تنظم مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة شؤون القُصّر ولأول مرة على مستوى العالم فعاليات الملتقى العالمي الأول لأطفال التوحد تحت شعار «معاً نصنع الفرق» تحت رعاية الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان الرئيس الفخري لمركز أبوظبي للتوحد.
ويتضمن الملتقى الذي يقام خلال الفترة من 5 وحتى 8 ابريل المقبل بنادي ضباط القوات المسلحة في العاصمة أبوظبي عددا من الفعاليات التي تهدف إلى تعريف المجتمع بفئة التوحد وتنشر الوعي باحتياجاتهم وأهمية دمجهم في المجتمع ومنحهم الفرصة للتعبير عن قدراتهم.
وقالت مريم سيف القبيسي رئيسة قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة بالمؤسسة أن تنظيم الملتقى الأول لأطفال التوحد 2008 في إمارة أبوظبي يأتي انطلاقا من سلسلة النجاحات التي حققتها المؤسسة في سبيل رفع مستوى الوعي المجتمعي بما يتعلق بقضايا أبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة. مشيرة إلى انه يعتبر الحدث الأبرز لتلك الفئة على مستوى العالم للعام الحالي.
وأضافت إن الملتقى يوفر الفرصة الحقيقية للأطفال المشاركين وأولياء أمورهم من مختلف أنحاء العالم للمشاركة بأفضل الخبرات المتعلقة بجوانب الدمج الأكاديمي والاجتماعي لهذه الفئة ويتزامن عقده على ارض الدولة مع سلسلة من النشاطات والفعاليات للأطفال المشاركين وذويهم والتي من شأنها زيادة التعارف والتفاعل بين المشاركين إلى جانب إكساب الأهل مهارات جديدة لتطوير أبنائهم من خلال إتاحة الفرصة لهم للالتقاء بالمختصين والأكاديميين والأطباء المهتمين باضطراب التوحد.
وأشارت إلى أن الملتقى يحظى بشراكة عدد كبير من المؤسسات المحلية المساندة لبرامج وفعاليات التربية الخاصة وتسعى المؤسسة بمحاولة جدية من خلال هذه الشراكات لتخطي العقبات نحو تطوير نوعية حياة الأطفال من ذوي اضطراب التوحد .
وذلك حرصاً منها على استفادة أكبر عدد من الطلاب وذويهم من هذا الملتقى، كما ستقوم المؤسسة بمنح فرصة الاشتراك المجاني للأطفال المشاركين وذويهم من داخل الدولة وخارجها وذلك بتغطية تكاليف التذاكر والإقامة للطفل المشارك ومرافق واحد معه.
وذكرت بأن الهدف الأساسي الذي تعمل لتحقيقه هو رعاية أبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة والتركيز على تربيتهم وتعليمهم وتدريبهم لإشراكهم بشكل فاعل وايجابي في عملية التطور والتنمية الحضارية بكافة جوانبها في دولتنا العزيزة التي توفر لجميع مواطنيها الرعاية الشاملة.
ومن جانبها قالت عائشة المنصوري مديرة مركز أبوظبي للتوحد التابع لمؤسسة زايد العليا ان الملتقى فرصة للتعرف على فئة التوحد والإطلاع عن كثب على إمكانياتهم وقدراتهم وتفهم احتياجاتهم لتسهيل التواصل والتعامل معهم ولتفعيل طرق دمجهم بالمجتمع.
كما يهدف إلى نشر الوعي والإرشاد الأسري بين فئات المجتمع عن طريق البرامج والفعاليات الهادفة للتعريف بالتوحد وأسبابه وكيفية التعامل معه. وأكدت المنصوري ان الدعوة مفتوحة لفئات التوحد للمشاركة في فعاليات الملتقى وفق شروط محددة للجنسين منها أن يكون الطفل من ذوي اضطراب التوحد، وأن لا يكون الاضطراب مصحوبا بأي إعاقات حسية أو حركية أخرى، وأن يتراوح عمر الطفل مابين 6- 15 سنة.
