بعد مرور أكثر من ستة أعوام على الغزو الأميركي لأفغانستان من أجل إقامة نظام مركزي مستقر، يبدو أن نظام الرئيس حامد قرضاي لا يسيطر سوى على 30% من البلاد، وفقاً لما صرح به مدير المجلس القومي للاستخبارات الأميركية مايكل ماكونيل، الذي أشار إلى أن حركة طالبان تسيطر على 10% ، والباقي للقبائل المحلية.
وقال ماكونيل خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي إن «حركة طالبان تسيطر على 10 بالمئة من البلاد».
وأضاف أن حكومة الرئيس حامد قرضاي التي تدعمها الولايات المتحدة تسيطر على ثلاثين بالمئة بينما تقع بقية (الأراضي) تحت سيطرة (قوى) محلية».
من جهته، صرح مدير وكالة استخبارات الدفاع الجنرال مايكل ميبلس أثناء الجلسة نفسها أن المكاسب التي حققتها طالبان تعود جزئيا إلى المساعدة التي قدمها تنظيم القاعدة. وقال «نعتقد أن القاعدة وسعت دعمها ليشمل المتمردين الأفغان».
وأضاف أن تنظيم القاعدة «يشكل في الوقت نفسه تهديدا متناميا لباكستان بينما يواصل التنظيم تخطيط ودعم وقيادة هجمات عبر الحدود من معاقله في المناطق القبلية الخارجة عن سيطرة باكستان». وتابع أن «العمليات التي يشنها العسكريون الباكستانيون كان لها تأثير محدود على القاعدة».
وأوضح ميبلس أن القوات الباكستانية وقوات الحدود القبلية شبه العسكرية، المدعومة من الحكومة الباكستانية، غير مجهزة لخوض المعارك، وأنها بحاجة إلى ما بين ثلاث إلى خمس سنوات لمواجهة النقص في العتاد والتدريب من أجل خوض قتال فعال ضد المسلحين.
وقال «إن العمليات العسكرية الباكستانية (في تلك المناطق) لم تؤثر في مكانة القاعدة بصورة جوهرية، وتبقى المناطق القبلية غير خاضعة لسلطة الحكومة، وبالتالي، فإنها ستظل تقدم ملاذاً آمناً وحماية للقاعدة وطالبان والتطرف الإقليمي».