اعلنت تركيا انهاء توغلها العسكري في شمال العراق وبدء سحب قواتها الى داخل الاراضي التركية، لكنها هددت بالعودة ثانية لملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني مجددا اذا اقتضت الضرورة.. وفيما رحب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بالخطوة التركية، توعد المتمردون الاكراد برد «قاس» اذا لم ترحل كامل القوات التركية عن كردستان العراق عارضين الحوار على انقرة.

وعقب اقل من 24 ساعة من مطالبة الرئيس الاميركي جورج بوش انقرة بانسحاب سريع من شمال العراق، أفادت قيادة الجيش التركي في بيان امس بأن الحملة العسكرية التي استهدفت المتمردين الاكراد انتهت وان الوحدات التي كانت تنفذها بدأت صباح امس العودة الى قواعدها.

واوضح بيان الجيش ان «الحملة حققت اهدافها وعادت قواتنا الى قواعدها في البلاد .. صباح 29 فبراير»، مشيرا الى «تدمير معظم ملاجئ مجموعات حزب العمال الكردستاني الإرهابية في شمال العراق بالإضافة الى وسائل الاتصال وأسلحة الدفاع الجوي والإمدادات».

وشدد على انه ليس هناك أي تأثير اجنبي على قرار سحب القوات ،مؤكدا ان الدعوات الاميركية للانسحاب بشكل سريع من شمال العراق لم تؤثر في قرار قيادة الاركان. واشار ايضا الى ان 240 متمرد كردي على الاقل قتلوا خلال ايام الحملة الثمانية مقابل مقتل 27 من عناصر القوات المسلحة التركية.

وعقب بدء الانسحاب التركي، أكد الناطق باسم مجلس الامن القومي الاميركي غوردون جوندرو أن «هناك شيئا واحدا لا يزال واضحاً، وهو أن الولايات المتحدة وتركيا والعراق ستواصل اعتبار حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية يجب التعامل معها». وأشار إلى أن التوغل التركي «محدد الأهداف وقصير نسبياً»، إلا أنه حذر من احتمال شن ضربات في المستقبل ضد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس حض القادة الأتراك السياسيين والعسكريين الذين إلتقاهم الخميس في أنقرة على التعجيل بوقف العمليات العسكرية في شمال العراق، لكنهم رفضوا ذلك وشددوا على ان العمليات ستستمر طالما تطلبت أهدافها ذلك وانها قد تستغرق عاما.

وهدد الجيش التركي بالعودة الى جبال شمال العراق لمحاربة متمردي حزب العمال الكردستاني مجددا اذا اقتضى الامر، مشددا على ان «مكافحة الارهاب داخل البلاد وخارجها ستتواصل بتصميم». على الجانب العراقي، اعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان التوغل التركي الذي استهدف حزب العمال الكردستاني في شمال العراق انتهى صباح امس وان القوات التركية بدأت الانسحاب من شمال العراق.

وشدد زيباري على أن هاك طرقا اخرى لـ «انهاء حزب العمال الكردستاني» غير العمل العسكري. من جانبه، توعد حزب العمال الكردستاني تركيا برد «قاس» اذا لم تسحب انقرة قواتها من شمال العراق بشكل كامل. وقال الناطق باسم حزب العمال الكردستاني احمد دانيس إنه «اذا لم تسحب الحكومة التركية قواتها فإنها ستعيد جميع جنودها الى تركيا في نعوش... سيكون ردنا قاسيا لا يمكن تخيله».

واضاف «نؤكد مرة اخرى اننا لا نريد الحرب ونريد السلام. فاذا تخلوا عن هذه الهجمات فنحن على استعداد لمعالجة هذه المشاكل بالطرق السلمية والحوار»، لكنه حذر من انه «اذا لم تتخل تركيا عن خيار الحرب واستمرت في هجماتها، سنبدأ القتال الفعلي من اجل انهاء احتلالها لاراضي اقليم كردستان العراق». وقال ان تركيا «هاجمتنا 25 مرة في السابق ولم تتمكن من انهاء وجودنا»