اعتبرت فعاليات مجتمعية أن التعديلات الجديدة على قانون المرور ونظام النقاط السوداء اللذين يطبقان اليوم يسهمان بشكل كبير في وقف شلالات الدم التي تشهدها طرقات الدولة يومياً جراء الحوادث المرورية، كما أن هذه التعديلات تعد بمثابة السيف المسلط على رقاب السائقين المتهورين الذين لا يحترمون آداب الطريق ويقدمون على العديد من الأفعال «الصبيانية» التي يكون من ضحاياها أب قصد طريقه لأجل تدبير لقمة عيش لأبنائه أو طفل صغير مازال يشق طريقه في الحياة أو أم تسعى لتدبير شؤونها المنزلية.

وشددت على أهمية التشدد في تطبيق كافة العقوبات التي تضمنها نظام النقاط السوداء حتى وإن اعتبرها البعض مبالغا فيها، مؤكدين على أهمية تكثيف تواجد الدوريات المرورية في الشوارع ليس في الأيام الأولى للتطبيق فقط وكذلك ضبط المخالفين وإنزال العقوبات التي ينص عليها القانون مهما كانت درجاتهم، مشددين على أهمية وعي الجماهير بشكل أكبر بطبيعة هذه الإجراءات الجديدة كي يحترم الجميع آداب الطريق بما يسهم في تخفيف الحوادث المرورية التي تشهدها الدولة يومياً.

وأثنى الدكتور عبد الغفار عبد الغفور وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الطب العلاجي على جهود العاملين في وزارة الداخلية والمرور التي أثمرت هذا النظام الجديد وهو نظام النقاط السوداء وإدخالها ضمن قانون المرور وبدء تطبيقه اعتبارا من يوم السبت المقبل، وأكد أن نظام النقاط السوداء وتغليظ العقوبات والغرامات على المخالفين فضلا عن انه سيحمي آلاف السائقين والمسافرين وحقن دمائهم فوق الطرقات.

فإنه في الجانب الآخر سيساعد وحدات الحوادث والطوارئ في مستشفيات الدولة التي باتت تئن من كثرة الحوادث المرورية في الفترة الأخيرة وما يترتب على ذلك من إحداث ضغط شديد على خدمات الطوارئ، حيث من المتوقع أن يحد النظام الجديد من وقوع الحوادث وبالتالي تخفيف الضغط على هذه الأقسام.

وأشار إلى أن قضية السلامة على الطرق أصبحت هاجسا عاما، وقضية صحية متنامية في أغلب دول العالم، وكان لابد من تطبيق هذا النظام بالدولة في هذا الوقت بالذات، حيث أصبحت الحوادث المرورية السبب الثاني للوفيات بالدولة بعد أمراض القلب والأوعية الدموية، وتجاوزت أعداد ضحايا حوادث السير الألف ضحية في العام الماضي، فضلا عن الإصابات والإعاقات الدائمة.

وذلك على الرغم من التوعية المرورية والحملات الإعلامية المستمرة، حيث تبين خلال السنوات الماضية أن التساهل في العقوبات والغرامات أدى إلى مزيد من التهور والاستهتار والاستهانة بأرواح الآخرين من قبل بعض الشباب، ولذلك فإن هذه العقوبات والغرامات المغلظة ستؤتي ثمارها منذ أول يوم من تطبيقها.

وقال سلطان بن راشد الخرجي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة أم القيوين الطبية إن من المؤكد أن ذلك القانون والذي سوف يطبق في الأول من مارس جاء بعد دراسة وتمحيص وتدقيق لأنه كانت هناك في السابق عقوبات غير رادعة للسائقين المتهورين الذين لا يعيرون قواعد السير والمرور احتراماً ضاربين بعرض الحائط التوجيهات والنداءات المتكررة من إدارات المرور بضرورة توخي الحذر عند القيادة.

وأشار إلى أن بعض السائقين لا تهمهم العقوبات المادية لذلك تجدهم يسرعون في الطرقات غير آبهين بالقواعد المرورية، لكن العقوبات الجديدة جاءت مشددة وسوف تحد من تهور بعضهم وذلك بحجز المركبة والحبس، وسوف يكون للنقاط السوداء التي حددها القانون دور فاعل في تخفيف الحوادث المروية التي نراها في ازدياد مطرد.

