جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، إصراره على بذل كل الجهود لضمان الاستحقاق الرئاسي اللبناني وإنجاح مؤتمر القمة العربي في دمشق أواخر شهر مارس، معتبراً «حضور الجميع ضرورياً»، إلاّ أنه لم يستبعد «احتمال غياب البعض» فيما نفت القاهرة رسمياً صحة تقارير تحدثت عن اتجاه لعقد قمة عربية طارئة، أو نقل قمة دمشق إلى شرم الشيخ.
وجاءت تصريحات موسى في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإيطالي ماسّيمو داليما عُقد في روما صباح أمس، في ختام زيارة ليومين التقى خلالهما، إضافة إلى داليما، رئيس الحكومة الإيطالية (المستقيل) رومانو برودي. وتناول موسى في مشاوراته مع المسؤولين الإيطاليين الأوضاع في الشرق الأوسط وبالذات في لبنان وشمال العراق.
وأعرب وزير الخارجية الإيطالي عن دعم بلاده لجهود الأمين العام للجامعة العربية، الرامية للتوصل إلى انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية اللبنانية. إلا أن موسى العائد للتو من زيارة لبيروت لم يُخف «القلق العميق» إزاء الوضع إلا أنه شدد على أن «الجامعة العربية لن تألو جهداً في سبيل إيجاد حل» لأن الوضع اللبناني «مسؤولية عربية».
وشدد موسى على التزامه بإنجاح القمة العربية معتبراً «حضور الجميع ضرورياً»، إلا أنه لم يستبعد «احتمال غياب البعض» مشيراً إلى أن «الأجواء متوترة للغاية إلا أنني أعتقد أن هناك فسحة من الوقت لاتخاذ الخطوات الضرورية كي تثمر هذه القمة عن نتائج». وأضاف «أعد ببذل جهدي كي تعقد القمة في دمشق وان تتكلل بالنجاح وهذا يتطلب حضور الجميع في جو ملائم وإيجابي».
من جانب آخر، نفت الرئاسة المصرية أمس ما يتردد عن إمكانية عقد قمة عربية طارئة أو نقل القمة المقبلة المقرر عقدها في سوريا إلى منتجع شرم الشيخ المصري.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد، في تصريحات للصحافيين أمس «لكل حادث حديث وينبغي ألا ننجرف وراء تقارير إعلامية تمتلئ بشائعات ولا أساس لها من الصحة». وأضاف عواد «إن مثل هذه الأحاديث تتردد كثيرا، ولكن علينا أن ننتظر اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر يوم الأربعاء المقبل بمقر جامعة الدول العربية حيث سيقدم الأمين العام للجامعة العربية تقريرا عن نتائج مساعيه لتسوية الأزمة في لبنان».
وأشار عواد إلى أن الرئيس المصري حسني مبارك ذكر في أكثر من مناسبة أن دورية هذه القمة يعد إنجازا في حد ذاته تم التوصل إليه في بيروت عام 2002 ولابد أن نحرص عليه.
ويناقش مجلس جامعة الدول العربية في اجتماع دورته العادية رقم 129 على مستوى وزراء الخارجية العرب يومي الأربعاء والخميس المقبلين تقريراً شاملا حول تطورات الأزمة اللبنانية ونتائج مهمة الأمين العام للجامعة ما بين الدورتين الاستثنائية والعادية.
وكشفت مصادر دبلوماسية مطلعة بالجامعة أن موسى سيقدم تقريراً مفصلاً يحيط من خلاله المجلس علماً بما أثمرت عنه مشاوراته ولقاءاته مع الأطراف اللبنانية. وكشفت المصادر في هذا الإطار أن تقرير الأمين العام للجامعة سيتعرض للصعوبات التي اعترضت مهمته وما استمع إليه من مواقف الأطراف المعنية، إلى جانب اطلاع المجلس الوزاري على رؤيته المستقبلية للأوضاع في لبنان وكافة الاحتمالات المطروحة. وأن المجلس سيقرر الخطوة التالية للأمين العام.
روما ـ عرفان الزهاوي ــ القاهرة ـ «البيان»