في خطوة تعد الأولى من نوعها على مستوى الخدمات الصحية الرسمية في إمارة دبي حصلت ثلاث مستشفيات تابعة لهيئة الصحة(راشد والوصل ودبي) على الاعتراف الدولي من قبل الهيئة الدولية المشتركة (JCI)، الأمر الذي سيضع الهيئة في مقدمة الجهات الصحية المقدمة للخدمات العلاجية في المنطقة.
وقد جاء حصول المستشفيات على الاعتراف الدولي بعد تأكد الهيئة من تطبيق هذه المستشفيات لكافة المعايير الإدارية والطبية والسريرية والتشخيصية والعلاجية الدولية المطبقة في المستشفيات العالمية. كما اعتمدت الهيئة الدولية المشتركة مركز الثلاسيميا التابع لهيئة الصحة بدبي ضمن المراكز المعترف بها عالميا وذلك كأول مركز صحي خارج الولايات المتحدة الأميركية نظرا لاستيفائه لكافة معايير ومتطلبات الهيئة الخاصة بالمراكز الصحية.
قفزة نوعية
وهنأ قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي بهذه المناسبة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي وكافة المواطنين والمقيمين بدبي بهذه القفزة النوعية التي حققها قطاع الخدمات الصحية الرسمية.
مؤكدا بأنه بالحصول على هذا الاعتراف تكون الهيئة قد أعطت المثل والقدوة لباقي مقدمي الخدمات الطبية في إمارة دبي لتسريع الخطى ومضاعفة الجهود لتنفيذ أوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بضرورة الارتقاء بالخدمات الصحية والعلاجية وفقا لأرقى المقاييس والمعايير العالمية تماشيا مع السمعة والمكانة التي وصلت لها إمارة دبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام.
وقال المروشد إن حصول مستشفيات الهيئة على هذا الاعتراف سيعزز النقلة النوعية التي حققتها الخدمات الطبية بدبي وسيعمل على تشجيع السياحة العلاجية واستقطاب الكوادر الطبية والفنية المتميزة للعمل والاستثمار في دبي.
الالتزام
وأكد مدير عام هيئة الصحة بدبي أن التزام مستشفيات الهيئة بمعايير الهيئة الدولية المشتركة ليس هدفا بحد ذاته وإنما وسيلة من وسائل النهوض والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة واحد وسائل المقارنات المعيارية مع معايير دولية يمكن أن تخدم الهيئة .
وتساعدها في تحقيق تطلعاتها بتقديم خدمة طبية متكاملة وعالية الجودة تحقق أقصى درجات الرضا للعملاء، لافتا إلى أن الحصول على الاعتراف الدولي جاء تتويجا لجهود العاملين في مستشفيات الهيئة والتزامهم بالمعايير المطلوبة على الوجه الذي أدى إلى تحقيق الرضا الكامل للمقيمين العالميين الذين اثنوا على تلك الجهود.
وأوضح المروشد أن الهيئة عازمة على المضي قدما في الاستمرار بتقديم خدمات متميزة بمختلف مرافقها الصحية والارتقاء بنوع ومستوى وآلية تقديم الخدمة إضافة إلى كفاءة مقدمي هذه الخدمة والمكان الذي تقدم فيه وذلك بهدف مسايرة ومواكبة النهضة الشاملة التي تشهدها الإمارة في كافة الميادين.
الخدمات
وأكد مدير عام هيئة الصحة بدبي أن الحصول على هذا الاعتماد لابد وان ينعكس إيجابا على مستوى الخدمات المقدمة، كما انه سيساعد الهيئة على توفير نظام صحي فعال ومتكامل يحقق رؤية الإمارة ويخدم أهدافها الحيوية حسب تطلعات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإستراتيجية حكومة دبي التي تنسجم وتتوافق مع إستراتيجية دولة الإمارات.
مشيرا إلى الانعكاسات الايجابية لهذا الاعتراف والمتمثلة بتحسين جودة الخدمات الطبية وتحسين أنظمة وإجراءات العمل وتعزيز القدرة التنافسية للمستشفيات والتقليل من المخاطر وضمان السلامة العامة ورفع وزيادة رضا العاملين والمستفيدين من الخدمات المقدمة.