وأوضح أن سائقي الأجرة يجب أن يراعوا ذلك القانون لأن معظم الحوادث التي تقع تكون بسببهم، لذلك لا بد من توعيتهم مرورياً لان الواحد منهم تراه يقف فجأة الأمر الذي يربك حركة السير ويؤدي إلى حادث مروري، وكذلك الأشخاص الذين ينتظرون سيارات الأجرة يجب توعيتهم للوقوف في المكان المناسب وليس عند مداخل الطرق.

وأكد عبيد القعود مدير منطقة أم القيوين التعليمية أن القرار يأتي في مصلحة الجمهور والحفاظ على الأمن والحد من الحوادث المرورية التي انتشرت في الفترة الأخيرة رغم الجهود التي تبذل من رجال الأمن والقائمين على الأمر من أجل تخفيفها.

وأشار إلى أن ذلك القرار سيكون رادعاً لكثير من السائقين المتهورين الذين يتجاوزون الحدود المسموح بها في السرعات مما يسبب مشاكل أسرية لا عد وحصر لها بسبب الحوادث الخطيرة التي يرتكبونها، كأن يصاب رب الأسرة بعاهة مستديمة أو يفقد الأمر الذي ينعكس سلباَ عليها.

وأكد أن هذا القرار سيساهم بشكل كبير في إيجاد نوع من الالتزام الأخلاقي بقانون الطرق ويخلق نوعاً من الثقافة الأمنية عند كثير من العناصر المتهورة، وهو قرار تربوي في المقام الأول يعبر عن نظرة الحكومة والساهرين على الأمن بالدولة من أجل المحافظة على سلامة مستخدمي الطريق، وتوفير وسائل الأمان والراحة التي تحقق لهم الاستقرار الأسري.

وأوضح القعود أن القرار سيمثل نقلة كبيرة في الالتزام بقوانين الطرق والسير ويؤدي إلى تحقيق السلامة المروية، موجهاً شكره إلى القيادة الرشيدة للدولة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية من خلال إصدار هذا القرار الذي يتواكب مع النهضة التنموية والحضارية التي تتطلب إجراءات أمنية رادعة تخدم تطلعات وآمال الحكومة من أجل تطبيق خطتها الإستراتيجية في إيجاد منظومة أمنية عالية المستوى لتتواكب مع المكانة الدولية التي تحظى بها الدولة.

وقال نحن كتربويين حريصون على مصلحة أبنائنا الطلبة وهذا القرار سيساهم في الحد من الحوادث التي يتعرض لها طلاب المدارس نتيجة لما يحققه من ضبط لكثير من السائقين المتهورين الذين لا يلتزمون بقواعد المرور والسير خاصة أمام مداخل المدارس وخلف الحافلات المدرسية.

وقال محمد حسن مدير مدرسة إن مختلف قطاعات الجماهير ترحب بأية إجراءات تسهم في الحد من الحوادث المرورية وتقليل عدد ضحايا الطرقات التي تتزايد يومياً، مشيراً إلى أن نظام النقاط السوداء وإن اعتبر البعض العقوبات التي يتضمنها مبالغا فيها، إلا أنه لم يشكل أي ضغوط على الأشخاص الذين يحترمون آداب الطريق ويدركون العواقب الوخيمة لتهورهم على الطرقات.

أما العابثون بأرواح الناس من إشباع هوياتهم في الاستعراض على الطرقات فلديهم الفرصة في الاختيار بين الالتزام بآداب الطريق وقيادة مركباتهم بشكل امن أو الاستمرار في تهورهم والتعرض لحزمة من المخالفات الصارمة التي قد تصل إلى توقيفهم ومنعهم من القيادة وما يتبع هذا الأمر من تأثيرات على مستقبلهم.

إيجابيات عديدة

وأوضح أن نظام النقاط السوداء لهم العديد من الإيجابيات التي ستفرزها الأيام القليلة المقبلة فالجميع يعقد الآمال عليه في تقليل حدة الازدحام خاصة وأن البعض قد يلجأ إلى تفادي التعرض لأية عقوبات ينص عليها النظام الجديد واللجوء إلى المواصلات العامة خاصة ذوي الدخل المحدود والذين عملهم قريب من منزلهم، كما أن بعض العائلات التي كانت تلجأ إلى الخروج في أكثر من مركبة من باب الوجاهة الاجتماعية سوف تحرص على الخروج بسيارة واحدة تفادياً للتعرض لعقوبات كثيرة.

