أسفرت انتخابات جمعية الصحافيين بالدولة عن فوز 9 أعضاء لمجلس الإدارة الجديد للدورة المقبلة من بينهم 5 أعضاء من المجلس السابق وهم محمد يوسف ومنى بو سمرة وحسين المناعي وسعيد البادي وسامي الريامي، إضافة إلى الأعضاء الجدد وهم عيسى الطنيجي وإبراهيم الحساوي وحليمة الشامسي ومصطفى الزرعوني.
تقدم للترشيح 19 عضواً من أعضاء الجمعية العمومية التي شهدت حضوراً لافتاً واستمرت حتى منتصف ليل الأول من أمس عقب إعلان نتائج الانتخابات التي حسمتها قائمة ما سمي بالقائمة الوطنية بعد منافسة قوية وشريفة مع قائمة المرشحين الذين خاضوا الانتخابات تحت اسم «قائمة التغيير من أجل المستقبل»، حيث شهدت موقعة الانتخابات تكافؤا وتقاربا في الأصوات حتى اللحظات الأخيرة من عملية فرز الأصوات خاصة أن قائمة التغيير ضمت الأديب والكاتب الصحافي اللامع ناصر الظاهري والكاتب الصحافي محمد الحمادي.
في المقابل ضمت القائمة الوطنية وجوها جديدة تخوض الانتخابات للمرة الأولى مثل الزملاء حليمة الشامسي وإبراهيم الحساوي ومصطفى الزرعوني وعيسى الطنيجي. واللافت أيضا أن الوجوه النسائية المرشحة للانتخابات كان لها وجود بارز حيث تقدمت 5 عضوات للترشيح وهن منى بوسمرة وإيمان محمد وفتحية البلوشي وخديجة المهري وحليمة الشامسي فاز منهن مرشحتان.
الحضور اللافت لأعضاء الجمعية العمومية العادية أضفى عليها سخونة مبكرة رغم الهدوء الظاهر واللقاءات الجانبية بين زملاء لا يلتقون كثيرا إلا في المناسبات الجامعة فكان اللقاء حميما حتى بين المتنافسين. فقد حضر أكثر من 250 عضواً سواء من العاملين أو من المنتسبين وكان اللافت الحضور الطاغي للجنس اللطيف من الزميلات العضوات في الجمعية العمومية اللاتي شغلن جهة اليسار من المنصة وقدر عددهن بنحو 65 عضوة وكان لهن دور كبير في حسم نتيجة التصويت.
لكن عدد المسددين للاشتراكات بلغ 191 عضواً وعضوة ولهم حق التصويت قام بالتصويت من بينهم 147 عضوا وبلغت عدد الأصوات الباطلة 4 أصوات فقط ربما كان يمكن أن يكون لهم دور في دخول أو خروج بعض المرشحين.
ورغم المنافسة الساخنة الا أن وقائع الجمعية العمومية جرت في أجواء ديمقراطية تعكس الوعي النقابي لأعضاء الجمعية العمومية والمرشحين وحرصهم على إظهار الصورة الحضارية للمجتمع الصحافي في الدولة، وخرجت المناقشات والاعتراضات من بعض أعضاء الجمعية في شكل حضاري مميز دون خروج عن تقاليد الحوار والالتزام بالقانون وبجدول أعمال الجمعية العمومية.
تعكير الجو
ما عكر صفو الجمعية العمومية للصحافيين بالدولة وأغضب عدداً كبيراً أعضاء الجمعية العمومية ما نشره أحد المواقع الالكترونية المعروفة ـ موقع ايلاف ـ عن الانتخابات والممارسات الصحافية داخل المؤسسات ونشر وقائع غير صحيحة. وما زاد من حالة الغضب الردود المسيئة والمريبة التي أتاحها الموقع للبعض بأسماء مجهولة تناولت أمورا عنصرية وشخصية ليست صحيحة.
