استبق معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي مناقشة المجلس الوطني الاتحادي لسياسة الوزارة ليعرض على المجلس في جلسته أمس الأول بكل شفافية ووضوح المشكلات والتحديات التي تواجه التعليم العالي في الدولة والتي أثرت وتؤثر سلبا على مسيرته إذا لم تتكاتف وتتضافر الجهود على كافة المستويات والأصعدة من اجل إيجاد حلول لهذه المشكلات التي تقف حجر عثرة أمام تطوير والنهوض بالتعليم العالي ومخرجاته
ليؤكد تطابق وجهات نظر المجلس والحكومة حول ما يعانيه قطاع التعليم العالي والبحث العلمي من مشكلات وعلى رأسها ضعف الموارد المالية والتي لم تعد تكفي لاستيعاب وقبول أعداد متزايدة من الطلاب في الجامعات والكليات وتخفيض الأعداد المقبولة سنويا وتوجه الطلاب المواطنين للدراسة بالجامعات الخاصة تصل نسبتهم إلى 15% من إجمالي الدارسين بها.
ولم يقتصر حديث وزير التعليم العالي على المشكلات فحسب بل وافق وقبل أن يدلي الأعضاء بدلوهم من أسئلة ومناقشات حول سياسة الوزارة على كل ما جاء من توصيات بشأن التعليم العالي من لجنة التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة والذي أدى إلى اختصار وقت الجلسة كثيرا لتكون الجلسة السابعة في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الرابع عشر هي الأقصر في الفصل الحالي والتي تجاوزت الثلاث ساعات بدقائق قليلة وعقدت برئاسة سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس وحضور معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.
ليوافق المجلس في ختام مناقشات الجلسة على توصيات اللجنة مع إدخال بعض التعديلات البسيطة عليها وأهمها أن تتبنى الحكومة إنشاء وقف استثماري لدعم موارد التعليم العالي والذي يرى فيه المجلس مخرجا من مآزق ضعف الميزانية.
خمس مشكلات
واستعرض معالي الشيخ نهيان بن مبارك في بداية مناقشة سياسة الوزارة المشكلات والتحديات التي تواجه التعليم العالي بالدولة والتي حددها بخمس مشكلات رئيسية. وقال إن هناك مشكلات تتعلق بنقص الاعتمادات المالية للكليات والجامعة، حيث تبلغ المبالغ المخصصة لتعليم الطالب، حوالي نصف المبالغ النظيرة في الجامعات العالمية وان الميزانيات لدينا ثابتة من عام لآخر على الرغم من زيادة الأسعار وتنامي الواجبات والمسؤوليات إضافة إلى عدم وجود أية موارد مالية إضافية خارج إعانة الدولة، أو أوقاف خاصة بهذه المؤسسات، وهذا كله يؤدي إلى مشكلات وظواهر غير مرغوبة، مثل اضطرارنا إلى رفض قبول أعداد متزايدة من الطلبة في كل عام.
وأضاف أن ثاني المشكلات تلك التي تتعلق بمستوى الطلبة الخريجين من الثانوية العامة، حيث تضطر الجامعات والكليات حاليا، إلى تنظيم برامج للتقوية تستغرق عاما في المتوسط، ويلتحق بها أكثر من 90% من الطلبة المقبولين وتستنزف هذه البرامج ما يقرب من ثلث ميزانيات الجامعات والكليات.
وأوضح أن هناك مشكلات تتعلق بالجامعات والكليات الخاصة في الدولة، حيث تتزايد أعداد هذه الكليات، بمعدلات واضحة، بما يتطلب وجود نظم فعالة، للإشراف عليها، ومتابعتها، هناك كذلك، أبعاد سياسية واجتماعية وأكاديمية مهمة لهذه الظاهرة، خاصة وأن بعض المواطنين، قد بدأوا للاتجاه نحو الدراسة بهذه الكليات والجامعات، حيث تبلغ نسبة الطلبة المواطنين الآن، حوالي 15% من جملة الدارسين في هذه الجامعات والكليات.