وشدد على أهمية تطبيق نظام النقاط السوداء على الجميع على حد سواء، مع ضرورة تكثيف تواجد الدوريات المرورية في مختلف الشوارع خاصة الحيوية منها من أجل ردع المخالفين بشكل فوري، كي يكونوا عظة للبقية التي يستبيحون أرواح الأبرياء بسبب تهورهم وعدم احترامهم لآداب الطريق.

وقال علي إبراهيم مهندس بترول إن نظام النقاط السوداء يتسم بالشمولية ويتضمن عقوبات بحق مختلف أشكال المخالفات وهو ما يمهد الطريق أمام توفير مناخ آمن للحركة المرورية على مستوى الدولة، مشيراً إلى أن شوارع الدولة تمتلئ بالعديد من أشكال المخالفات التي يتسبب فيها بالدرجة الأولى أشخاص لا يحترمون آداب الطرقات ولعل سائقي الشاحنات يقدمون صورة واقعية لمثل هذه التجاوزات، وذلك بعدم التزامهم بالمسار المخصص لهم في الطريق ما يتسبب في وقوع العديد من الحوادث المفزعة.

تزايد مستمر

وأوضح أنه في ظل الزيادة الكبيرة في عدد السكان وما تبعها من زيادة في عدد المركبات فإن الحوادث المرورية تشهد معدلات مرتفعة جراء عدم الوعي بآداب الطريق، لذا فإن الأمر كان يتطلب وجود مثل هذه الأنظمة الجديدة لأنها تشكل عامل ردع للمخالفين، مشيراً إلى أن هذه المخالفات وإن اتسمت بالتشدد في التطبيق إلا أنها تعتبر الوسيلة المثلى للتصدي لبلطجة الطرقات التي تشهدها الدولة يومياً.

وأشار إلى أن جميع سائقي المركبات أصبح لزاماً عليهم الالتزام بآداب الطريق والقيادة بشكل آمن وإلا تعرضوا للعقوبات المنصوص عليها في القانون، مشيراً إلى أن نظام النقاط السوداء يحرم المتهورين من السياقة لفترات متعددة تمتد من ثلاثة أشهر إلى عام كامل وهو ما يعد أبرز عقاب يتعرض له صاحب المركبة خاصة وأنه سيتكبد في هذه الحالة مشقة الذهاب إلى عمله أو أي أمور خارجية يحتاج إليها عبر وسائل مواصلات، وهو الأمر الذي سيدفعه إلى الالتزام بعد ذلك وعدم التهور على الطريق والتسبب بحوادث مرورية.

وقالت سامية إبراهيم (ربة منزل) إن أهم ما يميز التعديلات الجديدة على قانون المرور ان المخالفة لا تقتصر على الأمور المادية فقط وإنما تمتد إلى حجز المركبة وفي بعض الحالات التوقيف، وهو ما يعد العقاب الأمثل لسائق المركبة الذي قد يحرم من القيادة لفترة كبيرة جراء زيادة عدد مخالفاته، وهو ما قد يدفعه بعد ذلك إلى الالتزام كي لا يحرم من أهم وسيلة مواصلات في الدولة.

وأوضحت أن قيادة المركبات تشكل عصب الحياة لغالبية الجماهير كما أن البعض يعتمد عليها في عمله، وهو ما يحتم على الجميع ضرورة الالتزام بآداب الطرقات كي لا يتعرضوا للمخالفات، مشيرة إلى أن من الفوائد التي سيفرزها هذه التعديلات على قانون المرور الجديد هو تقليل حدة الزحام في الدولة خاصة مع التوقعات بلجوء العمال على وجه التحديد إلى المواصلات العامة لتجنب ركوب سيارتهم حتى لا يتعرضوا لمخالفات مرورية مشددة مادياً لا يستطيعون تحملها.

وشددت على أن الالتزام بالضوابط التي جاءت في نظام النقاط السوداء يمهد الطريق أمام توفير مناخ آمن للسياقة في مختلف شوارع الدولة، داعية إلى الإعلان عبر وسائل الإعلام عن المخالفين الذين لن يلتزموا بهذا النظام الجديد كي يكونون عبرة لغيرهم.

