أسفرت الجهود الكبيرة التي بذلتها فرق البحث الجنائي في متابعة عدد من البلاغات الواردة حول سرقة السيارات عن ضبط عصابتين من الآسيويين متخصصين بهذه السرقات والقبض على جميع أفراد العصابتين وعددهم (8) أشخاص من الجنسية الآسيوية.
وقد بلغ عدد أفراد العصابة الأولى أربعة أشخاص تم ضبطهم بعد أن قاموا بسرقة مجموعة كبيرة من السيارات بلغت (28) سيارة بعد أن ترك معظمه في حالة تشغيل من قبل أصحابها أثناء مغادرتهم لها، بينما سرقت بعضها حين تركت في أماكن معزولة إلى جانب بعض المركبات التي تركت بداخلها مفاتيح التشغيل أثناء توقفها بصورة مخالفة في مواقف السيارات.
وكان افراد العصابة المذكورة والتي تعد محكمة التنظيم وموزعة الأدوار بصورة دقيقة قامت بتفكيك عدد كبير من السيارات التي قاموا بسرقتها وبيعها كقطع غيار أما بقية السيارات فقد قاموا بتقطيعها وبيعها لمحلات السكراب، وبالتحقيق مع أفراد العصابة الموقوفين اعترفوا جميعا بمشاركتهم في سرقة هذه السيارات كل وفق الدور المرسوم له من حيث معاينة ومطابقة مفاتيح المركبة أو تصنيع المفتاح طبق الأصل أو تفكيك السيارة وفرز قطع الغيار أو تقطيع السيارة وتحويلها الى سكراب الى جانب مهارات البعض في تولي القيادة وإخفاء المركبات المسروقة وعرض وبيع قطع الغيار والسكراب.
أما العصابة الثانية فقد بلغ عدد أفرادها (4) أشخاص وتم ضبطهم بعد ان قاموا بسرقة عدد من السيارات بعضها من النوع الفاخر بعد أن تركت في حالة تشغيل من قبل اصحابها وقاموا بتعديل مواصفات هذه السيارت وتصديرها الى بعض الدول الأجنبية. وقد اعترف افراد العصابة بالتهم الموجهة اليهم وأوضحوا تفاصيل السرقات التي قاموا بها والأساليب المتبعة في تعديل مواصفات المركبات المسروقة وبناء على اعترافات المتهمين في القضيتين فقد تم توقيفهم جميعا وإحالتهم لنيابة الشارقة.
وحذر مصدر مسؤول بإدارة البحث الجنائي بشرطة الشارقة اصحاب المركبات بمختلف انواعها من ترك مركباتهم في حالة تشغيل اثناء مغادرتهم لها لأي سبب أو ترك مفاتيح السيارة بداخلها بسبب التوقف بصورة مخالفة في مواقف المركبات او ايقاف المركبات في اماكن معزولة مما يسمح بتعرض سياراتهم للسرقة من قبل هذه العصابات التي تملك مهارات عالية في السرقة والتصرف في السيارات المسروقة.
وأوضح المصدر أن سرقة السيارات لا تشكل ظاهرة مثيرة للقلق وانما تندرج في اطار الجرائم التي تعد افرازا طبيعيا لازدهار تجارة السيارات بالدولة وغيرها من دول المنطقة رغم ما تكتسبه سرقة السيارات من زخم غير موضوعي في بعض الأحيان .. ولفت المصدر إلى أن الإهمال من قبل اصحاب المركبات وعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء تركهم لمركباتهم يعد في معظم الأحوال من العوامل المشجعة لوقوع مثل هذه الجرائم.
الشارقة ـ «البيان»