الثلاسيميا
وقال مدير عام هيئة الصحة بدبي ان حصول مركز الثلاسيميا على شهادة الاعتراف الدولي من قبل الهيئة الدولية المشتركة لاعتماد المؤسسات الصحية يعد انجازا يضاف إلى رصيد الانجازات التي حققتها الهيئة خاصة وان الاعتراف بالمركز جاء بعد اقل من ثلاث سنوات من بدء الهيئة الدولية المشتركة (JCI) بمنح هذا الاعتراف للمراكز الصحية على مستوى العالم.
وأوضح المروشد ان المركز استطاع ان يحقق ويفي بكافة متطلبات الهيئة الدولية المشتركة لاعتماد المؤسسات الصحية خلال عام ونصف وبعد زيارتين فقط للمقيمين العالميين نظرا لتطور مستوى الخدمات المقدمة في المركز ووجود الرقابة الذاتية لتطبيق المعايير العالمية وأرقى ممارسات العمل الطبي.
وأوضح ان المركز تقدم للهيئة الدولية المشتركة (JCI) للحصول على الاعتراف خلال شهر يونيو من العام 2006 وحصل عليها نهاية العام الماضي لافتا إلى أن الهيئة الدولية المشتركة بدأت بمنح الاعتراف للمراكز الصحية منذ عام 2005.
وأشاد مدير عام هيئة الصحة بدبي بالمستوى المتميز للخدمات التي يقدمها مركز الثلاسيميا الذي بادرت حكومة دبي بإنشائه عام 1987 وتطويره عام 1994 ليكون ضمن مبنى متكامل بحرم مستشفى الوصل حيث تم تزويده بأحدث التقنيات الخاصة للتعامل مع مرض الثلاسيميا ورفده بالكوادر المؤهلة والمدربة في هذا المجال، الأمر الذي أهله للحصول على اعتراف دولي كأفضل المراكز في العالم من قبل رابطة الثلاسيميا العالمية ومنظمة الصحة العالمية.
المعايير العالمية
وأشار مدير عام هيئة الصحة بدبي إلى المعايير التي وضعتها الهيئة الدولية المشتركة لاعتماد المستشفيات والتي تجاوزت 1038 معيارا رئيسيا وفرعيا ضمن احد عشر مجالا من مجالات تقديم الخدمة من أهمها التأكد من أن المريض أو طالب الخدمة لديه الإمكانية للوصول إلى الخدمة بأسهل طريقة .
وتوفر الخدمة على مدار الساعة، إضافة إلى الأسس التي تضمن سلامة المريض أثناء تواجده داخل أقسام المستشفى، والتأكد من ضمان حقوق المريض وأهله، وتقييم المريض والتشخيص الدقيق لحالته من لحظة دخوله المستشفى لأول علاج إضافة لمعرفة حالته المرضية والاجتماعية وليس فقط حالته السريرية.
إجراءات الاعتماد
وأوضح أن إجراءات الاعتماد شملت تقييم مقدم الخدمة من ناحية الكفاءة والمؤهلات والخبرة وكيفية تعامل فريق العمل الصحي مع بعضه البعض ومع المرضى وذويهم للحصول على نتائج تحقق رضا المرضى من مختلف النواحي الإدارية والصحية والاجتماعية، وبعد ذلك يأتي نظام قياس الأداء المؤسسي حيث تم تحديد 118 مؤشرا للقياس يتم متابعتها بشكل دوري واتخاذ الإجراءات اللازمة حسب نتائج الخدمات التثقيفية للمريض وأهله.
واعتماد برنامج التميز المؤسسي بما يتعلق بالجودة بشكل عام والذي يشمل جودة الخدمات والتطوير المستمر للكفاءات وتقديم خدمات تغطي احتياجات المرضى، كما شملت المعايير وضع برنامج عام للسلامة والأمن وبرنامج لتطوير الأداء القيادي وبرنامج مكافحة العدوى داخل المستشفى وبرنامج تثقيف المريض وذويه عن حالته الصحية وحقوقه وإشراكهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بالعلاج.
وبعد الاطلاع على كل هذه الأمور يتم الانتقال إلى الهيكل التنظيمي (الإدارة والتوجهات الإدارية والقيادة) وبعدها يتم الانتقال إلى ثقافة وخبرات الكادر الوظيفي ومن ثم الجودة والسلامة والأمن المعدات والأجهزة ونظم إدارة المعلومات المستخدمة وبعدها يتم النظر إلى وضع المؤسسة الصحية بشكل عام.
