خطت الإمارات خطوات كبيرة في مجال دفع مسيرة نهضة سيدات الأعمال ودخولهن عالم المال والأعمال وتجسيد كل ما طالبت به المرأة، وكان لتنظيم العشرات من الملتقيات الاقتصادية لسيدات الأعمال انعكاسات كبيرة على ذلك، والعمل على تفعيل دور المرأة في قطاع الأعمال باتباع خطط منهجية، تركز على المجالات الاقتصادية من أجل مساهمتهن في دعم مشاريع التنمية الاقتصادية التي تشهدها الإمارات.

وتؤكد المؤشرات كافة أن وضع المرأة ترسخ في الساحة الاقتصادية المحلية وامتد ليطال بعض الزوايا في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي، وتزايد دور المرأة العاملة في دولة الإمارات في الآونة الأخيرة، وخاصة في ميادين التجارة والاستثمار، رغم كل الظروف الصعبة التي أعاقت من تطور سيدات الأعمال ومشاركتهن بالأعمال التي كانت تعتبر حكراً على الرجل فحسب.

ما دعا إلى ضرورة تبني فكرة دعم شؤون المرأة وميادين أعمالها التجارية والاستثمارية والدأب على مساعدتها ليس لكونها سيدة أعمال فحسب بل لما تمثله من مشاركة فعالة ورئيسة للاقتصاد الوطني الذي بات تطويره لمواكبة المتغيرات العالمية، من الواجبات والمسؤوليات المباشرة لأبناء هذا الوطن.

المرأة تتحدى

والتحدي الذي أعلنته المرأة الإماراتية، أتى بأكله، حيث دخلت المواطنات أصعب الميادين وحققت نسبا عالية من النجاح، سواء كان ذلك في مجال الاستثمار، الإدارة أو الأعمال، حيث أكدت آخر الإحصائيات أن سيدات الأعمال الإماراتيات يدرن استثمارات حجمها يفوق 4. 12 مليار درهم (83. 3 مليارات دولار). وتتركز هذه الاستثمارات في مجالات التجارة والأعمال المصرفية والعقارات كما تعكف مجالس سيدات الأعمال على تنشيط وتدريب الأجيال الجديدة لاقتحام أنماط جديدة من الأعمال التي تلائم فئات خاصة من النساء وهو ما يوفر للمواطنات إمكانية ممارسة 19 نشاطا تجاريا وخدميا من خلال المنزل.

وظهرت مؤخرا مؤشرات تؤكد تنامي أعداد وأنشطة سيدات الأعمال في الإمارات وتوضح أن نشاطهن يتجاوز حاليا أن 11 ألف مشروع تقدر قيمتها ب4 مليارات دولار تديرها نساء فضلن أن يكن منتجات على أن يكن مستهلكات، وهو ما يدفعنا إلى التساؤل عن ما ساعد المرأة على الظهور في عالم الاقتصاد والتجارة والأعمال، وإلقاء الضوء على ما يجري في هذا النشاط الاقتصادي المهم الذي تقتحمه بالتدريج وبقوة سيدات الأعمال الإماراتيات.

وبلغت نسبة المواطنات العاملات في قوة العمل بالدولة 2. 15 % عام 2004.. وازدادت مشاركة المرأة المواطنة في سوق العمل بشكل ملحوظ من حوالي 10% عام 1995 إلى 23% عام 2003. وعلى مدى العقد الأخير زادت مشاركة المواطنة في سوق العمل بمتوسط سنوي بنسبة أكثر من 8%. وعلى صعيد المواليد نمت نسبة المواطنات ثلاث مرات عما بلغته هذه النسبة من المواليد بين الموطنين الذكور بمعدل سنوي يمثل 17% مقابل 6% فقط للذكور.

