قال الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي أن العالم الإسلامي يواجه جملة من التحديات أكبرها تحدي المنافسة على توليد الثروة التي تعتمد بصور أساسية على إنتاج المعرفة ونشرها واستخدامها وعلى الابتكار والأفكار الجديدة.

وأضاف الأمين العام في محاضرة ألقاها بجامعة أم القرى بمدينة مكة المكرمة تحت عنوان (الخطة العشرية لمنظمة المؤتمر الإسلامي ودورها في دعم أبحاث الجامعات) أن «الأمة الإسلامية شأنها شأن العالم أجمع تشهد زيادة هائلة في عدد الطلبة المسجلين في التعليم العالي في وقت نرى فيه العديد من الأطفال محرومين حتى من التعليم الأساسي». وكشف الأمين العام عن أن منظمة المؤتمر الإسلامي تعتزم تخصيص جائزة تحمل اسمها تمنح للعلماء المسلمين المتميزين.

وأشار الأمين العام إلى اتساع الهوة بين البلدان المتقدمة صناعيا والبلدان النامية واقل البلدان نموا من جهة أخرى من حيث فرص الوصول إلى التعليم والموارد المخصصة للبحث العلمي، مشيرا إلى أن العالم الإسلامي أخذ هذه القضايا والتحديات بعين الاعتبار واعتمد قادة الدول الإسلامية في قمة مكة الاستثنائية الثالثة في ديسمبر2005 برنامج العمل العشري لمنظمة المؤتمر الإسلامي الذي يعد وثيقة للعمل المشترك للأمة الإسلامية في مواجهات تحديات القرن الحادي والعشرين.

وتحدث البروفيسور أوغلي في المحاضرة التي حضرها مدير الجامعة الدكتور عدنان الوزان وعدد من الأكاديميين والطلاب، عن أن أهم الأعمال في مجال التعليم العالي والتكنولوجي في إطار هذا البرنامج تتمثل في تحسين وإصلاح المؤسسات والمناهج التعليمية على نحو فعال وعلى جميع المستويات وربط الدراسات العليا بخطط التنمية الشاملة في العالم الإسلامي مع إيلاء الأولوية للعلوم والتكنولوجيا وتيسير التفاعل الأكاديمي وتبادل المعرفة بين المؤسسات الأكاديمية في الدول الأعضاء وحثها على السعي لضمان تعليم جيد يعزز الخلق والابتكار والبحث والتطوير.

واستعرض الأمين العام جهود المنظمة في تنفيذ هذا البرنامج بتنظيم اجتماعات متعددة مع المؤسسات التابعة لها ومع أهل الاختصاص في الدول الأعضاء من اجل تنفيذ برنامج تعزيز جامعات منتقاة بهدف الارتقاء بعشرين جامعة على الأقل من بلدان منظمة المؤتمر الإسلامي لتكون من بين أفضل 500جامعة في العالم.

وأوضح البروفيسور أوغلي أن المعايير الأساسية لتصنيف الجامعات في منظمة المؤتمر الإسلامي تخص جودة البحث وإنتاجه بنسبة 50% وجودة التدريس بنسبة 35% والنطاق الدولي بنسبة 7% والتجهيزات والأثر الاجتماعي والاقتصادي بنسبة 3% و5% على التوالي، موضحا بأن المعايير الخاصة بالأثر الاجتماعي والاقتصادي أحد أوجه الاختلاف بين تصنيف المنظمة وغيره من التصنيفات. وكشف الأمين العام عن أنه سيتم الإعلان عن تصنيف منظمة المؤتمر الإسلامي الأول للجامعات في وقت قريب وانه بناء على هذا التصنيف سيتم اختيار 20جامعة على الأقل للارتقاء بها.

ولفت البروفيسور أوغلي إلى أن المجموعة الأساسية للتصنيف لجأت في تصنيفها هذا إلى المصادر العامة بعد أن رأت أنّ استجابة الدول في هذا البرنامج لم تكن مشجعة ولم ترتق إلى المستوى المطلوب. وذكر الأمين العام بأن عدد الجامعات في دول المنظمة التي أدرجت ضمن التصنيف العالمي لم يتجاوز في أفضل حالاته جامعتين من أفضل 500جامعة في العالم مع اختلاف في أنظمة التصنيفات واتفاقها على معايير مركزية تتمثل بنتائج أنشطة البحث العلمي وبراءات الاختراع وعدد الاقتباسات.

وأشار الأمين العام في محاضرته إلى رؤية 1441 حول العلوم والتكنولوجيا والتي اعتمدتها القمة الإسلامية العادية في ماليزيا والمنعقدة في أكتوبر 2003م وما تقرر بعدها من الشروع في تنفيذ مشاريع الحصاد المبكر (وهي مشاريع يمكن أن تنطلق وتؤتي ثمارها وتحقق نتائجها في فترة تتراوح بين عام وعامين وتستخدم في ذلك 200مليون دولار وهو ما يخصصه البنك الإسلامي ـ أحد الأجهزة المتخصصة التابعة للمنظمة ـ سنويا للعلوم والتكنولوجيا.