بدأت كليات التقنية العليا استخدام تقنية الروبوت وطرحها كأسلوب جديد لتسهيل دراسة طلبة تقنية المعلومات لمساقات البرمجة، وتشجيعهم نحو مزيد من التطوير والإبداع في مجال التقنيات، حيث انطلقت التجربة من كلية أبوظبي للطالبات لتنفذ مع بداية الفصل الدراسي الثاني لهذا العام على نحو 240 طالبة في السنة التأسيسية لبرنامجي تقنية المعلومات وإدارة الأعمال.

وأوضح الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا أن الكليات إلى حرص الكليات على تطبيق كل ما من شأنه الارتقاء بالتحصيل العلمي للطلبة ، وتطبيق تقنية الروبوت يعد تشجيعا على استخدام الطرق المبتكرة التي تنمي مهارات الطلبة بما يتماشى مع تقنيات العصر واحتياجاته، وأن التعليم من خلال الروبوت هو طريقة اعتمدتها الكليات لتسهيل دراسة الطلبة لمساق البرمجة والذي يواجه فيه البعض صعوبات وكان لابد من مساعدتهم على استيعاب التقنيات وبأساليب أكثر جاذبية وأسهل للتعلم.

وأضاف أن التجربة بدأت في تقنية طالبات أبوظبي وبادرت فروع أخرى للكليات بتنفيذها في إطار التواصل والتعاون بينهم، مشيرا إلى أن استخدام الروبوت لن يقتصر على طالبات السنة الأولى لإعداد الطلبة لدراسة تقنية المعلومات أو إدارة الأعمال بل انه سيستغل في السنة الثالثة من الدبلوم العالي في تقنية المعلومات وكذلك في مرحلة البكالوريوس من ذات التخصص.

تخفيف من الجمود

وأوضحت روبوت براون رئيس قسم تقنية المعلومات في كلية أبوظبي أن الطالبات اللواتي يلتحقن بالسنة الأولى التأسيسية والتي على أساسها يحددن التحاقهن إما بتخصص تقنية المعلومات أو إدارة الأعمال يتعرضن لمساق خاص بالبرمجة وهو المدخل لهذا العالم الواسع من التقنيات، وكانت الطالبات يواجهن صعوبات فيه لعدم وجود أي فكرة مسبقة لديهن عن البرمجة.

إضافة لطبيعة المساق الجامدة الذي يعتمد على كتابة الرموز والأكواد والعبارات، وبالتالي كن يخترن تخصص إدارة الأعمال بدلا من تقنية المعلومات للابتعاد عن البرمجة فيما بعد، لذا وجد د. روبرت أن الأمر يتطلب تقديم البرمجة بطريقة أسهل وأكثر متعة للطالبات للمتابعة في تخصص تقنية المعلومات فكان الاختيار للروبوت.

آلية عمل الروبوت

وأضاف أن إدارة الكليات مكنتهم من شراء 40 روبوت وبدأت الهيئات التدريسية التدرب عليها وعلى آلية استخدامها في الفصول الدراسية، حيث تتميز برامج الروبوت بالسهولة لتعاملها الاكواد المصورة وليست المكتوبة كمرحلة أولى تستخدمها الطالبات في برمجة الروبوت وإمداده بالأوامر الواجب عليه تنفيذها، مشيرا إلى أن مدة البرنامج 16 أسبوعا، الأربعة الأولى تخصص لتدريس مفاهيم وأسس البرمجة، يليها أربعة أسابيع أخرى تتعامل فيها الطالبات مباشرة مع الروبوت وبرمجته.

حيث تحدد الطالبات الأوامر التي يردن من الروبوت تنفيذها مستخدمين رموزا تشير لنوعية لهذه الأوامر ويتم تحميلها على الروبوت، الذي يبدأ بدوره بالتحرك والتنفيذ على خارطة خاصة معدة لذلك، وفي الأسابيع المتبقية تدخل الطالبات مرحلة عمل الأكواد الخاصة بالبرمجة وكتابة الأوامر بلغة الحاسوب أي الانتقال لمرحلة البرمجة الأصعب والمعقدة التي كانوا يعانون منها.

وأوضح براون أن الإعداد للفكرة بدأ منذ 6 أشهر ويطبق حاليا على 240 طالبة من المرحلة التأسيسية في برنامج تقنية المعلومات وإدارة الأعمال، وتم تنفيذ ورش عمل لنحو 30 مدرسا لتطبيقها بمهارة مع الطالبات، إضافة إلى أن كليات التقنية الأخرى في العين والشارقة ودبي عبروا عن رغبتهم في استخدام الروبوت ونظمت لهم الكلية بأبوظبي ورشة عمل لتدريبهم وتعريفهم بكيفية استخدام الروبوت في الفصول الدراسية.

التحريك عن بعد

وأشار إلى أن التعامل مع تقنية الروبوت لن تقف عند هذا الحد بل إن التطبيق هذا العام سيمتد إلى طالبات السنة الثالثة من الدبلوم العالي في تقنية المعلومات حيث يتعاملون مع الروبوت بطريقة أكثر مهارة، حيث سيتم تحريكه عن بعد اعتمادا على الانترنت والمراقبة من خلال الكاميرا، كما سيتم التوسع العام المقبل مع طالبات البكالوريوس وتعليمهم كيفية تركيب أنواع مختلفة من الروبوت وتوظيفها في استخدامات عديدة، كما أن الطالبات كن ينفذن مشاريع تخرج مرتبطة بالبرمجة وكلها مشاريع مكتوبة وجامدة، ولكن هذه التقنية جعلت بالإمكان توظيف الروبوت في تطبيقات برمجية تقنية تبرز إبداعات الطالبات أكثر.

الإعداد لمسابقة

يعمل قسم تقنية المعلومات في كلية الطالبات على إعداد مسابقة في الروبوت ستطرح في الفترة المقبلة لطلبة كليات التقنية العليا، يتم الإعداد لها حاليا تقوم على إعداد خارطة خاصة التي يتحرك عليها الروبوت وعلى الخارطة سيتم تحديد الحركات والتنقلات المطلوب من الروبوت تنفيذها، وعلى الطالب برمجة الروبوت لتطبيقها، إضافة إلى جوانب أخرى ستطرحها المسابقة لدفع الطلبة نحو التنافس والابتكار.

أبوظبي ـ لبنى أنور