الدولة تشجعها

والأمر الواضح أن المرأة الإماراتية وعت دورها الاقتصادي في المجتمع مبكراً، وقد شجعتها الدولة على ذلك، فإضافة إلى إنشاء المؤسسات الاستثمارية الخاصة بالمرأة، كان تأسيس مجلس سيدات الأعمال التابع لاتحاد غرف التجارة في الإمارات في العام 2001 أحد أهم العوامل التي شجعت النساء على الدخول في عالم الأعمال، فراحت أعداد المنتسبات إلى المجلس تزداد يوماً بعد آخر.

حيث بلغ عدد سيدات أعمال الإمارات يتراوح بين 11 و15 ألف سيدة مؤخراً، أي ما نسبته 5؟ من إجمالي أصحاب الأعمال في الدولة، بحسب إحصائيات مجلس سيدات الأعمال، وتتراوح مشاريعهن بين الصغيرة والمتوسطة، وتتنوع بحيث تشمل قطاعات العقارات والتشييد والتمويل والتجارة والفندقة والسياحة والصناعة وغيرها.

مجلس سيدات الأعمال

ويعمل مجلس إدارة سيدات أعمال الإمارات التابع لاتحاد غرف التجارة، جنبا إلى جنب مع أربعة مجالس لسيدات الأعمال قائمة حالياً في أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان ونجاحاتها واضحة للعيان، ويتراءى في الأفق مشروع إنشاء مجلس لسيدات رأس الخيمة وهو قيد الدراسة حالياً، وربما يرى النور خلال النصف الثاني من العام الحالي وعلى الرغم من ذلك يبقى أن الإصرار الذي ينبع من رغبة المرأة في إثبات ذاتها، هو العامل الرئيسي في تشجيعها على محاولة التغلب على كل هذه المعوقات للقيام بدورها في الحصول على نصيبها في مجال «البيزنس» الذي سيطر عليه الرجل فترة غير قصيرة من الزمن.

وفي مايو عام 2003 تأسس مجلس سيدات الأعمال الإماراتيات والذي يعمل في إطار غرف التجارة والصناعة بالدولة، والذي يهدف إلى تطوير المهارات الشخصية لدى سيدات الأعمال وزيادة الثقة بأنفسهن في إدارة أعمالهن بما يسهم في دعم الاقتصاد، وذلك يهدف إلى تطوير القدرات المهنية للمرأة الإماراتية وتحفيزها على دراسة التخصصات العلمية المناسبة لتلبية متطلبات السوق والمشاركة في دعم الاقتصاد الوطني للدولة إلى جانب توعيتها بأهمية ترشيد الاستهلاك وتنظيم ميزانية الأسرة وغرس السلوك الاستهلاكي السليم في النشء الجديد لتصبح عملية الترشيد جزءاً من العادات الاجتماعية.

وساهم إنشاء مجالس سيدات الأعمال في تمويل المشاريع النسائية وتوضيح الفرص الاستثمارية المناسبة التي تخدمهن وتتلاءم مع توجهات الحكومة للنهوض بالاقتصاد الوطني، كذلك ووفّرت المجالس لهن الدورات التدريبية وأتاحت فرص حضور المؤتمرات التي تناقش قضايا سيدات الأعمال وتعطيهن المقترحات لتوسيع آفاقهن التجارية.

ونظرا للتسارع الاقتصادي الذي تشهده الإمارات، وخصوصا دبي، فإن نسبة سيدات الأعمال من مجموع النساء العاملات تشكل 5. 54 %، تنشط نسبة 84 % منهن في مجال التجارة.. والدليل عل ذلك أن التراخيص الممنوحة للنساء من غرفة التجارة بدبي لوحدها، تشكل نسبة 7. 6 % من مجموع التراخيص الممنوحة للأعضاء..

وكذلك تشير إحصائيات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي إلى أن الدائرة تتلقى نحو 15 طلباً يومياً من سيدات للحصول على تراخيص تجارية تتنوع أنشطتها بين الديكور والتصميم الهندسي وصالونات التجميل، وحتى شركات التجارة العامة وتكنولوجيا المعلومات.. أما غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، فتشير إلى أن عدد سيدات الأعمال المسجلات عندها، يفوق 880 سيدة أعمال إماراتية.

