ثمن مؤتمر العمل العربي في دورته الخامسة والثلاثين بشرم الشيخ مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة باستضافة اللقاء الوزاري التشاوري حول العمالة التعاقدية للدول الآسيوية المرسلة للعمالة والدول المستقبلة لها في أبوظبي يناير الماضي. وترأس وفد الدولة إلى المؤتمر معالي صقر غباش وزير العمل وشارك في عضويته مسؤولون بالوزارة إضافة إلى ممثلين عن منظمات أصحاب الأعمال والجمعيات المهنية.

وتبنى المؤتمر ما جاء في إعلان أبوظبي فيما يتعلق بإرساء مفهوم العمل التعاقدي المؤقت للعمالة الآسيوية الوافدة إلى دول مجلس التعاون الخليجي وما تضمنه الإعلان من شراكة بين بلدان الإرسال وبلدان الاستقبال تضمن حقوق العمال والمصالح الوطنية لدول الاستقبال. كما تبنى الإعلان الداعي إلى إيجاد إطار تفاهم متعدد الأطراف يحكم إدارة دورة العمل التعاقدي.. وعبر المؤتمر عن دعمه لما تستهدفه دول مجلس التعاون الخليجي من تثبيت الصفة التعاقدية المؤقتة لعمالتها الوافدة في صيانة هويتها الوطنية وأمنها الوطني. وأكد البيان الختامي للمؤتمر دعمه لجهود بلدان الاستقبال للحفاظ على الهوية والثقافة.

وأشار المؤتمر إلى ما جاء في إعلان أبوظبي الصادر عن اللقاء الوزاري للدول الآسيوية المرسلة للعمالة والمستقبلة لها الذي عقد في الشهر الماضي في أبوظبي مثمناً مبادرة الإمارات بتنظيمه، وأعلن تبنيه لما تضمنه الإعلان من اتفاق الدول المشاركة حول السمة التعاقدية المؤقتة للعمالة الآسيوية بدول مجلس التعاون الخليجي ودعم منظمة العمل العربية للجهود الرامية إلى إيجاد مرجعية دولية بالتعامل مع دورة العمل التعاقدي.

كما تناول المؤتمر مسألة الهجرة غير الشرعية، وأكد ضرورة مؤازرة الجهود الهادفة إلى استئصال آفة الاتجار بالبشر. ونوه في هذا المجال بدور الإمارات العربية المتحدة عبر الإشارة إلى مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتقديم الدعم لعقد منتدى فيينا حول محاربة الاتجار بالبشر الذي نظمته الأمم المتحدة خلال الشهر الجاري.

وأكد المؤتمر أيضاً دعم جهود بلدان الاستقبال العربية للحفاظ على الهوية والثقافة وحقوق المواطنة وحرية التنمية والتحكم في الموارد ودعم تصورها للتنقل المؤقت من أجل العمل والحدود التي تترتب عن الصفة المؤقتة لذلك التنقل، وذلك لدى المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية.

ولفت إلى خطورة الهجرة غير الشرعية على البلدان العربية جميعها وضرورة مؤازرة الجهد الدولي لمكافحة الاتجار بالبشر وتثمين دور دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم مؤتمر الأمم المتحدة بشأن الموضوع. كما أوصى بتنظيم منتدى للمعنيين بالتنقل في البلدان العربية المستقبلة للعمالة وبلدان المنشأ لها، وذلك للتشاور والتعاون وتنفيذ مشاريع تنقل مؤقت ثنائية أو متعددة الأطراف.

واختتم المؤتمر أعماله عصر أمس بمشاركة وفود من «20» دولة عربية وحشد من ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بشؤون العمل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتناول المؤتمر قضايا البطالة والشباب ودور المرأة العربية وعرض استراتيجيات التعاون العربي والإقليمي والدولي في عدد من المجالات العلمية والتقنية والاجتماعية وسبل تفعيل الشراكة الثلاثية المتمثلة بالحكومات وأصحاب الأعمال والعمال في معالجة القضايا المطروحة.

وتوجه المؤتمر بالشكر للدول الأعضاء التي سددت كامل مساهماتها في موازنة المنظمة لعام 2008 وبينها دولة الإمارات. كما دعم المؤتمر إعادة ترشيح سعاد خليفة مطر الكعبي (الإمارات) عضواً مناوباً في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية لثلاث سنوات إضافية كما تم اختيار أحمد جامع القيزي (الإمارات) عضواً مناوباً في لجنة الرقابة المالية بمنظمة العمل العربية عن فريق أصحاب الأعمال.

(وام)