب المنظم.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده سموه أمس عقب افتتاح معرض ومؤتمر الأمن الدولي ودرء المخاطر «ايسنار» الذي ينظم برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ويستمر حتى الخامس من مارس الجاري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

وقال سموه اننا في دولة الإمارات وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، كنا من أوائل المتنبهين لهذه التحديات الجديدة خاصة وان الإمارات أصبحت من أكثر دول المنطقة جذبا للاستثمارات والمشاريع الاقتصادية والسياحية الكبرى ونموذجا للتجارة الحرة، الأمر الذي دفعنا إلى وضع الخطط والبرامج والمشاريع التي تمكنا من أداء واجباتنا الأمنية وفق أعلى المستويات.

وأضاف سموه ان الرؤية التي نسترشد بها من قيادتنا الرشيدة تركز على متابعة الجهود في تطوير كل أوجه الأداء الأمني وتعزيز مستوى التعاون والتنسيق المستمر مع دول العالم لمتابعة احدث المستجدات وتبادل المعلومات حول أساليب العمل الإجرامي الجديدة والتي أصبحت أكثر ذكاء وتطورا، والعمل على سد أي ثغرات يمكن ان تدخل منها هذه الجرائم إلى مجتمعنا الآمن.

وقال سموه ان الإمارات تعتبر واحدة من أكثر الدول أمنا على وجه الأرض إلا أن هذه النعمة تتطلب منا جميعا أفرادا ومؤسسات العمل بكل ما أوتينا من عزيمة للحفاظ على هذه النعمة وضمان استمراريتها. وأكد سموه أن وزارة الداخلية وضعت جل اهتمامها بتطوير القدرات البشرية وما تتوفر لها من تقنيات حديثة لتكون على يقظة تامة لمواكبة التطورات التي نعيشها في ظل الطفرة الاقتصادية والمشاريع التنموية والعمرانية الضخمة وبالتالي فإن أداء الجهاز الأمني يجب أن يتماشى مع مختلف هذه التطورات.

وأعرب سموه عن أمله أن يحقق المعرض أقصى الأهداف التي أقيم من أجلها والمتمثلة بتقديم أحدث المنتجات والخدمات الأمنية لكبرى الشركات العالمية ووضعها بين يدي الحكومات والقطاع الخاص في المنطقة وبما يعود بالنفع العام على أمن واستقرار تلك الدول والشعوب.

وكان سموه قد تجول في أقسام المعرض واطلع على احدث الأجهزة التقنية الأمنية التي عرضتها الشركات المشاركة في المعرض وأثنى على حسن التنظيم للمعرض الذي استقطب ما يزيد على 147 عارضا من 20 دولة.

حضر افتتاح المعرض الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية والفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي إضافة إلى عدد من وزراء الداخلية ومنهم الفريق الركن راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية البحريني، ووزير الداخلية اللبناني ووزير الداخلية العراقي ووزير داخلية أفغانستان إضافة إلى رؤساء 14 وفدا رسميا من مختلف دول العالم وعدد من كبار الضباط في وزارة الداخلية وشرطة أبوظبي.

ويتضمن معرض (ايسنار) 2008 مجموعة واسعة من الأجهزة واحدث التقنيات الخاصة بالتصدي للإرهاب والأمن وتقييم المخاطر وسلامة أمن الحدود والنقل وحماية المنشآت الحيوية والجاهزية للطوارئ وإدارة الأزمات والاستجابة لها ويغطي المعرض مساحة إجمالية تصل إلى 13 ألفا و400 متر مربع

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي وأحمد جمال