أكد مواطنون ومقيمون أهمية قانون المرور الموحد وتطبيق النقاط السوداء في تحقيق السلامة، مشيرين إلى ضرورة تشديد العقوبات المرورية من أجل ردع المستهترين بأنظمة السير والمرور، وضرورة تكثيف برامج التوعية المرورية الخاصة بتعريف الناس بمواد القانون الجديد.
واعتبر التربويون أن تطبيق تعديلات قانون المرور ونظام النقاط السوداء خطوة رادعة للأشخاص غير المسؤولين ممن يستهترون بأرواحهم وأرواح الآخرين من مستخدمي الطريق، ممن يرون قيادة المركبات تسلية ومغامرة واستعراضاً، وأن الغرامات السابقة وحدها لم تكن كافية كعقوبات رادعة، والدليل أن الحوادث المرورية أصبحت أحداثاً يومية، معبرين عن تلمسهم لهذه المشكلة خاصة في وجود تلك الحوادث التي يروح ضحيتها طلبة مدارس أبرياء، وطالبوا بتطبيق التعديلات الجديدة بقوة على الجميع، مشيدين بسرعة التطبيق.
وفي هذا الإطار أكد الشيخ محمد بن خالد القاسمي على أهمية القانون المروري الموحد الجديد في الحد من الحوادث المرورية البليغة التي يروح ضحيتها الكثير من الشباب المواطن وتوقع أن تسحب الكثير من رخص القيادة خلال الأشهر الأولى من تطبيق القانون، مؤكداً أهمية وجود المراقبة في الطرقات عن طريق الكاميرات لردع المستهترين بقوانين السير والمرور من أجل حماية أرواح مستخدمي الطريق.
وذكر أن مضاعفة المخالفات واعتماد نظام النقاط السوداء سوف يؤدي إلى ردع المستهترين ويحفظ أرواح الكثير من الناس. أما سلطان عبدالله الحوسني فأعرب عن سعادته بتطبيق القانون وتشديد البنود الخاصة بالمخالفات، مؤكداً أن هذا الأمر سوف يؤدي إلى الحد من المخالفات التي تؤدي إلى حوادث مرورية بليغة، مشيراً إلى أن الدولة قامت بتشييد أفضل الطرق والجسور من أجل راحة مستخدميها ألا أن الشباب المستهتر حولها إلى ساحات للتسابق وترويع الآخرين.
وأكد أن تطبيق القانون الجديد سيسهم في الحد من الحوادث المرورية، ودعا الشباب إلى ضرورة التعاون مع رجال المرور من أجل تحقيق السلامة وذلك بالالتزام بأنظمة ولوائح السير والمرور. وفي نفس الإطار تمنى مشهور سليم صالح أن يسهم تطبيق قانون المرور الموحد في الحد من الحوادث المرورية البليغة التي يروح ضحيتها زهرة شباب الوطن.
وأشار إلى أن زيادة قيمة المخالفات سوف تردع الشباب المستهتر من القيام بمخالفات، وذلك خوفاً من تراكم الغرامات عليهم. وطالب بضرورة تكثيف برامج التوعية المرورية وإيصالها إلى كافة شرائح المجتمع وتعريفهم بالقانون الجديد، مؤكداً ان في المجتمع أفراداً لا يعرفون مواد القانون.
وفي السياق ذاته أكد ماجد حمد المطروشي أن زيادة قيمة المخالفات سوف تردع الكثير من المستهترين وذلك خوفاً من رفع مبالغ طائلة نتيجة للطيش والتهور. وذكر المطروشي أن مواد القانون الجديدة جاءت من أجل الحد من الحوادث المرورية البليغة، كما أشار إلى نظام احتساب النقاط السوداء سوف يردع الشباب من كثرة المخالفات خوفاً من سحب الرخصة والمركبة.