وأضاف بان هيئة الصحة أولت خلال السنوات الماضية وما زالت تولي اهتماما متزايدا للنهوض بمستوى ونوعية الخدمات العلاجية المقدمة من خلال التوسع النوعي واستخدام احدث التقنيات التشخيصية والعلاجية والتي انعكست نتائجها الإيجابية على مستوى الأداء في مختلف المجالات.
والتخصصات الطبية إيمانا منها بضرورة توفير الرعاية الصحية للجميع وفقا لأرقى المعايير العالمية المتبعة في هذا المجال الأمر الذي أعطى ثماره الإيجابية في هذا الصدد من خلال انخفاض أعداد وفيات الأطفال وتأخر سن الشيخوخة.
ولم يقف اهتمام الهيئة عند هذا القدر بل باشرت الدائرة منذ أمد طويل بمد جسور من التعاون وإقامة علاقات من الشراكة القوية والمتينة مع مختلف المؤسسات الصحية العريقة بهدف تبادل الزيارات والتجارب والاستفادة من الخبرات العالمية ونقلها وتوطينها في مستشفياتها ومراكزها الصحية المختلفة.
ولم تغفل الهيئة أهمية العنصر البشري الذي يعد ركنا أساسيا في عملية التطوير والتحديث المنشودة حيث بادرت بوضع برامج تدريبية تأهيلية لكوادرها الوظيفية إضافة إلى برامج الابتعاث الهادفة إلى إتاحة المجال أمام موظفيها لمواصلة دراساتهم العليا في مختلف الجامعات العالمية العريقة.
مستشفى راشد
يعتبر مستشفى راشد أحد المستشفيات الرئيسة التابعة لهيئة الصحة بدبي نظرا للدور الريادي الذي يلعبه في النهوض بمستوى ونوعية الخدمات التي تقدمها الهيئة بدبي خاصة وانه يضم مركزا متطورا للإصابات والحوادث والمجهز بالكوادر والكفاءات الطبية والتمريضية من ذوي الخبرات الطويلة والكفاءات العالية إضافة إلى احدث الأجهزة والمعدات.
مستشفى دبي
بدأ مستشفى دبي باستقبال المرضى في شهر مارس 1983 لتوفر العديد من الفرص العلاجية لمحتاجيها من خلال أقسامه وتخصصاته المتعددة كالولادة والأمراض النسائية والأطفال والأذن والأنف والحنجرة والعيون والطب الباطني بجميع فروعه وجراحة العظام والمسالك البولية وجراحة القلب وأمراض الكلى وأمراض السرطان بالإضافة إلى المختبرات والأشعة والطب النووي والعديد من الأقسام الفنية إضافة إلى ان المستشفى يضم مركزا متطورا لأمراض وجراحة القلب.
مستشفى الوصل
تم وضع حجر الأساس له عام 1981م ليتسع عند افتتاحه عام 1986م إلى 369 سريرا وتم تسميته باسم دبي القديم (الوصل) ليبدأ بتقديم خدماته العلاجية من خلال أقسامه المختلفة كالعيادات الخارجية للأمراض النسائية والولادة وعيادات الأطفال وجراحة الأطفال والعيادات التخصصية الأخرى إضافة إلى الطوارئ والأشعة والصيدلة والمختبرات وعيادات الأسنان.وما يميز المستشفى هو وجود وحدة العناية المركزة الخاصة بالخدج وحديثي الولادة والتي تقدم خدمات متميزة للمرضى.
مركز الثلاسيميا
يعد مركز الثلاسيميا الذي بادرت حكومة دبي بإنشائه عام 1989 من المراكز المتفردة في تقديم العلاج من خلال تصميمه الذي يحتوي على المختبرات الخاصة بالثلاسيميا وأسرة المرضى والعيادات الخارجية إضافة إلى بنك الدم الملاصق له، ويحتوي المركز على 28 سريراً وبنسبة إشغال تصل إلى 100% حيث يتم تقديم الخدمات من خلال كادر متخصص من الأطباء والممرضين المتفرغين.
دبي ـ عماد عبد الحميد

