يفتتح سمو الشيخ سعيد بن حمدان بن راشد آل مكتوم بفرع جمعية الإمارات التعاونية بحتا مساء اليوم مهرجان التعاونيات للتسوق الثالث عشر الذي ينظمه الاتحاد التعاوني الاستهلاكي بالدولة تحت شعار حماية المستهلك ويتواصل المهرجان لمدة 20 يوما في كافة الجمعيات التعاونية بالدولة.

وأشاد ماجد حمد رحمه الشامسي نائب رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي بالرعاية والدعم الكبير الذي يخص به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الحركة التعاونية في الدولة والتي أرسى قواعدها بتوجيهاته الحكيمة وأسس مبادئها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله. جاء ذلك بمناسبة بداية فعاليات مهرجان التعاونيات الثالث عشر للتسوق الذي يقام في الفترة من 1 إلى 20 مارس المقبل وتغطى فعالياته جميع التعاونيات الأعضاء في الاتحاد التعاوني الاستهلاكي في الدولة.

وقال الشامسي إنه بفضل هذا الدعم من صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات ازدهرت مسيرة التعاونيات الاستهلاكية في الدولة وتواصلت مسيرة التطور والنمو التي حققتها الجمعيات التعاونية لتصل مبيعاتها عام 2007 للسوق المحلى إلى ثلاثة مليارات و295 مليون درهم بزيادة بلغت 530 مليون درهم عن عام 2006 وبنسبة نمو 19 بالمئة سنويا.

وأشار إلى أن رأسمال الجمعيات التعاونية الاستهلاكية وصل إلى 527 مليون درهم عام 2007 محققا بذلك زيادة بلغت 4. 29 مليون درهم مقارنة بميزانية عام 2006 في حين بلغ عدد المساهمين في الجمعيات التعاونية الاستهلاكية 34 ألفا و885 مساهما بزيادة بلغت 2552 مساهما أي بنسبة 8 بالمئة مقارنة بعام 2006.

وأوضح أن عدد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في الدولة بلغ 15 جمعية تعاونية يتبعها 66 فرعا أي أن عدد الأسواق التعاونية بلغ 81 سوقا استهلاكيا تحقق تغطية جغرافية لمعظم المناطق ذات الكثافة السكانية في الدولة، مشيرا إلى انه من المتوقع أن يتم عام 2008 افتتاح 15 فرعا جديدا ليصبح عدد الأسواق التعاونية في الدولة 91 سوقا مع نهاية العام الحالي.

وأكد أنه لا يزال أمام الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في الدولة فرصة كبيرة لمزيد من التوسع والانتشار للتمكن من الوصول بخدماتها إلى جميع المستهلكين في الدولة حيث إن الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في الدولة تخدم حاليا 13 في الألف فقط من عدد السكان وهي نسبة متواضعة جدا.

وقال انه بعد مرور 29 عاما على إشهار أول جمعية تعاونية في الدولة أصبحت الجمعيات التعاونية تشكل أهمية كبيرة في الاقتصاد الوطني للدولة حيث نجحت الجمعيات التعاونية في خلق توازن واستقرار في السوق وأسهمت بذلك في الحد من ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية من خلال مقاومة الاتجاهات المتزايدة لرفع الأسعار والاكتفاء بهامش ربح بسيط لتغطية التكلفة من خلال معدل دوران السلعة وحجم المبيعات الكبير، مشيرا إلى أن مجمل ما أنفقته هذه الجمعيات في أعمال الخير بلغ نحو 73 مليون درهم في الفترة من 1984 - 2007.

ودعا الجمعيات التعاونية إلى بذل المزيد من الجهد لتساير التغيرات المتسارعة في أذواق المستهلكين ونوعية الأسواق والتكنولوجيا ومواكبة روح العصر وتطوير العمل والبعد عن الروتين والاهتمام بالجودة وخدمة المستهلك وحمايته. وقال إن الهدف من إقامة مهرجان التعاونيات للتسوق هو حماية المستهلك وتعريفه بما تقدمه الجمعيات التعاونية الاستهلاكية من خدمات متميزة بهدف توثيق الصلة والثقة بين هذه الجمعيات والمستهلك وتنشيط العمل التعاوني.

وقال ماجد حمد رحمه الشامسي نائب رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي إن الجمعيات التعاونية الاستهلاكية هي منظمات اجتماعية عليها أن ترتفع بمستواها وكفاءاتها إذا أرادت أن تحقق أهدافها والنجاح في سوق الإمارات الحرة وفي ظل المنافسة التي يخضع هذا السوق لقوانينها. وأعرب عن ثقته في أن تزامن مهرجان التعاونيات للتسوق مع اليوم الخليجي الثالث لحماية المستهلك من شأنه أن يحقق التضافر المطلوب في الجهود من أجل إبراز هذا الحدث بصورة فعالة ومؤثرة والاستفادة منه في حماية المستهلك ورفاهيته.

وأشار إلى أن مبيعات الجمعيات من سلع التعاون في مهرجان التسوق الأول وحتى الثاني عشر حققت زيادة بلغت 200 بالمئة بالمقارنة بما كانت عليه في المهرجان الأول وتوقع أن يحقق المهرجان الثالث عشر زيادة في المبيعات تصل إلى 300 بالمئة خاصة وأن عدد السلع التي تحمل شعار التعاون ارتفع إلى 160 سلعة وهي في زيادة مستمرة.