طريق التمكين الاقتصادي

ومن ضمن مؤشرات تسارع مشاركة المرأة الإماراتية في قطاعات الأعمال، زيادة نسبة التراخيص التجارية الصادرة للإماراتيات، وتركزت معظم هذه الاستثمارات في قطاعات التجارة والأعمال المصرفية وشركات الصيانة والعقارات والسياحة والفنادق فضلاً عن الأعمال الحرفية البسيطة. الجدير بالذكر أن حجم الاستثمارات في الأعمال التي تديرها إماراتيات بصورة كاملة عام 2002 بلغ حوالي 5. 3 مليارات دولار مقابل نصف هذا الرقم قبل عقد من الزمان؛ وهو يعد إسهاماً بارزاً للمرأة في الاقتصاد الإماراتي.

وساهمت المرأة المواطنة بشكل فاعل في بناء الإنسان الذي قاد عملية التطوير والتحديث بمهارة واقتدار، المؤكد أنها نجحت في دخول مجالات عديدة نافست فيها الرجال بثقة واقتدار عاليين على الإبداع والابتكار فتميزت كمعلمة وطبيبة ومهندسة.

كما تميزت دائما بأنها أم تبني الأجيال وتعد الرجال، مؤكدة على أن المرأة تمكنت من تحقيق إنجازات ومكاسب ما كانت لتتحقق لولا الدعم المباشر والمتواصل القيادة السياسية والنسائية في الدولة حيث تمكنت المرأة من خوض قطاع الأعمال بقدرة واقتدار ووقفت جنبا إلى جنب مع الرجل في بناء اقتصاد قوي ومزدهر، واصبح من الطبيعي ان نرى هنا وهناك الكثير من المؤسسات الناجحة التي تديرها مواطنات تميزن بجدهن واجتهادهن فجعلن من مؤسساتهن أمثلة مشرفة على قصص النجاح والإبداع.

15 ألف سيدة

والتقديرات تشير إلى وجود نحو 15 ألف سيدة يقمن بإدارة استثمارات تقدر بالعشرات من المليارات، الأمر الذي يؤكد على مشاركة المواطنات في عملية التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد ويسجل للمرأة الإماراتية نجاحاً جديداً يضاف إلى سلسلة النجاحات التي حققتها في المرحلة السابقة.

والمرأة المواطنة أبدعت في القطاع الاستثماري بمختلف حقوله التجارية والصناعية والخدمية وغيرها، فكما يعلم الجميع فإن سيدة الأعمال الأولى في الإسلامِ أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد كانت مستثمرة من الطراز الأولِ فاقت بذكائها وخبرتها ومهارتها الكثير من رؤوس التجارة في جزيرة العرب وضربت أروع الأمثلة في قدرة المرأة على التميز والنجاح..

حيث أدركت قيادتنا الحكيمة أهمية خلق رافد أساسي من روافد التنمية الاقتصادية المستدامة في الدولة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتبني استراتيجية من ضمن استراتيجياته العامة، تقوم على دعم دخول المرأة معترك النشاط الاقتصادي بأسس علمية وصحيحة يكون لها أثر تنموي ينتقل من خلالها إلى الأجيال القادمة ليسهم في خلق جيل من سيدات الأعمالِ المواطنات القادرات على متابعة مسيرة التنمية والتطوير في الدولة، إضافة إلى المساهمة في بناء وتهيئة بيئة أعمال على مستوى عالمي.

الترويج لمشاريع استثمارية

وتركز مجالس سيدات الأعمال على تأهيل وتدريب والمواطنات، بحيث تصبح كل منهن قادرة على إدارة مشروعها بنفسها، كما يتم توفير برامج تدريب وتأهيل في مجال إدارة الأعمال ذات مستوى عالمي ويذكر أن حصة المرأة العاملة ارتفعت في قطاع الوظائف والأعمال المحلي من 13% قبل عقد من الزمن إلى ما يقارب 30% في العام الماضي، وعليه فإن تأثير المرأة في مجريات التطورات الاقتصادية يزداد يوماً بعد يوم.

