كشفت مصادر باكستانية أمس عن أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف بعث برسالة «تودد» إلى زعيم حزب الشعب الباكستاني آصف علي زرداري، أرمل الزعيمة الراحلة بنازير بوتو، عرض فيها التازل عن عدد من صلاحياته وإعادة رئيس المحكمة العليا الاتحادية المعزول افتخار محمد تشودري مقابل عدم تحريك البرلمان الاتحادي الجديد لإقالته، في وقت يسعى حزب الشعب لاستمالة الإسلاميين للمشاركة في حكومة وحدة وطنية.

ونسبت مصادر باكستانية إلى ما وصفته بمصدر رئاسي قوله ان «مشرف بعث برسالة إلى زرداري عرض فيها اعادة تشودري إلى سدة القضاء و60 قاضيا آخرين الى أعمالهم، وأنه وافق أيضاً على إلغاء الصلاحيات الدستورية الممنوحة له لحل البرلمانات وتعيين رؤساء أركان القيادات العسكرية». وتابع المصدر بأن «زرداري وعد بمناقشة العرض مع الحكومة الائتلافية عند تشكيلها».

واستبعد محللون سياسيون قبول التحالف الثلاثي للأحزاب الفائزة عرض مشرف ولن يكون لديه خيار غير التنحي عن المنصب الرئاسي. إلا أن مسؤول حزب الشعب في البنجاب شاه محمود قريشي أكد أن الحزب لا يريد الدخول في مواجهة مع مشرف، مشيرا إلى أن إقامة علاقة عمل بين الرئيس والحكومة المستقبلية مسألة حساسة تشكل موقفاً صعباً.

وكما خطا مشرف باتجاه التقرب من زرداري، سعى الأخير إلى مغازلة الإسلاميين واستمالتهم للمشاركة في الائتلاف الحكومي. والتقى زرداري مع رجل الدين المتشدد فضل الرحمن وناقشا احتمال تشكيل «حكومة وحدة وطنية». ومن المقرر أن يجتمع ممثلون للزعيمين مجدداً لإجراء مزيد من المناقشات.

وقال عبد الغفور حيدري المساعد المقرب من فضل الرحمن «نؤيد فكرة تشكيل حكومة اجماع وطني لانها تصب في مصلحة البلد والأمة». وأضاف «لا يوجد حزب بوسعه معالجة مشكلات البلاد بمفرده». وأوضح أن حزبه الذي يمتلك سبعة مقاعد في الجمعية الوطنية سيصوت لصالح إلغاء سلطة مشرف بشأن إقالة الحكومة وكذلك إلغاء مجلس الأمن القومي الذي شكله الرئيس الباكستاني للإشراف على شؤون الحكومة.