في سياق مغازلة سياسية جديدة لإيران على طريقة «العصا والجزرة»، قال منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس، إن الدول الكبرى تبحث طرح حوافز لاجتذاب إيران إلى المفاوضات بشأن برنامجها النووي، مع السعي في الوقت نفسه إلى مزيد من العقوبات في مجلس الأمن كانت مقررة الجمعة وتأجلت سعياً إلى تأمين إجماع حولها.
وقال سولانا على هامش مؤتمر في بروكسل حينما سئل عن امكانية اتخاذ خطوة جديدة لعرض حوافز على إيران «تجرى مناقشة بين مديري الإدارات السياسية بوزارات الخارجية للدول الست».
وكان يشير بذلك إلى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وكذلك ألمانيا.
وقال سولانا الذي يقود جهوداً غير مثمرة منذ عدة أشهر لاجتذاب إيران إلى مفاوضات رسمية بشأن تعليق تخصيب اليورانيوم «جرت مناقشة أشياء كثيرة لكن لا يوجد شيء محدد يعلن عنه الآن».
من جهته، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي، انه لا يجري بحث حوافز جديدة لكن رؤساء الإدارات السياسية بوزارات الخارجية يبحثون كيف يمكن تقديم اتفاق عام 2006 بطريقة تجدها إيران جذابة.
وشمل عرض عام 2006 إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن أي موضوع إذا علقت طهران تخصيب اليورانيوم وتقديم قطع غيار طائرات لشركات الطيران المدنية والتخلي عن اعتراضات على انضمام إيران إلى منظمة التجارة العالمية.
إلا ان دبلوماسياً أوروبياً أعلن أن «رزمة الحوافز الكاملة لتعزيز التعاون في مجالات كثيرة التي عرضت على طهران في يونيو 2006 من الممكن إعادة ترتيبها لتصبح أكثر إغراء».
بدوره اعتبر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي، في رسالة وجهها الأربعاء إلى نظرائه في الدول الممثلة في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن التقرير الأخير لمدير الوكالة محمد البرادعي أثبت سلمية برامج إيران النووية والتزامها بالقوانين الدولية في هذا الشأن.
ورأى أن «تقرير الوكالة (الأخير) أثبت شفافية وشرعية أداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتزامها بتنفيذ التعهدات والقوانين».
إلى ذلك أكد مصدر دبلوماسي غربي أمس ان مجلس الأمن لن يصوت هذا الأسبوع على قرار ثالث ينص على عقوبات في حق ايران لان معدي مشروع القرار سيعدلونه سعيا الى تأمين اجماع حوله.
وقال الدبلوماسي، الذي رفض كشف هويته، ان مشروع القرار الذي تقدمت به فرنسا وبريطانيا والمانيا رسميا الخميس، سيخضع لتعديلات تأخذ في الاعتبار تحفظات أبدتها أربع دول أعضاء في المجلس هي جنوب افريقيا واندونيسيا وليبيا وفيتنام، وذلك في محاولة لتأمين تصويت بالإجماع.
واضاف ان هذه الجهود الدبلوماسية ستستغرق وقتا، ما يعني استحالة التصويت على المشروع اعتبارا من الجمعة كما كان يأمل الافرقاء الغربيون، وتابع «لن يتم التصويت الجمعة، هذا مؤكد».