وهكذا تصبح مجالس سيدات الأعمال جزءا فاعلا في حركة التنمية الاقتصادية التي تشهدها الدولة، وهي تساهم عبر عضواتها في توظيف الاستثمارات في بيئة تنعم بالاستقرار والأمن وتتوفر فيها البنية التحتية القوية والبيئة القانونية والتشريعية اللازمة لنجاح أي عمل استثماري.. إضافة إلى الترويج لمشاريع استثمارية في عدد من الدول، وتنظيم لقاءات مشتركة بين المستثمرات والمستثمرين من مختلف الدول العربية وتشجيع الشراكات بين سيدات ورجال الأعمال وتسويق عدد من المشاريع الاستثمارية.

وتشهد الإمارات مرحلة من التطور الشامل، حيث تدرك مجالس سيدات الأعمال أن مسؤوليات المشاركة بنهضة الوطن واقتصاده ازدادت في إطار تنامي دور القطاع الخاص عموماً في العملية التنموية والاقتصادية في البلاد، وأن مسؤولياتها دائماً في تزايد مع تنامي الدعم اللامحدود الذي تتلقاه من القيادة الرشيدة في الدولة والتي توفر الدعم اللازم لسيدات الأعمال الأمر الذي سيكون له تأثيرات إيجابية وكبيرة على أنشطة سيدات الأعمال،

وخصوصاً سيدات الأعمال اللاتي يعملن في مشروعات طموحة تحتاج إلى مزيد من الدعم بهدف التوسع وتحقيق نجاحات تسهم في نمو اقتصاد الدولة بمساهمة شريحة واسعة في القطاع الخاص وفي مقدمتهن المستثمرات في المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تمثل حلقة وقيمة مضافة في سلسلة حلقات البناء والتقدم التي تكون النمو والنجاح لاقتصادنا.

وبلغت مجالس سيدات الأعمال مرحلة من النمو والتطور باتت معها تشكل جزءاً هاماً في مجتمع الأعمال في الدولة، وأصبحت تتعاون مع الصناديق والمؤسسات المتخصصة لتقدم الأفكار لإنشاء مشاريع صغيرة أو متوسطة أو تطوير مشاريعهن القائمة في إطار تقديم الدعم المالي في شكل قروض ميسرة ومن خلال تقديم المشورة والدراسات الخاصة بإنشاء مشاريع ناجحة وفق احتياجات السوق والتدريب.

الاقتصاد العربي يتيح المزيد من الفرص للسيدات

تحليل الأرقام الحديثة للاقتصاد العربي يبين انه في السنوات الأخيرة قد تطور ايجابيا وتحسن من حيث حجمه ومعدلات نموه وتجارته الخارجية، فقد قفز الناتج المحلي الإجمالي من نحو 650ـ 700 مليار دولار في السنة إلى 870 مليار دولار في عام 2004، وبمعدل نمو قدره 7% تقريبا بالأسعار الثابتة، 15% بالأسعار الجارية بما يتيح المزيد من الفرص لسيدات الأعمال المواطنات للانطلاق لآفاق عربية أوسع.

في نفس الوقت زادت الصادرات العربية إلى أن وصلت إلى نحو 400 مليار دولار في عام 2004 مقارنة بنحو 200 مليار في السنوات السابقة كما زادت الواردات العربية إلى نحو 240 مليار دولار في نفس العام أي أن جملة التجارة العربية بلغت 640 مليار دولار، وقد واكب ذلك تغيرات ايجابية في تطور الاستثمارات العربية البينية.

واتخذت غالبية الدول العربية العديد من الإجراءات والتشريعات التي من شأنها تهيئة المناخ الملائم لجذب وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية وتعزيز دورها في التنمية، والاستفادة من فاعليتها في نقل التقانة المتطورة وأساليب الإدارة الحديثة وتوفير فرص العمل وتطوير وتحسين أداء العاملين بما يتناسب مع التطورات الدولية في أسواق العمل.

