نظرت محكمة جنايات دبي في قضية تزوير محرر رسمي (شهادة ميلاد للمجني عليها ف) واستعماله، والمتهم فيها الخليجيون الأول (ع.س-53 عاما- مندوب) والثانية (م.خ- 46 عاما- ربة بيت)، والثالثة (م.ب- 30 عاما- ربة بيت) والرابعة الآسيوية (م.أ- 30 عاما- عاطلة)، حيث ادعوا حال ولادة المتهمة الرابعة ابنتها المجني عليها.

بأنها ابنة المتهمين الأول والثانية على خلاف الحقيقة، وقدموا للموظفين المختصين في مستشفى دبي صورتين ضوئيتين لجوازي سفرهما، ووقع المتهم الأول على سند بلاغ الولادة بأنها من زوجته المتهمة الثانية، الأمر الذي ترتب عليه استخراج شهادة ميلاد للمجني عليها، ومن ثم استصدار جواز سفر لها من قنصليتهما الآسيوية، واستبداله بعدها بجواز سفر خليجي.

كما وجهت النيابة العامة للمتهم الأول تهمة هتك عرض المجني عليها الطفلة التي لم تتجاوز ال7 سنوات بالإكراه، وذلك بأن استغل ضعفها وصغر سنها وكونها ليست ابنته ودأب على التحرش بها، والمتهمة الثانية اشتركت بطريق الاتفاق والمساعدة من المتهم الأول بهتك عرض المجني عليها بالإكراه، وذلك بأن سمحت للمتهم الأول القيام بتلك الأفعال وتقوم بتصويرها أثناء ذلك.

وشهدت (ل.س) بأنها كثيرة الجلوس مع المجني عليها منذ ما يقارب السنتين وتعاملها كأمها، وأنه أثناء جلوسها معها أخبرتها المجني عليها أن والدها المتهم الأول يتحرش بها جنسيا، فنهرتها الشاهدة عن أقوالها وطلبت منها عدم الكذب.

إلا أن المجني عليها أصرت على قولها وطلبت منها التحدث مع والدها عن ذلك ومنعه من التحرش بها، فسألتها لماذا لم تمنعه من التحرش بها، فأبلغتها بأنه سيضربها، وبسؤالها عن ردة فعل والدتها المتهمة الثانية عن الموضوع، فقررت بأنها أبلغتها إلا أنها لم تفعل شيئا، وقامت المجني عليها بتمثيل ما يقوم به والدها بها، وأنه يعرض عليها أفلاما خليعة مع زوجته المتهمة الثانية، فأبلغت الشاهدة زوجها بأن المتهم يتحرش بالمجني عليها وعليه أبلغ الشرطة.

وقرر أحد الضباط أنه وردت معلومات تفيد بأن المتهم الأول يتحرش بابنته، وتم استدعاء الطفلة عن طريق أحد أقاربها، وبسؤالها أفادت بأن المتهم (والدها) يتحرش بها جنسيا بمرأى من المتهمة الثانية (والدتها) وأنهما كانا يصورانها أثناء ذلك، كما انهما يعرضان أفلاما خليعة، وبسؤال المتهمة الثانية عن علاقتها بالمجني عليها، اعترفت بأنها ليست ابنتها وأنها قبل ما يزيد على 7 سنوات تعرفت على امرأة آسيوية (المتهمة الرابعة) عن طريق المتهمة الثالثة، وأن المتهمة الرابعة كانت حاملا بعلاقة غير شرعية، واتفقت معها على تبني مولودها في حال كانت أنثى.

وفي يوم الولادة نقلت المتهمة الثالثة الرابعة إلى المستشفى، وتمت ولادة المجني عليها بعملية قيصرية، وقامت المتهمة الثانية هي وزوجها بالادعاء بأنهما والدا الطفلة، حيث افهما موظفي المستشفى بأن المتهمة الرابعة هي زوجة المتهم الأول، وقدموا جواز سفر المتهمين الأول والثانية، وتم استخراج شهادة ميلاد للمجني عليها واستلماها، ودفعا للمتهمة الرابعة والدتها الأصلية مبلغ 15 ألف درهم على مرحلتين بعد خروجها من المستشفى.

وأكد المتهم الأول أقوال المتهمة الثانية، واعترف بأنه استخرج جواز سفر من قنصليتهما الآسيوية، بناء على شهادة الميلاد، وبعد ذلك حصل هو وعائلته على جواز الدولة الخليجية ومن ضمنهم المجني عليها، وثبت من تقرير الطب الشرعي أنه لا يوجد على ما يدل أن الطفلة تعرضت للمواقعة الجنسية حديثا أو قريبا.

وأن مظاهر الاحتكاك الموضوعية لا يوجد ما يتنافى مع أن تكون حدثت بسبب التحرش بها، وروى تقرير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة والخاص بنتيجة مقارنة الAND لسمات دم المجني عليها بسمات دم المتهمين، أن الأول ليس هو الأب البيولوجي للطفلة، والثانية ليست هي الأم البيولوجية للطفلة، والمتهمة الرابعة هي الأم البيولوجية للطفلة المجني عليها.

دبي ـ سامية الحمودي