بحث الرئيس المصري حسني مبارك أمس بالقاهرة مع كل من وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والأردني صلاح الدين البشير اللذين وصلا للقاهرة في زيارة مفاجئة لم يتم الإعلان عنها، التحضيرات الجارية لعقد القمة العربية في دمشق نهاية الشهر الجاري، فيما أشارت مصادر إعلامية بريطانية إلى وجود تنسيق مصري سعودي أردني لمقاطعة القمة.

وأشارت مصادر دبلوماسية مصرية إلى أن المباحثات تركزت حول آخر التطورات على الساحة العربية خاصة الاستعدادات لعقد القمة العربية المقبلة في سوريا والتي تواجه صعوبات وعثرات تتعلق بتأزم المشكلة اللبنانية وعدم الاتفاق بين الموالاة والمعارضة على حل الأزمة وانتخاب رئيس جديد للبنان، الأمر الذي من شأنه أن يلقي بظلال سلبية على تلك القمة.

كما تطرقت المباحثات إلى الأوضاع على الساحة الفلسطينية في ظل التصعيد الإسرائيلي الخطير ضد الفلسطينيين في قطاع غزة وسقوط ما يقارب الـ 33 شهيداً ثلثهم من الأطفال وإصابة العشرات. وكانت مصر ربطت الخميس على لسان الناطق الرسمي باسم الرئاسة السفير سليمان عواد أول من أمس نجاح عقد قمة دمشق بوجود رئيس جديد للبنان إلا أنها أكدت في الوقت نفسه حرصها على دورية انعقاد القمة العربية.

من جهتها، نقلت صحيفة «فايننشال تايمز» عن مسؤولين عرب القول إن «فشل سوريا في التأثير على حلفائها اللبنانيين يعد العقبة الرئيسية أمام انتخاب رئيس جديد في لبنان يهدد بإفشال القمة». وأضافت ان «مصر والسعودية والأردن تسعى إلى تنسيق سياسة تلمح إلى المقاطعة أو تخفيض التمثيل في القمة العربية التي تأمل دمشق أن تكون مؤشراً على إنهاء عزلتها».

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول عربي لم تكشف عن هويته القول إن «جميع المؤشرات تبين أن القمة معلقة بقضية لبنان وما لم يكن هناك اتفاق حولها فإن القمة ستفقد أهميتها». وسلمت الدعوات السورية رسمياً حتى الآن 18 دولة عربية هي: مصر والأردن واليمن والسودان وفلسطين والصومال وليبيا والجزائر والمغرب وتونس وموريتانيا والكويت والعراق وجيبوتي وسلطنة عمان والبحرين وقطر والإمارات.

وقالت مصادر إن 12 دولة عربية أبلغت سوريا رسميا أنها ستشارك على مستوى القادة والرؤساء بينما لم تحدد أربع دول موقفها من المشاركة أو عدمها. في غضون ذلك، يصل الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى سوريا خلال ساعات قادماً من روما.

ويلتقي موسى مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد، بينما يجتمع اليوم مع الرئيس بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع ووزير خارجيته وليد المعلم للتشاور حول الترتيبات المتعلقة بالقمة العربية المزمع عقدها في دمشق أواخر مارس الجاري.