وعبرت أمل العفيفي مديرة مدرسة الآفاق النموذجية عن سعادتها الكبيرة بهذه التعديلات الجديدة وسرعة تطبيقها، للحاجة الملحة اليوم لمثل هذه الإجراءات الرادعة مع ارتفاع الحوادث المرورية وكثرة الضحايا من شباب الدولة الذين يروحون ضحايا السرعة، وأولئك الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى تواجدهم في طريق فرد غير مسؤول.
وأشارت إلى الحوادث السنوية التي تدمي القلوب والتي يكون ضحاياها من طلبة المدارس وانعكاس ذلك عليهم في الميدان وعلى ذويهم، ونوهت إلى أهمية تلك العقوبات المشددة التي فرضت على من يرتكب مخالفة ويفر من المكان، لأنها كثيراً ما وجدت وزميلات لها سياراتهم وقد تعرضت لحادث وهي واقفة مكانها دونما أن يترك صاحبها ما يدل عليه، فالقيادة ذوق وأخلاق ويجب على الجميع احترام قوانينها لعدم الإضرار بالنفس وبالآخرين.
وذكرت العفيفي أن التعديلات الجديدة منذ إعلانها وهي حديث الجميع وسيكون لها مردود إيجابي مستقبلاً على أرض الواقع، كما أشارت إلى اهتمامهم كتربويين في مدارسهم بالتوعية المرورية للنشء، وأشكال التعاون المختلفة مع الجهات المرورية المعنية لنشر التوعية لدى الطلبة، وأنهم يعدون حالياً في المدرسة لمعرض خاص مع المرور حول كيفية الاستخدام الآمن للطريق.
تقليل الحوادث
ويرى رائد الحميري موجه تقنية معلومات أن مثل هذه القوانين ستردع الفئات التي لا تحترم الطريق ولا مستخدميه، لأن الغرامات المادية لم تكن مجدية وحدها، خاصة لمن ليس لديهم مشكلة في المادة ومستعدون للدفع، مشيراً إلى عقوبات سحب الرخصة وإيقاف المركبة وفكرة وضع النقاط السوداء على المخالفات كلها سيكون لها مردود في التقليل من الحوادث، مؤكداً أن كثيراً ما نرى في الشوارع ذلك المستهتر الذي يسير بسرعة غير مسؤولة ولا يكترث بمن يسيرون في الطرقات من مشاة أو حتى راكبي مركبات ملتزمين.
تنويع العقوبات
وذكر حمد المزروعي مدير مدرسة المستقبل النموذجية أن الحاجة ماسة لمثل هذه القوانين الرادعة، وأن الجهات المعنية في الدولة لم تتوجه إليها إلا حرصاً على مصلحة شباب الوطن الذي يضيع الكثير منهم نتيجة حوادث السير، وكذلك السعي وراء الصالح العام لحماية مستخدم المركبة ومستخدم الطريق، فالاستهتار في قيادة السيارة يعرض كل منهما للخطر.
وأشار إلى اهتمامهم كمدارس بتوعية طلابهم مرورياً بكيفية استخدام الطريق والعبور من مناطق العبور الخاصة، وكيفية النزول من الحافلة والجلوس فيها، ولكن الحوادث يروح ضحيتها ليس الشخص المخطئ وحده بل أشخاص أبرياء ملتزمون. وأضاف أن تنويع أشكال العقوبة لتدخل في السجن وحجز المركبة وسحب الرخصة سيكون له أثره الإيجابي على الشارع.
قيمة الإنسان
أما إبراهيم أبو جاس معلم مجال فرأى أن ارتفاع نسبة الحوادث المرورية في الدولة كان يتطلب مثل هذه القوانين الرادعة، في ظل الإجراءات وحملات التوعية التي تتجه لها الجهات المعنية باستمرار دونما توقف، ولكن حماية أرواح الناس هو الذي دعا لمثل هذه الخطوات لأن قيادتنا حريصة على الإنسان المواطن وعلى كل فرد يعيش على أرضها.
وأضاف ان عقوبات السجن وسحب وحجز المركبات والنقاط السوداء التي تحتسب طبقاً للمخالفات ستكون أكثر وقعاً من الغرامات لأن من يستهتر بنفسه وأرواح الآخرين لن تكون تشكل له الغرامة المادية تلك الأهمية.
