أحالت النيابة العامة إلى المحكمة الابتدائية بدبي قضية التسبب خطأ في المساس بسلامة جسم الغير المفضي إلى عاهة مستديمة، لعدم مراعاة ما تفرضه أصول المهنة . وذكر وكيل النيابة محمد بن سالم الكيومي بأن المدعو الآسيوي (و.أ- 51 عاماً) توجه إلى مركز المرقبات لتقديم بلاغ عن تعرضه لخطأ طبي وعاهة مستديمة بعد أجراء عملية جراحية بمستشفى خاص، والتي أجراها الدكتور الآسيوي (م.أ).

وذكر المجني عليه أنه كان يعاني من شرخ شرجي مما استلزم عملية جراحية ولكنه بعد إجراء العملية الأولى ازدادت حالته الصحية سوءاً، وراجع الطبيب المتهم والذي طلب منه إجراء جراحة مجدداً، وعانى بعدها المجني عليه من حساسية شديدة وتورم رجله اليمنى من الفخذ إلى القدم، وصعوبة في التنفس وارتفاع في درجة الحرارة، ودخل بعدها بغيبوبة لمدة أسبوع.

وأجرى بعدها الدكتور(ك.ج) عدد أربعة شقوق طولية على الفخذ والساق الأيمن والحوض، كما تم فتح ثقب بديل للشرج في البطن وبعدها تم سد الثقب مرة أخرى، وحدث تدهور في صحته، الأمر الذي أدى إلى عدم تمكنه من المشي إلا عن طريق رباط برجله اليمنى، وثبت في تقرير اللجنة الطبية بمستشفى راشد بأن حالة المجني عليه تعرضت لإهمال وتقصير من الطبيب ( أ.م) الممارس العام بالمستشفى، والمتمثلة بعدم قدرة الطبيب على تشخيص خراج بالشرج منذ البداية، وعدم استشارته لأخصائي جراحة بعد مضاعفات الجراحة الأولى.

مضيفاً أن الطبيب لم يقم بإجراء الفحوصات لتشخيص حالة المريض بالسرعة والدقة اللازمة، مما يدل على قلة خبرته المهنية لما قد يتخلف عن الجراحة المذكورة من مضاعفات خطيرة، إضافة إلى تسرعه بإجراء تدخل جراحي لعلاج المضاعفة، والسماح للمريض بالخروج من المستشفى بعد العملية الثانية دون خضوعه تحت الملاحظة الطبية، مما أدى إلى إحداث مضاعفات صحية، وقد ترتب على الخطأ السابق الذكر عاهة مستديمة قدر معدلها بحوالي 15% للمريض.

وأكد الكيومي بأن النيابة العامة تحرص على مساءلة الطبيب، وإنزال العقوبة جراء إهماله المهني الذي وقع منه والذي عرض حياة المرضى للخطر، مشيراً أن الأخطاء الطبية بحاجة إلى وقفة جادة وحاسمة من أهل الاختصاص في وزارة الصحة، لمعاقبة المتسبب تأديبياً ومحاسبته ضماناً لعدم تكرار الأخطاء التي تعرض حياة الناس للخطر، والتي قد تسبب لهم عاهات مستديمة أو وفاة.

دبي ـ «البيان»