وراح عدد من الزملاء يوجهون اللوم إلى كاتب التقرير. كما كانت هناك بعض الملاحظات والشكوى من عدم إرفاق التقرير المالي والإداري مع الدعوة للجمعية العمومية الا أن الدكتور محمد بكر المستشار القانوني لوزارة الشؤون الاجتماعية قال ل«البيان» ان ارفاق التقرير مع الدعوة للاجتماع شكل إجرائي لكنه لا يبطل أو يوقف أعمال الجمعية العمومية وإجراء الانتخابات.
وأشاد ممثلو وزارة الشؤون الاجتماعية الذين أشرفوا على أعمال الجمعية والانتخابات بالممارسات السليمة لأعضاء الجمعية العمومية رغم استعدادهم بشكل كبير لانتخابات الجمعية التي تعتبر من جمعيات النفع العام بالدولة.
الجمعية العمومية
بدأت أعمال الجمعية العمومية العادية لجمعية الصحافيين التي عقدت في نادي بلدية دبي بالقرهود في تمام الثامنة والنصف واستمرت حتى الثانية عشرة والنصف تقريبا وبدأت باعتماد محضر الاجتماع السابق للجمعية العمومية العادية وغير العادية في مارس الماضي ومناقشة واعتماد التقرير الإداري الذي شهد مناقشات ساخنة حول التقرير الإداري والمالي وخاصة حول ميثاق الشرف الصحافي للجمعية.
وعقب اعتماد التقرير المالي والإداري من الجمعية العمومية تم اختيار مراقب الحسابات وهو مكتب عقيل هادي لمراجعة الحسابات الذي تقدم بأقل العروض. كما تم إبراء ذمة المجلس السابق للجمعية برئاسة محمد يوسف وأعضاء المجلس ثم جرت وقائع الانتخابات.
التقرير المالي
وأشار التقرير المالي للجمعية للعام المنصرم أن إجمالي الأصول المتداولة بلغ 6 ملايين و167 آلاف و797 درهما وبلغ الفائض المحتجز من العام الماضي 5 ملايين و492 ألف و110 درهم. وبلغ إجمالي الإيرادات 2 مليون و722 ألف درهم منها 600 ألف درهم إعانة من وزارة الشؤون الاجتماعية و250 ألف رعاية لأنشطة الجمعية و24 ألف و400 درهم اشتراكات الأعضاء، ومليون و830 ألف درهم قيمة استرداد مصاريف صيانة فرع الجمعية بأبوظبي. فيما بلغ اجمالي المصروفات حوالي 2 مليون و205 آلاف درهم.
التقرير الإداري
وأشار التقرير الإداري إلى قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمنع حبس الصحافيين في قضايا النشر واعتبار 25 سبتمبر عام حرية الصحافة في الإمارات. وكذلك إلى موقف الجمعية والمجلس السابق من بعض القضايا لزملاء من صحيفة الخليج تايمز والتي انتهت ببراءتهم وصدور قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وتضمن التقرير ميثاق الشرف الصحافي للمطالبة بموافقة الجمعية العمومية عليه الا أنه كان محل نقاش ساخن. كما تضمن التقرير الإداري تقرير فرع الجمعية في أبوظبي وأعمال التجهيز والتأثيث الجارية به والاستعداد لانتخاب الهيئة الإدارية للفرع في 12 مارس الجاري. واستعرض التقرير نشاط لجنة الحريات بالجمعية خلال العام السابق التي واصلت متابعتها القضايا والشكاوى المرفوعة من الصحافيين من خلال هيئات الدفاع والمحامين المتطوعين ومقترحات الجمعية حول الإجراءات المتبعة في استدعاء الصحافيين من قبل مراكز الشرطة والنيابات.
لقطات
* الجمعية العمومية قررت توجيه الشكر للدكتور عبد الله النويس الذي تبنى دعم مقر فرع جمعية الصحافيين في أبوظبي.
* مجلس الإدارة الجديد يستكمل اجتماعه الأسبوع الجاري لتشكيل الهيكل التنظيمي وباقي اللجان.
* تأخر عملية الفرز دفع السيدات وعددا كبيرا من أعضاء الجمعية إلى الانصراف دون الانتظار لنتائج الانتخابات.
