التقى وزير الخارجية السوداني الجديد دينق ألور رؤساء البعثات الدبلوماسية بمناسبة توليه مهامه وذلك بمقر الوزارة وأطلعهم على سياسية بلاده في ظل التطورات الجارية. وألقى عيسى عبد الله الباشه النعيمي سفير الدولة لدى السودان بصفته عميدا للسلك الدبلوماسي في السودان كلمة أوضح فيها أن التطورات العالمية والإقليمية والوطنية أفرزت اهتماما متناميا بأثر الفعل الدبلوماسي في عملية التبادل الحضاري والثقافي والاقتصادي لتعزيز فرص السلام والتنمية بين شعوب العالم ..
مؤكدا أن الدبلوماسية تأخذ اليوم مكانتها الحقيقية في منظومة الحراك السياسي الدولي كفعل إنساني راق له قواعده ومرتكزاته ليحفظ للإنسانية جزءا من سر بقائها في ظل التطورات المستجدة على المستوى الدولي . وقال إن أهمية عمل السفراء في الخرطوم يقترن بأهمية السودان ذلك البلد العريق والشعب المضياف المتعدد الثقافات الضارب في جذور التاريخ الإنساني، موضحا أنه وإذا ما امتد هذا الاهتمام ليعطي الجغرافية حقها فان للسودان أهمية بالغة نظرا لاتساع مساحة أراضيه وتنوع موارده وموقعه الاستراتيجي بين القارات الثلاث.
وأشار إلى أن تلك الأهمية تنطلق من معاصرة السفراء للتحولات الايجابية التي يشهدها السودان بفعل إرادة السلام التي تحققت عبر اتفاقية نيفاشا في يناير 2005 واتفاقية الشرق في أكتوبر 2006 تلك الإرادة التي امتزجت فيها تطلعات أبناء البلد الواحد مع تطلعات المجتمع الدولي.
وأضاف أن هذه الإرادة تمضي عبر انجاز استحقاقات مرحلة السلام بخطى ثابتة عبر تعاون جميع الأطراف ومكونات حكومة الوحدة الوطنية الرشيدة واستمرار دعم المجتمع الدولي. وقال «بفطرتنا الدبلوماسية فإننا نتفاءل خيرا بأن يكتمل السلام ويستتب الأمن في إقليم دارفور ليتوجه الجميع نحو إعادة الإعمار والبناء والتنمية» .. وأشاد بثمار التعاون التي تحققت على صعيد علاقة السودان بالأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي الذي أفضى قبل أسابيع إلى التوقيع على اتفاقية وضعية القوات الهجين «سوفا».
ونقل خلال اللقاء تحيات سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية للوزير السوداني وتمنيات سموه له بالنجاح والتوفيق. من ناحية أخرى أقام السفير يوم الثلاثاء الماضي حفل وداع لردي ماباني سفير جنوب إفريقيا بمناسبة انتهاء فترة عمله وذلك بفندق روتانا سلام حضره عدد من المسؤولين السودانيين والسفراء المعتمدين في السودان وأعضاء سفارة جنوب إفريقيا بالخرطوم.