وأشار معاليه إلى أن هناك مشكلات تتعلق بالعلاقة مع سوق العمل بالدولة، حيث نجد أن جامعات وكليات الدولة، تبذل كل الجهد للتعرف على احتياجات سوق العمل من الخريجين، وطرح برامج دراسية، على درجة عالية من الكفاءة، بهدف إعداد خريج، قادر على تلبية احتياجات جهات العمل، ولكن نظرا لان سوق العمل مفتوح على العالم، فان الخريج المواطن، يجد نفسه في وضع تنافسي صعب، أمام الأجانب الذين عادة ما يكون لديهم خبرة أكبر في العمل. أضف إلى ذلك، عزوف الخريجين عن العمل في القطاع الخاص.
وقال إن القضاء على ظاهرة البطالة بين الخريجين، يتجاوز بكثير دور الجامعات والكليات، حيث يتطلب الأمر، النظرة الشاملة، إلى سياسات التوظيف والإحلال بالدولة، بل والعمل على إيجاد وظائف جديدة، في جميع المناطق، والتعرف باستمرار، على خصائص سوق العمل بالدولة، وخاصة في القطاع الخاص، وتحديد الاستراتيجيات اللازمة، للتعامل الفعال مع هذه الخصائص.
وأوضح أن هناك مشكلات تتعلق بأنشطة البحث العلمي في الدولة، حيث نجد انه لا توجد موارد مالية تذكر لهذه الأنشطة، والبحوث العلمية في الجامعات والكليات محدودة للغاية، مما يؤثر بشكل سلبي، على قدرة هذه المؤسسات على أداء رسالتها المقررة، ويضعف دور البحث العلمي في مسيرة المجتمع. وأشار إلى أن هذه المشكلات كانت هي الأساس، الذي تم بموجبه إعداد الخطة الإستراتيجية للتعليم العالي بالدولة، بهدف التعامل الفعال، مع هذه المشكلات، وهناك الآن مبادرات محددة، للتعامل معها جميعا، على النحو الوارد في الخطة الإستراتيجية للحكومة الاتحادية.
وذكر أن الوزارة تسير حاليا في تنفيذ مبادرة إنشاء «الهيئة الوطنية للبحث العلمي»، التي سوف تتولى مسؤولية تخصيص وإنفاق الميزانية، التي تخصصها الدولة للبحث العلمي، كما تتولى أيضا، مهمة توجيه أنشطة البحث العلمي في الدولة، نحو المجالات ذات الأولوية الوطنية والاستفادة من نتائج البحث العلمي لتطوير المجتمع. وأكد أن جامعات وكليات الدولة، وباعتراف الجميع قد حققت ولا تزال تحقق، إسهامات وانجازات هائلة، جعلتها بحمد الله، في الطليعة والمقدمة بين المؤسسات النظير في المنطقة، بل أنها اكتسبت كذلك، سمعة طيبة بين المؤسسات النظيرة في العالم.
مداخلات هادئة
وشهدت الجلسة مداخلات هادئة من أعضاء المجلس الذين قاموا بتوزيع محاور سياسة الوزارة الخمسة على مقدمي طلب المناقشة والتي تجاوب معها وزير التعليم العالي والبحث العلمي وأقر بكل وضوح وصراحة من المسؤول الأول عن التعليم العالي بالدولة بوجود عجز وضعف في ميزانية الجامعات والكليات بالدولة والأكثر من ذلك انه وصف هذا الوضع «بالحقيقة المرة» تلك الكلمات التي عكست الوضع الذي يعيشه حاليا التعليم العالي.
وقالت الدكتورة أمل القبيسي انه مازال هناك خلل موجود في الاعتمادات المالية لا يمكن مقارنته بالدول الأخرى وأدى ذلك إلى عدم قدرة هذه المؤسسات على استيعاب 5 آلاف طالب من خريجي الثانوية العامة التي تنطبق عليهم شروط الالتحاق ولكن لم تتمكن الجامعات من استيعابهم. علي جاسم: مشاكل التعليم العالي كما هي منذ عام 2000 ورغم أن هناك زيادة في ميزانيته إلا أنها لا تلبي الحاجة منذ ذلك التاريخ.