أعمال الجمعية بدأت في الثامنة والنصف وانتهت في الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل.
* حرص بعض رؤساء التحرير ومسؤولو بعض الصحف المحلية على الحضور وانتظار النتائج مثل الزملاء سامي الريامي وراشد العريمي وعلي شهدور وحبيب الصايغ.
* الزميل جميل رفيع حصل على أقل الاصوات ـ7 أصوات فقط ـ لحرصه على خوض الانتخابات مستقلا دون الانضمام الى أي قائمة، ولاقى تصفيقا حارا في كل مرة عند حصوله على كل صوت من الأصوات السبعة.
* طالب الدكتور ابراهيم راشد بتوجيه الشكر الى كل من عمل من الأعضاء في لجان الجمعية ووافقه محمد يوسف.
* استفسر الزميل محمد الحمادي عن صندوق التكافل وال5 ملايين درهم ورد يوسف أنه تم تخصيص 1,5 ملايين لصندوق التكافل.
* تجاهل صحافي »البيان« كان السبب في خسارة قائمة التغيير...هذا كان تفسير بعض أعضاء الجمعية العمومية.
* الدكتور محمد بكر المستشار القانوني لوزارة الشؤون الاجتماعية وغانم علي غانم نائب مدير ادارة جمعيات النفع العام بالوزارة ورضا حجازي محاسب بادارة جمعيات النفع العام وأمال الخلصان مديرة مكتب وكيل الوزارة لشؤون التنمية الاجتماعية ايهاب مبروك سكرتير جمعية الصحافيين بذلوا مجهودا كبيرا في عملية الفرز.
محمد يوسف: شعارنا «شركاء لا فرقاء»
أكد محمد يوسف رئيس جمعية الصحافيين أن موافقة الجمعية العمومية على التقرير الإداري تعني اعتماد ميثاق الشرف الصحافي الذي تم إرفاقه مع التقرير وسوف يتم إلزام أعضاء الجمعية العمومية به بعد اعتماده. وشدد يوسف أننا مازلنا نرفع شعارنا كمجلس منتخب «شركاء لا فرقاء» رغم ما حدث من البعض. وكشف أنه تم انتخابه رئيساً للجمعية وسامي الريامي نائباً للرئيس وحسين المناعي أميناً للصندوق ومنى أبوسمرة أمينة للسر.
وتشكيل لجنة العضوية والحريات برئاسة محمد يوسف رئيس الجمعية ولجنة العلاقات الخارجية برئاسة سعيد البادي. واعتبار المجلس في اجتماع مفتوح لحين استكمال الهيكل التنظيمي.
خلافات حول ميثاق الشرف الصحافي ودور الجمعية
الدكتورة عائشة عبد الله كانت أكثر الأعضاء تداخلاً ومناقشة في اجتماع الجمعية العمومية وأبدت ملاحظات مهمة للغاية حول ميثاق الشرف الصحافي وتحفظت على بعض الصياغات في التقرير الإداري التي وصفتها ب«غير الدقيقة» ومنها المبالغة في دور الجمعية في قرار منع حبس الصحافيين، والمبالغة في كتابة التقرير حول حرية الصحافة في الإمارات التي تُحسب للقيادة السياسية وليس للجمعية التي جاء دورها كرد فعل فقط.
وتطرقت إلى واقعة قائد شرطة دبي حول التشكيك في مصداقية الصحافة المحلية وانشغال الرأي العام بالقضية ثم حدوث التصالح بشكل مفاجئ.
ولفتت إلى وجود ممارسات داخل المؤسسات الصحافية دون وجود دور للجمعية فيها. وتساءلت الدكتورة عائشة عن مصير لجنة الصحافة الأجنبية التي وافقت عليها الجمعية العمومية السابقة والتي لم تعقد أي اجتماع لها حتى الآن. وقالت: إن ميثاق الشرف الصحافي تم إقراره دون الرجوع للجمعية العمومية وهذا خطأ وتجاوز للجمعية العمومية.