الشاحنات الثقيلة

وأشار محمد كامل طالب بالصف الثاني عشر الى أنه اطلع بشكل مفصل على التعديلات الجديدة في قانون المرور الذي تم نشرها في الصحف فبجانب أنها اشتملت على أشكال متعددة من العقوبات بحق المخالفين إلا أبرز ان ما تضمنته العقوبات بحق سائق الشاحنات والتي نصت على أنه إذا تسبب سائق المركبة الثقيلة في أي حادث ينجم عنه تدهور المركبة التي يقودها أو أية مركبة أخرى أو تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء أو تجاوز في مكان يمنع فيه التجاوز تحجز المركبة لمدة شهر وتحجز رخصة القيادة لمدة سنة.

ولا تعاد إليه إلا بعد اجتيازه لدورة تدريبية في أحد معاهد السياقة، مشيراً إلى أن سائقي الشاحنات يتسببون في حوادث مفزعة على الطرقات وبحاجة إلى المزيد من أوجه الردع كي يحترمون آداب الطريق وخاصة وأن أي خطأ يرتكبونه على الطرقات يتسبب في حوادث لا يتخيلها عقل.

وأوضح علي عبد السميع مدير احدى شركات الصيانة العامة إن قانون المرور الجديد يتضمن عقوبات صارمة بحق قائدي المركبات تسهم بشكل كبير في ردع المخالفين، مشيراً إلى أن الأمر يحتاج إلى تواجد مكثف لدوريات الشرطة في العديد من الشوارع الحيوية في الدولة لضبط المخالفين فهناك مناطق تعج بالمخالفات والحوادث يومياً مثل منطقة مصفح في أبوظبي التي يتواجد بها عدد كبير من الشاحنات التي تعتبر شريكاً رئيسياً في العديد من الحوادث المرورية وأيضاً شارع الإمارات الرابط بين دبي والشارقة وعجمان.

وأضاف أن الأيام الأولى لتطبيق نظام النقاط السوداء تتطلب جهوداً مضاعفة من رجال الشرطة لأجل التصدي للمخالفين لأجل تحقيق الأهداف المرجوة من هذا النظام الجديد خاصة وأن البعض قد يعتقد أن الالتزام ينطبق على الفترة الأولى من بداية الحملة، ويعود الأمر إلى ما هو عليه بعد ذلك وهو ما يتطلب وجود توعية مستمرة بالعواقب التي ستنتج عن أية مخالفة مرورية يرتكبها أي شخص مهما كانت درجتها.

وأشار أيمن عبد الحميد مهندس كمبيوتر إلى أن تقليل المخالفات والحوادث على الطرقات يمهد السبيل أمام قدر أكبر من السيولة في الحركة المرورية على مستوى الدولة خاصة وأن وقوع حادث مروري قد يتسبب في اختناقات مرورية تمتد لساعات طويلة وتؤدي إلى عرقلة العمل في العديد من القطاعات، مشيراً إلى أن نظام النقاط السوداء قد يعتقد البعض أنه يشكل ظلماً لذوي الدخل المحدود ممن لا يستطيعون تحمل تكاليف المخالفة المرورية، إلا أن الالتزام بآداب الطرقات يجنبهم لهذه المخالفات.

وأوضح أحمد محمود ويعمل موظفاً في احدى شركات الهاتف المتحرك أن العواقب الوخيمة للحوادث المرورية تتطلب وجود نظام النقاط السوداء بما يتضمنه من مخالفات مشددة، خاصة بعد أن أصبحت الشوارع مدعاة للتباهي بأرقى موديلات السيارات والقيادة بسرعات جنونية تسفر عن وقوع ضحايا لا ذنب لهم، مشيراً إلى أن هناك عددا كبيرا من السائقين بحاجة إلى إعادة تأهيل يمنعهم من ارتكاب مخالفات وهو ما سيتيحه هذا النظام المتميز.

وقال قيس محمد شيرين موظف: إن قانون المرور الجديد جاء ليحافظ على سلامة المجتمع ويردع السائقين الذين يقودون سياراتهم بسرعات قاتلة. وأوضح أن عقوبة قطع الإشارة الحمراء في اعتقادي تحتاج إلى إعادة نظر لأن تجاوزها يعد موتاً حتمياً، والمفترض أن تكون الغرامة المفروضة على تجاوز الإشارة أكثر من 800 درهم وكذلك النقاط السوداء ينبغي زيادتها لتكون أكثر ردعاً لقائدي المركبات غير الملتزمين ويجب زيادة مدة الحجز لتكون شهراً بدلاً من 15 يوماً.