وأشار إلى أن عدم شمولية النقاط السوداء لجميع المخالفات هو جانب إيجابي، لأن بعض المخالفات تكون بسيطة مثل وضع ملصقات على السيارة دونما تصريح وغيرها، كما أن نشر تفاصيل هذه المخالفات للجمهور وبهذه القوة مهم للتوعية إضافة إلى أهمية التعريف بها بأكثر من وسيلة.
ومن جانبها قالت سناء علي فتح: أتمنى أن يكون تطبيق القانون المروري الموحد يساهم في الحد من الحوادث المرورية التي يروح ضحيتها الكثير من الناس. وذكرت أن الكثير من الحوادث المرورية البليغة التي شهدتها الدولة جاءت بسبب السرعة الزائدة والاستهتار بقيمة المخالفات المادية، مؤكداً أن زيادة قيمة المخالفات المرورية وحجز المركبة وكذلك حجز رخصة القيادة سوف تسهم في الحد من الحوادث المرورية المختلفة.
وقال عبدالله محمد الخديم بأن نظام النقاط المرورية نظام حديث معمول به في بعض البلدان الأوروبية وأميركا وهو أسلوب جيد في التعامل مع المخالفات المرورية وخصوصاً لمن يتعمد المخالفة، وذلك من خلال مساهمتها في الحد من ظاهرة السرعة الزائدة والتجاوز الخاطئ ولاسيما متجاوزي الإشارة الضوئية.
لافتاً إلى أن تطبيق القانون سيكون له مردود إيجابي على مستوى المركبات الخفيفة والثقيلة، كما أنه سيحقق العدالة ونشر السلامة المرورية للمواطنين والمقيمين على حد سواء على أرض الإمارات وسيحمي نزيف الأرواح والدماء من انتشاره على أسفلت الشوارع.
وطالب بربط قيمة المخالفات بالتأمين ومن يرتكب مخالفات كثيرة تقوم إدارة المرور بإرسال تقرير سنوي لشركة التأمين لزيادة قيمة قسط التأمين المستحق عليه لأنه يشكل خطراً. أما الشخص الذي لا توجد عليه مخالفات فيتم تخفيض قيمة قسط التأمين المستحق عليه تشجيعاً له على التزامه وانضباطه حتى لا يشعر أن مثله مثل الأشخاص المستهترين وهذا النظام مطبق في الولايات المتحدة الأميركية منذ سنوات عدة.
وأكد المواطن ناصر عبيد الغاوي من إمارة الفجيرة أن القانون يصب في مصلحة المجتمع خصوصاً فيما يتعلق بالإجراءات الرادعة لغير الملتزمين والذين يعرضون حياتهم وحياة الآخرين للخطر. لافتاً إلى أهمية إصدار قانون المرور والذي يتضمن ضوابط إيجابية تخدم المجتمع في ظل ما تشهده البلاد حالياً من نهضة تنموية كبيرة رافقتها زيادة في الكثافة السكانية، فقد كانت هنالك حاجة إلى وضع ضوابط مرورية تتلاءم مع هذه المعطيات وتراعي كل ذلك.
متمنياً أن تحد الضوابط التي تضمنها القانون من الحوادث المرورية وتأمين حركة سير آمنة بعيدة كل البعد عن التجاوزات المرورية المستمرة التي تشهدها شوارع الإمارات. كما طالب بالاهتمام بالتوعية وترشيد الناس لطبيعة القانون الجديد نظراً لعدم إلمام عدد كبير منهم بطبيعة الضوابط الجديدة التي يتضمنها، وذلك من خلال إيجاد توازن بين التشدد في تطبيق قانون المرور وحملات التوعية والتثقيف.