ورد محمد يوسف بالقول: إن ميثاق الشرف الصحافي كان مبادرة من رؤساء تحرير الصحف السبع الرئيسية بالدولة وكان بمثابة إعداد من الجمعية وليس اعتماداً له وطالب باعتماده من الجمعية وفي حالة عدم الموافقة عليه يعتبر غير ملزم للأعضاء. وأكد يوسف أن الجمعية كان لها موقف واضح ودور في قضية الحبس سبق قرار منع الحبس، مُشدداً على أن الجمعية لم تبالغ في دورها ولها الحق في الافتخار بالحصول على قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد. وأوضح أن الجمعية ليست نقابة حتى تراقب ممارسات الصحافيين مع مؤسساتهم ورؤساء تحريرهم، متحدياً أن تكون هناك شكوى واحدة تقدم بها صحافي إلى الجمعية.
ما يُستجد من أعمال
بعض الاقتراحات تقدم بها بعض الأعضاء ومنها مناقشة ميثاق العمل الصحافي تم إحالتها إلى البند السابع من جدول أعمال الجمعية وهو بند« وما يُستجد من أعمال» الذي يعقب بند انتخابات مجلس الإدارة الجديد، إلا أن استمرار عملية الانتخابات والفرز إلى وقت متأخر لم يتح للجمعية العمومية مناقشة البند السابع.
أصوات المرشحين
تقدم 19 مرشحاً لانتخابات مجلس الإدارة الجديد لجمعية الصحافيين وجاءت الأصوات حسب ترتيب الأصوات كالتالي: محمد يوسف90 صوتاً، حسين المناعي 86 صوتاً، منى أبوسمرة 80 صوتاً، عيسى الطنيجي 80 صوتاً، سعيد البادي 79 صوتاً، سامي الريامي 77 صوتاً، إبراهيم الحساوي 70 صوتاً، حليمة الشامسي 69 صوتاً، مصطفى الزرعوني 69 صوتاً، أحمد المنصوري 66 صوتاً، ناصر الظاهري 62 صوتاً، محمد الحمادي 62 صوتاً، د. إبراهيم راشد 57 صوتاً، محمد المطروشي 49 صوتاً، علي الهنوري 44 صوتاً، فتحية البلوشي 43 صوتاً، خديجة المهري 40 صوتاً، إيمان محمد 38 صوتاً، جميل رفيع 7 أصوات
رأي
تقرير خطير جداً
التقرير الذي نشره أحد المواقع الالكترونية وخاصة التعقيبات على ما ورد فيه ليلة انتخابات الصحافيين بالدولة يوم الخميس الماضي يعد كلاما خطيرا للغاية ويصب الزيت على النار ويشعل فتنة نحن في غنى عنها لعن الله من أيقظها أو يحاول ايقاظها ويستدعي على الفور وقفة حاسمة وتدخلا لصون وحماية الجسد الصحافي في الدولة من مثل هذه التجاوزات الكلامية الخطيرة التي تهدد سلامة المجتمع الصحافي.
فقد أورد الموقع في تقريره والردود عليه وقائع وممارسات غير صحيحة وتتنافى والطبيعة المتسامحة لمجتمع الإمارات بشكل عام والتي يشهد بها الجميع والمجتمع الصحافي بشكل خاص الذي استوعب ومازال يستوعب المئات من الصحافيين العرب دون أية تفرقة كما أوردها التقرير والردود المتعاقبة عليه.
فالآراء الواردة في التعقيب على التقرير خطيرة تحاول بث روح العصبية والعنصرية البغيضة والغريبة عن مجتمع الإمارات ومؤسساته الإعلامية والصحافية. وما شهدته الجمعية العمومية كان خير رد على ما جاء بالتقرير حيث استنكر كبار الصحافيين والكتاب بالدولة روح التفرقة التي حاول يائسا التقرير وردوده بثها بين أبناء وطن واحد يجمعهم الكثير والكثير ولن يفرقهم موقع الكتروني .
دبي ـ عادل السنهوري