وقال إنه يجب مراعاة مستأجري السيارات الذين يفدون للدولة ويمتلكون رخص قيادة دولية من أجل الزيارة لأنهم لا يعرفون قوانين السير. وكذلك يجب توعية قائدي المركبات عن طريق وسائل الإعلام المختلفة من أجل تثقيفهم وتوعيتهم مرورياً. من جانبه أوضح المهندس يوسف جاسم المنصوري نائب مدير دائرة التخطيط والمساحة بأم القيوين أن القانون الجديد خطوة جيدة سوف تساهم وتقلل من الحوادث المرورية القاتلة التي يتعرض لها الجمهور من كافة الجنسيات.

وقال: إن للإعلام المرئي والمسموع والمكتوب دوراً كبيراً في ابراز جوانب ذلك القانون لتعريف الجمهور باللوائح والعقوبات التي يحتويها حتى يكونوا على دراية به. وأشار إلى أنه يجب أن يضمن القانون بعض المخالفات كالنظافة وغيرها، لان هذا الأمر معمول به في معظم الدول المتقدمة، وكذلك توعية فئة الشباب ابتداء من المدارس، وأن يكون من ضمن المنهج حصص للتثقيف المروري وتفعيل المحاضرات بالمدارس لإكساب الطلاب خبرات من أجل التعامل مع الحوادث المرورية وتجنبها لأن الوقاية خير من العلاج.

سلطان الشويخ: التشديد يحد من «طيش» المستهترين

قال المقدم سلطان علي الشويخ مدير إدارة المرور والترخيص بالإنابة بشرطة أم القيوين: ان تعديلات قانون المرور أمر لا بد منه وخاصة بعد ازدياد الحوادث المرورية التي أودت بحياة كثير من الشباب المواطنين والمقيمين. وأوضح أن القانون جاء بغرض السيطرة على السائقين غير الملتزمين بتغليظ العقوبة التي أعدها من الأدوات الفاعلة لكبح هؤلاء المستهترين، وبهذا يصبح سائق المركبة رقيباً على نفسه وحريصاً على عدم ارتكاب أي مخالفة نتيجة للتشديد في العقوبات المقررة.

وأكد أن زيادة عدد السكان التي رافقها زيادة في اعداد المركبات تعد من أهم العوامل التي ساهمت في رفع نسبة الحوادث المرورية وزيادة عدد الوفيات والإصابات من كافة الجنسيات، وكذلك عدم تقيد أصحاب المركبات بقانون السير والمرور نتيجة للإهمال والقيادة بطيش دون مراعاة وانتباه للغير وعدم ترك مسافة أمامية آمنة والتجاوز من كتف الطريق وقطع الإشارة الحمراء كل هذا زاد من الحوادث المرورية.

وقال: انه نتيجة لذلك كله لا بد من تطبيق قانون حاسم لردع السائقين المستهترين الذين لا يعيرون النظم المرورية أي اهتمام فجاء تطبيق قانون نظام النقاط السوداء، والتشديد في العقوبات للحد من الحوادث وضمان سلامة الممتلكات والأشخاص.

وفي السياق ذاته قال إبراهيم خليل جمعة مواطن: إن تطبيق النقاط السوداء في لائحة قانون المرور الجديد جاء في وقته لأن الحوادث المرورية أصبحت شبحاً يخيم على المواطنين والمقيمين وهي في ازدياد مطرد نتيجة للسواقة بطيش وتجاوز السرعات المحددة على الطرقات.

وأشار إلى أن القانون سوف يحد من طيش السائقين المتهورين الذين لا يتقيدون بالقواعد المرورية وأيضاً يحافظ على أرواح الجمهور، لأن في السابق كانت المخالفات المروية المتمثلة في الغرامة المادية ليست رادعاً قوياً للذين لا يلتزمون بقواعد السير أما الآن تفعيل وتطبيق نظام النقاط السوداء سوف يجبر السائقين الالتزام بها خوفاً من الحبس وسحب رخص السياقة.

متابعة ـ أحمد جمال، عصام الدين عوض