حذر رئيس وزراء هولندا يان بيتر بالكننده من أن بلاده تواجه مخاطر التعرض لعقوبات اقتصادية وهجمات على مواطنيها ومصالحها التجارية؛ بسبب خطة لسياسي يميني خيرت فيلدرز لبث فيلم مناهض للإسلام عنوانه «الفتنة» ولم يطالب بالكننده بوقف بث الفيلم غير أنه أكد أن الحكومة الهولندية تتنصل من محتواه.
وعدد بالكننده في بيان للصحافيين، بثه التلفزيون أمثلة لردود الأفعال التي تواجهها بلاده: «رفضت منتجات هولندية في معرض، وتعلن حركة طالبان القيام بعمليات ضد جنود هولنديين، والمضيفات يخشين العمل في رحلات جوية معينة». (ولم يستبعد ـ أيضا ـ المسؤول الهولندي الرفيع احتمال تعرض أشخاص للقتل).
ولم يطالب بالكننده فيلدرز بوقف بث الفيلم غير أنه أكد على أن الحكومة الهولندية لا تشاركه نفس الآراء. وتنصل من محتواه وقال ان مجلس الوزراء «ملزم بالتنويه إلى مخاطر بث الفيلم وتحدث مع فيلدرز».
من جهته، قال النائب خيرت فيلدرز على موقعه على شبكة الانترنت «رئيس وزرائنا خائف بشدة من عواقب الفيلم لدرجة يبدو معها أنه يستسلم للإسلام بدلا من أن يدافع عن قيمنا وحقوقنا الديمقراطية. لأوضح شيئا واحدا.. سيتم بث الفيلم»
ويواجه فيلدرز تهديدات بالقتل على مواقع تابعة لإسلاميين على شبكة الانترنت وقال انه أنجز الفيلم ويتفاوض مع محطات تلفزيونية لبثه في مارس الجاري أو ابريل.
ودعت ثلاث هيئات هولندية وأصحاب الأعمال فيلدرز إلى عدم بث الفيلم قائلين: إنه يمكن أن يضر التجارة. وقال برنارد فاينتيس رئيس منظمة لأصحاب الأعمال: «نرفض البيانات المهينة وعدم الاحترام». كما عبرت تركيا عن قلقها بشأن الفيلم ووصفته الحكومة الإيرانية بأنه عمل «استفزازي وشيطاني»، فيما أدانت باكستان هذا الأسبوع كل محاولات تشويه الإسلام.