وحول فعاليات مهرجان التعاونيات للتسوق قال انه تم تخفيض أسعار بعض سلع التعاون بنسبة تتراوح ما بين 15 و40 بالمئة خلال فترة المهرجان بالإضافة إلى أنه سيتم هذا العام الترويج لبعض السلع وتقديم هدية قيمة للمستهلك مع كل عبوة إلى جانب الحملات الترويجية المتنوعة لمختلف أنواع السلع الأخرى من كافة الموردين المتعاملين مع الجمعية.

وأضاف أن أسعار سلع التعاون في الجمعيات التعاونية تقل بنسبة تتراوح ما بين 10 و30 بالمئة عن مثيلاتها من السلع المنافسة في سوق الدولة. وبشأن السلع التي تحمل شعار التعاون أوضح أن الاتحاد التعاوني يحرص على اختيارها بدقة وفق أهميتها للمستهلك بحيث يتم اختيار مورديها بعناية من ذوي السمعة العالمية الجيدة ويتم كذلك إخضاع هذه السلع للفحوص المخبرية الدقيقة للتأكد من سلامتها قبل تقديمها للمستهلك إضافة إلى عملية الاختبار العشوائي التي تتم من حين لآخر للتأكد من أن المورد يلتزم دائما بالمواصفات المتفق عليها.

وحول الخطط المستقبلية للحركة التعاونية في الدولة أشار إلى أن الجمعيات التعاونية تسعى لتقديم المزيد من السلع ذات الجودة العالية والسعر المناسبة تحت شعار التعاون من خلال الاستفادة من الإمكانيات الصناعية المحلية والخليجية والعربية وتشجيعها وفتح فروع جديدة للجمعيات حتى يتحقق لها الانتشار المناسب في جميع المناطق ذات الكثافة السكانية.

وأكد أن الحركة التعاونية تسعى إلى محاربة الغلاء في أسعار السلع الاستهلاكية وتحقيق استقرارها للمحافظة على مستوى معيشة مناسب للمواطن والمقيم. ودعا إلى بذل أقصى جهد لمواكبة التطورات السريعة للأنشطة الاقتصادية والتجارية وما يطلق عليه بالعولمة والخصخصة والتمركز وظهور المؤسسات العملاقة منوها بالجهود التي تقوم بها الجمعيات التعاونية.

في هذا الاتجاه لتحقيق عمليات الدمج بين الجمعيات التعاونية تحت إدارة واحدة لتقوية موقفها التنافسي في السوق وتقديم الخدمة الممتازة للمستهلك مع الأسعار المنافسة والجودة العالية مع الاستفادة من التطور التكنولوجي والتجارة الإلكترونية في تحسين الأداء ورفع الكفاءة وخفض التكلفة بما يتماشى مع روح العصر لتحقيق أهدافها الإستراتيجية في خدمة وحماية المستهلك والاقتصاد الوطني من خلال تكوين كيان اقتصادي كبير لمواجهة الشركات متعددة الجنسيات.

ونوه بمبادرات الجمعيات التعاونية الاستهلاكية لتوظيف المواطنين.. وأشاد بالجهود التي تقوم بها جمعية الاتحاد التعاونية الاستهلاكية في هذا المجال حيث أصبح الجهاز التنفيذي كله تقريبا مواطنين.. ودعا الجمعيات الأخرى إلى أن تحذوا حذو جمعية الاتحاد بتعيين المواطنين في كافة الوظائف المناسبة.

الاحتفال باليوم الخليجي الثالث لحماية المستهلك

تنظم وزارة الاقتصاد يوم غد السبت حملة توعية تمتد أسبوعين احتفالاً باليوم الخليجي الثالث لحماية المستهلك تحت شعار «حماية المستهلك هدفنا» تحت رعاية معالي سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ومجموعة الفهيم.

وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد ان الحملة تهدف إلى تعريف المستهلكين بحقوقهم «الثمانية» التي كفلها لهم القانون من خلال القرارات واللوائح الصادرة للحد من غش والاستغلال.

وأضاف ان الحملة تتضمن تعريف الجمهور باليوم الخليجي لحماية المستهلك ودعوته للتعاون مع إدارة حماية المستهلك لترشيد الاستهلاك ومجابهة الارتفاعات غير المبررة في الأسعار.. مؤكدا أن الاقتصاد تجري دراسات اقتصادية لمعرفة أسباب ومبررات ارتفاع الأسعار وعرض النتائج على اللجنة العليا لحماية المستهلك لاتخاذ القرارات المناسبة.

وأشار الى أن الإدارة تقوم بالتنسيق مع عدة جهات اتحادية ومحلية لمراقبة الأسواق والأسعار ووضع مواصفات قياسية والعمل مع الجهات المعنية للحد من عمليات الغش والتضليل وخلق بيئة صحية وسليمة للمستهلكين.

ونوه إلى أهمية دعم الجمعيات التعاونية لتصبح سوقا موازيا لمنافذ البيع المختلفة بهدف تعزيز المنافسة ومنع الاستغلال واستيراد السلع المعيبة التي لا تطابق المواصفات المقررة وإعطاء الخيار للمستهلك لتبديل أو تصليح أو التعويض عن السلع المعيبة.

تجدر الإشارة إلى أن قادة دول مجلس التعاون أصدروا في اجتماعهم عام 2005 قرارا بأن يكون اليوم الأول من مارس من كل عام يوما خليجيا للمستهلك وإلزام كافة دول المجلس بالاحتفال بهذا اليوم وإظهاره بشكل يعزز دور حماية المستهلك.

(وام)