جائزة إماراتية

تم تصميم جائزة الإمارات لسيدات الأعمال تقديراً لمساهمات النساء في دولة الإمارات من سيدات أعمال ومهنيات والاحتفاء بإنجازاتهن وحث الأجيال الجديدة للكشف عن قدراتهن وتعزيز مساهمتهن الفعالة والايجابية في تنمية وازدهار اقتصاد الدولة وتنظمها مجموعة دبي للجودة وبالتعاون مع شركة شل وتشمل أهداف وفوائد الجائزة تقدير دور المرأة الفعال ومساهمتها في النشاط الاقتصادي ونموه المستقبلي، وتكريم النساء اللاتي برعن في أعمالهن وتفوقن في مجالهن..

وتقديم المثل في الكشف عن الطاقات الكامنة لدى النساء وللجائزة فئتان هما السيدات صاحبات الأعمال «الاستثمارات» والسيدات صاحبات المهن وهناك فوائد تعود على المتقدمات منها إبراز مكانة السيدة المتقدمة وإبراز أعمالها في الدولة.

وإعطاء الفرصة لها لدعم العلاقات العامة وتطوير شبكات وعلاقات التواصل ورفع مستوى الأعمال العوائد والأرباح، وتعزيز الوضع الوظيفي أو المهني والمساهمة في تحسين الاقتصاد الإماراتي وتحسين بيئة الأعمال إضافة إلى التقدير للسيدة المتقدمة كصاحبة دور طليعي في مجال الأعمال والمهن في الدولة والحصول على انطباعات وردود أفعال واقتراحات أصحاب الخبرة. وأصبحت الفائزات بهذه المسابقة عناصر فعالة في مجتمع الأعمال في الإمارات ونأمل أن تشهد الدورة الحالية من المسابقة مشاركة واسعة.

أربع إماراتيات ضمن أهم 12 سيدة أعمال في المنطقة

ضمت قائمة لأكثر الشخصيات النسائية تأثيراً في دول الخليج العربية، أربع سيدات أعمال من دولة الإمارات كان لهن دور بارز في التطور الاقتصادي الذي تشهده المنطقة، وتفوقت الإمارات بأربعة مقاعد في القائمة التي ضمت ثلاث سعوديات وثلاث كويتيات وقطريتين. واشتملت القائمة التي أعدتها مجلة «ميد» والتي ضمت 12 شخصية نسائية خليجية، أسماء سيدات الأعمال الإماراتيات: رجاء القرق وفاطمة الجابر ومريم شرف وسلمى حارب إلى جانب 8 شخصيات أخرى من كل من الكويت والسعودية وقطر.

مدخرات الخليجيات 100 مليار دولار

استطاعت المرأة الخليجية أن تصل إلى العديد من المناصب القيادية العليا، ومواقع صنع القرار بالانجازات التي حققتها لاسيما خلال السنوات الأخيرة ، حيث تمثل المرأة الخليجية 35% من قوة العمل في الخليج و60% من مؤشرات التعليم والتنمية المستدامة، وبلغت مدخرات النساء الخليجيات 100 مليار دولار وبلغ عدد سيدات الأعمال في دول الخليج حوالي 45 ألف سيدة.

أهداف المجالس

الارتقاء بمصالح سيدات الأعمال في دولة الإمارات وتذليل الصعوبات والمشاكل التي تواجههن في أعمالهن التجارية والصناعية والخدمية. وتشجيع مشاركة المرأة في القطاعات الاقتصادية المختلفة وتعزيز دورها في الأنشطة التجارية المختلفة وتوفير البرامج والدراسات التدريبية اللازمة لها. وإبداء الرأي وتقديم التصورات حول مختلف التشريعات والقوانين الاتحادية والمحلية ذات الصلة بمشاركة وممارسة المرأة للعمل التجاري.