أحمد بن شبيب الظاهري: الوزير قام بالتنسيق مع الحكومات المحلية لإنشاء مؤسسات التعليم العالي مما أنجز العديد من الكليات فهل يستطيع التنسيق مع تلك الجهات لدعم مؤسسات التعليم العالي. أحمد الخاطري: المجلس يتفق مع الحكومة في زيادة الرصد المالي للجامعات فلماذا لا نستفيد من أفضل التجارب في هذا المجال على غرار استفادتنا من الكوادر العالمية. عامر عبد الجليل الفهيم: هل هناك توجه لإنشاء وقف استثماري بدعم من القطاع الخاص لدعم مؤسسات التعليم العالي؟
ميساء راشد غدير: تراجع أداء جامعاتنا ليس بسبب الموارد المالية فحسب خاصة إذا ما وضعنا في الاعتبار المعايير التي يتم الاعتماد عليها عند تصنيف الجامعات والدليل على ذلك أن تقريرا علميا أظهر أن جامعة بيرزيت الفلسطينية جاءت في المرتبة الخامسة بعد الإمارات من قائمة تضم 500 جامعة بالعالم عام 2004 رغم الأوضاع السياسية والمادية؟
يوسف النعيمي: لماذا لا تحول برامج التعليم الأساسي إلى كليات في كل إمارة لتوفير مبالغ كبيرة في الإنفاق على السكن والمأكل من الميزانية التي تذهب في هذا الجانب؟
سلطان صقر السويدي: أطالب الحكومة بدعم الهيئة هيئة البحث العلمي حتى تستطيع أن تقوم بدورها وعدم السماح بعمل الجامعات والكليات بالمناطق الحرة إلا بعد الحصول على ترخيص من الوزارة ؟
الدكتور عبيد المهيري: أرجو أن تنشر قوائم بأسماء الجامعات والكليات غير المرخصة. نجلاء العوضي: في حال لم توفر الحكومة الدعم المالي هل لدى الوزارة خطة لتحقيق ذلك، وتلاحظ تقاعس القطاع الخاص عن القيام بدوره لدعم البحث العلمي. الدكتورة فاطمة المزروعي: الجامعة تعاني «تسونامي» الاستقالات وهى أولى بهؤلاء الاساتذة، والطلاب يتخرجون على أيدي هؤلاء ويحصلون على رواتب أعلى منهم.
الدكتورة فاطمة المري: ما مدى توافق مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل والتنمية المستدامة. خليفة بن هويدن: لماذا لا يفتح باب الالتحاق في جامعة الإمارات لغير المواطنين برسوم ولماذا لا تستثمر الوزارة في إنشاء كليات وجامعات خاصة.
رد الوزير
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك في مطلع رده على أعضاء المجلس انه في ظل الميزانية الحالية لم نتمكن من قبول 5 آلاف طالب وطالبة بالجامعات العام الماضي وسيتم تخفيض عدد الطلاب المقبولين بكليات التقنية من 16 ألفا هذا العام إلى أقل من 14 ألفا العام الدراسي المقبل وسوف يستمر هذا الوضع إذا ما بقيت الميزانية على مستواها الحالي.
وأكد أن «الحقيقة المرة» أن الموارد المالية الحالية لا تفي باحتياجات الجامعات والكليات بالدولة ونضطر إزاء هذا الوضع إلى عدم قبول أعداد كبيرة إذا لم تتوفر الاعتمادات المالية للجامعات والكليات. وأضاف أن الوزارة تقوم بدراسة لإيجاد السبل التي تمكن مؤسسات التعليم العالي لكي تواصل عملها وتتحدث مع الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية لإيجاد طرق تضمن استمرارية لتمويل لهذه المؤسسات وهناك مقترحات لإنشاء وقف استثماري لدعم مؤسسات التعليم العالي.
وأوضح أن وضعنا التنافسي في استقطاب أعضاء هيئة التدريس بدأ يقل وتوجد جامعات في بلاد أخرى تقدم رواتب وحوافز أفضل ونضطر إلى اللجوء إلى قطاعات أقل وان هناك استقالات في صفوف أعضاء هيئة التدريس والتي يرجع 70% منها لأسباب مالية ووجود فرص أفضل أمامهم.
وأوضح أن الوزارة ستحاول تعديل مزايا ورواتب العاملين في الجامعات من أكاديميين وإداريين تماشيا مع الحاصل حاليا في القطاعات الأخرى لإعادة النظر ونعمل جاهدين لان يكون جميع أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية من المواطنين الأكفاء. وذكر أن هناك تراخيص في بعض الإمارات والمناطق الحرة لجامعات بدون موافقة والوزارة تخاطب الحكومات المحلية بأنه يجب أن يكون مستوى التعليم جيدا وإنشاء الله الأمر يتحسن وتخضع كل المؤسسات للتقييم العالمي ونحن لدينا أفضل هيئة اعتماد.
