شهدت عواصم عربية اجتماعات متزامنة، لبحث الأزمة اللبنانية التي تسابق القمة العربية المزمعة في دمشق أواخر مارس المقبل، إذ عقد العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز مع نظيره الأردني عبدالله الثاني اجتماعاً تركز على بحث القمة والمواقف المشتركة حيالها، بينما أعلن وزير الخارجية القطري من طهران أن بلاده تقف مع إيران في مواقفها حيال لبنان وسوريا، من جهة ثانية ينتظر أن يصل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى دمشق مطلع الأسبوع.
وقال السفير الأردني لدى السعودية قفطان المجالي في تصريح لـ «البيان» ان القمة السعودية ـ الأردنية تطرقت إلى الأحداث والمستجدات على الساحات العربية والإسلامية والدولية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية والوضع في العراق إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها.
مشيراً إلى أن المباحثات ركزت خصوصاً «القمة العربية المقبلة وتنسيق الجهود للخروج بمواقف مشتركة، إضافة إلى البحث في القمة الإسلامية الشهر المقبل في داكار».
وأكد مصدر دبلوماسي سعودي أن القمة التي جاءت قبيل زيارة العاهل الأردني إلى واشنطن اليوم الخميس أكدت حرص السعودية والأردن على تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأكدت مصادر أخرى أن وزيري الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والمصري أحمد أبوالغيط طالبا في القاهرة الجامعة العربية باستمرار اتصالاتها مع مختلف الأطراف اللبنانية، لحسم مسألة تسمية الرئيس اللبناني الجديد.
في موازاة ذلك أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني في طهران عن انسجام مواقف بلاده مع إيران حيال قضايا لبنان وسوريا وفلسطين والملف النووي الإيراني. وقال المسؤول القطري الذي بدأ أمس زيارة إلى العاصمة الإيرانية، خلال محادثات أجراها مع نائب الرئيس الإيراني برويز داودي، إن المواقف السياسية التي تتبناها البلدان متطابقة تقريباً.
ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إليه قوله إن «تنسيقاً طيباً للغاية يسود بين البلدين، وأن مواقف قطر منسجمة مع مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية حيال قضايا لبنان وسوريا وفلسطين والملف النووي الإيراني». ووصف العلاقات بين إيران وقطر بأنها تاريخية.
بدوره، أشار داودي إلى رغبة وعزيمة إيران الجادة في تعزيز العلاقات الثنائية مع قطر، والتي قال إنها بلغت مستوى رفيعاً بخاصة على الصعيد السياسي، وذلك على «أساس المصالح المشتركة في جميع المجالات». وتابع داودي إن إيران «تنظر إلى علاقاتها مع قطر نظرة بعيدة المدى»، وأن طهران «تسعى لكي تبنى سياساتها وفق هذه النظرة وتتابع تنفيذ الاتفاقات وفق هذا الأساس».
من جهته أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أهمية دورية انعقاد القمة العربية في موعدها وفقاً لما نص عليه ميثاق الجامعة. ومن المنتظر أن يقوم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بزيارة إلى العاصمة السورية دمشق مطلع الأسبوع المقبل للتشاور حول الترتيبات المتعلقة بانعقاد القمة.
من جهتها أكدت مديرة الإعلام الخارجي في وزارة الخارجية السورية بشرى كنفاني إن القمة ستعقد في موعدها»، مؤكدة حرص دمشق الدائم والمستمر على معالجة كل المشكلات العربية في إطار التعاون والتضامن العربي. وأضافت «ان القمم العربية تعقد عادة لإيجاد الحلول للمشكلات القائمة داخل اجتماعات القمم، وليس لحل المشكلات خارج إطار القمم العربية».
الرياض ـ عبدالنبي شاهين ـ القاهرة ـ «البيان»