وتعزيز العلاقات والتعاون مع الهيئات والجهات النسائية المحلية والإقليمية والدولية للاستفادة من تبادل الخبرات والمعلومات لتطوير عمل المرأة. وربط سيدات الأعمال الإماراتيات بالأسواق المحلية والعربية والعالمية وتسهيل علاقاتها واتصالاتها مع أخواتها في المحافل الدولية وتشجعيهن على التعامل التجاري مع وعن طريق أخواتهن سيدات الأعمال في العالم العربي.

وفوائد المجالس تمكنك من تطوير مهاراتك الشخصية ويزيد من فرص إنشاء أعمال خاصة بك وسيحسن من أداء مشاريعك الحالية. وتزيد ثقتك بنفسك حول إدارة أعمالك ومن ثم ستساعدين الأخريات على ذلك. وتضعك جزءاً من شبكة عمل دولية ستمكنك من إيجاد شركاء للعمل والاستثمار بالإضافة إلى تكوين صداقات متينة. وتقابلك سيدات أعمال يتحلين بعقول راجحة ويتمتعن بخبرة واسعة.

وتكون لديك ثقة جديدة بالنفس لها خصوصيتها المتميزة. وتعلمك كيفية تطوير ميزة التعامل مع الآخرين وفائدتها. وتوفر لك فرصة تبادل المعلومات والخبرات مع نخبة من سيدات الأعمال المؤهلات والمختصات في العديد من المجالات. وبإمكانك أيضا أن تخلقي فرصاً تجارية جديدة لها مردودها المضمون. وتحصلين على التوجيه والرأي السديد من أصحاب الخبرة. وتصبحين من قياديات فرق العمل.

قطاع المشاريع الصغيرة

دلت الدراسات الحديثة والأبحاث بوضوح أن عددا لا بأس به من السيدات الإماراتيات يشاركن في نشاطات اقتصادية. وهناك قسمان في قطاع المشاريع الصغيرة التي تملكها وتديرها سيدات في دولة الإمارات.. والنشاطات التقليدية تتألف في الغالب من التجارة والصناعة البسيطة مثلا، (مزج العطور وصناعة الملابس التقليدية والصناعات اليدوية المتنوعة) حيث تقوم بهذه المشاريع وتديرها نساء كبيرات السن نسبياً ومتوسطات التعليم يزاولن العمل من منازلهن.

وتكون النشاطات الحديثة المرتبطة بالمشاريع الصغيرة من النشاطات الاقتصادية ذات المنشأ الأكثر حداثة، وعادة ما يمكن الاستفادة المثلى من المعلومات الحديثة وتقنيات الاتصال بالإضافة إلى تطبيقات العمل العصرية، ويديرها عادة سيدات صغيرات السن ومثقفات وأكثر تركيزا في العمل بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وأظهرت الدراسات أيضاً أن هناك عددا من المشروعات الصغيرة تدار من المنازل حيث كانت السيدات اللواتي يدرنها صغيرات نسبيا ومثقفات. بينما حصل البعض منهن على بعض المهارات الإدارية والتدريب، وسبق لهن أن عملن حوالي أربع سنوات في القطاع الخاص أو العام قبل البدء بمشروع العمل الصغير. وتشمل طموحات المرأة الإماراتية تطوير قدراتها في المنافسة العالمية لتكون من سيدات الأعمال المعروفات في المنطقة ولتثبت للعالم قدرة المرأة الإماراتية وتميزها في القطاع الاقتصادي.

وهناك سيدات أعمال شابات إماراتيات في طريقهن إلى عالم سيدات الأعمال وهن من الواعدات وتعزز دور المرأة وسيدات أعمال أبوظبي على وجه الخصوص في النشاط الاقتصادي والاستثماري في الدولة وانطلاقها للمساهمة في مشاريع تنموية واقتصادية خارج الإمارات.. وتشارك في الملتقيات والمنتديات وبات حضور سيدة الأعمال في أبوظبي في هذه الاجتماعات مؤشراً فاعلاً في نقل تجربتها إلى المرأة العربية أياً كان موقعها، والاستفادة من سيدات الأعمال في الدول الخليجية والعربية الشقيقة.

إعداد : فريد وجدي