وأضافت في السياق ذاته إقبال الحوسني (معلمة) ان التشدد في تنفيذ القانون يحافظ على أرواح الناس في ظل استهانة وتسيب البعض على الطريق ليقع ضحيتها مئات الأبرياء، مضيفة ان احترام القواعد المرورية ضرورة في ظل الزحام الشديد والتطور الهائل الذي تشهده الدولة والذي يفرض اتخاذ إجراءات قوية وعقوبات رادعة لكل من يتجاوز قوانين المرور، لأن التجاوز قد يؤدي إلى مشكلات كبيرة تصل إلى حالات وفاة في أسوأ الأحوال.
وأوضح عبدالله المطروشي من مواطني إمارة الفجيرة بأن القانون جيد وعقوباته رادعة، ولا شك أنها سوف تدفع جميع قائدي المركبات إلى الالتزام للبعد عن المخالفات الشديدة التي تضمنها القانون، كما أن يسهل الكثير من الإجراءات عليهم كأفراد على سبيل المثال كتسديد المخالفات وتجديد الرخصة في نفس مكان الإقامة دون اضطرار الشخص الذهاب للإمارة التي حدثت بها المخالفة أو استخرج منها رقم السيارة.
ومن جهة أخرى بينت المواطنة نجوى النقبي بأنه على الرغم من ترحيبها بالقانون الجديد الذي تجده ضرورياً في تحقيق الردع والحد من الحوادث، لكنها تجد بأن نظام النقاط السوداء على الرغم من أنه أسلوب ونظام جيد ومعمول به في بعض البلدان الأوروبية إلا أن المشكلة تكمن في توزيع النقاط على المخالفات وصعوبة فهمه ووضوحه من جانب العموم،.
لافتة إلى أن معظم شوارع الفجيرة بصورة خاصة والساحل الشرقي بصفة عامة تعاني من انتهاء صلاحيتها وسوء تخطيطها. فالقانون الموحد لابد أن يراعي طبيعة هذه الشوارع وعدد من الاستثناءات والتوازن مع كل ذلك بين العقوبة المقررة والفعل المرتكب.
مضيفة في الوقت ذاته إلى أن الغرامات التي تضمنها بعض القانون شديدة إلى درجة قد يصاب معظم أصحاب السيارات أمامها بالعجز عن السداد، لتصبح قيادة السيارات نقمة وليست نعمة، وشر الغلاء ينتشر ويشمل كل حدب وصوب على، حد تعبيرها.
وفي الإطار ذاته أشار علي عبيد علي موظف في وزارة الداخلية إلى ان القانون في حقيقة الحال ممتاز ويخدم سلامة الأفراد في الدرجة الأولى، ويقلل من عدد المخالفين ويسهل السير بأمان لقدرته على كبح جماح المتهورين. موضحاً أن القانون واضح وصريح خصوصاً للشاحنات الكبيرة التي تسبب عشرات الحوادث خلال الشهر الواحد تاركة وراءها العديد من الأضرار البشرية والمادية. مبيناً أن حجز رخصة السائق سيعلمه بأن يكون أكثر حذراً وتمهلاً.
فيما قال يوسف إبراهيم موظف في بلدية كلباء ان القانون يصب في مصلحة المواطنين والمقيمين على حد سواء على اعتبار أن دولة الإمارات في المركز الثالث على مستوى العالم من حيث نسبة الحوادث المرورية. ما استدعى مزيداً من التشدد في قانون السير والمرور للتقليل من هذه الأرواح التي تهدر.
متمنياً ان يتم تفعيل هذا القانون كما هو ويسري مفعوله على الجميع. لافتاً إلى أنه يجب أن تكون هناك فترة تجريبية لهذا القانون لقياس مستوى التزام الأفراد بمواد ذلك القانون من جميع الفئات العمرية. راجياً ان يصدر قانون جديد يرفع فيه السن القانونية لحاملي رخصة القيادة بحيث لا تكون أقل من 22 عاماً لأن أغلب حوادث السير تكون للفئات العمرية التي تتراوح أعمارهم ما بين 22 إلى 28، لذا فقانون النقاط السوداء هو أفضل حل لحفظ الأرواح والممتلكات، وتطبيق القانون هو فن من الفنون.
متابعة: أسامة أحمد، لبنى أنور، ناهد مبارك، أسماء الزعابي



