نصحت سفارتا السعودية والكويت في بيروت أمس مواطنيهما بمغادرة لبنان فوراً، بعد نحو أسبوع من تحذيرات بضرورة اتخاذ الحيطة والحذر عقب ورود تهديدات مجهولة باستهداف مصالح كويتية في لبنان.

وأكد مصدر حكومي لبناني أن «الحكومة اللبنانية أخطرت بالإجراء الذي اتخذته السفارة السعودية والمتمثل في الطلب من رعاياها التنقل بحذر في لبنان والمغادرة إذا أمكن».

في المقابل، قال سعوديون إنهم تلقوا عبر رسائل من سفارة بلادهم توضح أنه «نظراً للأوضاع الأمنية الراهنة، ترجو السفارة السعودية رعاياها عدم البقاء في لبنان ومغادرته فورا خصوصا للعوائل». وكشف وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي أن القرار السعودي بالطلب إلى الرعايا السعوديين مغادرة لبنان جاء بعدما أبلغت السفارة السعودية المسؤولين عن تعرض سيارة أحد دبلوماسييها، الليلة قبل الماضية، لإطلاق نار.

وقال العريضي إن القرار السعودي «أمر مؤسف بالنسبة إلى لبنان لأننا لم نعتد على مثل هذه الأعمال من قبل السعودية». وأردف «لكن كما ابلغنا فقد تعرض احد الدبلوماسيين السعوديين مساء الجمعة لإطلاق نار فأصيبت سيارته برصاصة ربما عن غير قصد».

وفي 18 فبراير الماضي، نصحت وزارة الخارجية السعودية مواطنيها «بعدم السفر إلى لبنان» في ظل الظروف السياسية والأمنية «غير المستقرة ضمانا لأمنهم وسلامتهم».

وربط مراقبون بين هذا التحذير وإرسال الولايات المتحدة الأميركية المدمرة «كول» إلى قبالة السواحل اللبنانية. كما قال مواطنون كويتيون إن الكويت نصحت مواطنيها بمغادرة لبنان بسبب الوضع الأمني. وأفادت محطة المؤسسة اللبنانية للإرسال «ال.بي.سي» التلفزيونية بأن السفارة الكويتية حضت مواطنيها على ترك البلاد «بأسرع ما يمكن».