التوصيات
ووافق المجلس على التوصيات التي قدمتها لجنة شؤون التربية والتعليم في تقريرها حول سياسة الوزارة حيث أوصى المجلس بوضع خطة عملية لتوطين القطاع الأكاديمي والإداري في مؤسسات التعليم العالي وتوفير فرص الابتعاث للدراسات العليا. وطالب بزيادة ميزانية وزارة التعليم العالي ومؤسساتها بما يحقق رسالتها وأهدافها وإسهام القطاع الخاص في دعم مؤسسات التعليم العالي واقتراح إيجاد وسائل نفعية كالرسوم يتم فرضها على مؤسسات القطاع الخاص.
ودعا إلى تفعيل التنسيق والتعاون بين التعليم العالي ووزارة التربية في الإرشاد الأكاديمي للطلاب ومعالجة عدم ملاءمة مخرجات التعليم لمتطلبات سوق العمل وإيجاد آلية فاعلة للعمل المشترك بين مؤسسات التعليم العالي ومجالس التوطين وهيئات التنمية البشرية والتوظيف بالدولة.
وأوصى بالتزام جميع مؤسسات التعليم العالي الخاصة بتطبيق معايير الاعتماد الأكاديمي التي تضعها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وإخضاع مؤسسات التعليم العالي الخاصة لعمليات التقييم واشتراط موافقة الوزارة لمنح التراخيص من قبل السلطات المحلية لمؤسسات التعليم العالي الخاصة. وأكد على أهمية إنشاء صندوق لدعم البحث العلمي بالدولة يمول من استقطاع نسبة 1% من أرباح المؤسسات والشركات الخاصة العاملة في الدولة وتشجيع الجهات الحكومية والخاصة على الاستفادة من مراكز البحوث العلمية في مؤسسات التعليم العالي الحكومي.
483 مليون درهم عجز ميزانية جامعة الإمارات العام الماضي
بلغت ميزانية جامعة الإمارات المرصودة من قبل وزارة المالية في عام 2007 مبلغ 813 مليونا و500 ألف درهم بينما إجمالي الميزانية المطلوبة الفعلية مليار و296 مليون درهم مما أدى إلى عجز في الميزانية يبلغ 483 مليون درهم بينما تبلغ ميزانية جامعة زايد للعام الحالي 220 مليون درهم مقسوماً على العدد المتوقع للطالبات وهو 3800 طالبة.
وكشفت الوزارة أن تكلفة الطالب في جامعة الإمارات تبلغ 55 ألفا و820 درهما وفق ميزانية عام 2006 شاملة الجانب التعليمي، الإداري، الخدمات، الإسكان والمواصلات واقترح تقرير المكتب الاستشاري المكلف من وزارة شؤون الرئاسة لدراسة تمويل مؤسسات التعليم العالي الاتحادية أن تكون تكلفة الطالب التعليمية والإدارية 58 ألفا و400 درهم سنوياً، بالإضافة إلى تكلفة الخدمات المتنوعة للطالب. وكان هذا الاقتراح مبنياً على مقارنة ببعض الجامعات الإقليمية.
أما في جامعة زايد فتبلغ تكلفة الطالبة وفق ميزانية السنة الجديدة 2008 حوالي 58 ألف درهم في السنة.. كما اقترح تقرير بيت الخبرة المكلف من جانب وزارة شؤون الرئاسة أن تكون تكلفة الطالب في الجامعة 61 ألف درهم سنوياً وترى جامعة زايد أنه يجب أن تكون تكلفة الطالب فيها قريبة من تكلفته في الجامعات الأميركية وهذه التكلفة تصل إلى أكثر من90 ألف درهم سنوياً، بل يجب مقارنتها كذلك بتكلفة الطالب في الجامعات الأميركية في دولة قطر والتي تصل إلى 126 ألف درهم سنوياً.
وبالنسبة لمجمع كليات التقنية العليا فإن تمويل وزارة المالية والصناعة لعام 2007 لم يتجاوز 38 ألف درهم لكل طالب ولعام 2008 سيكون 42 ألفا فقط لكل طالب رغم أن الدراسة التي قدمت من الاستشاريين لوزارة شؤون الرئاسة اقترحت 60 ألف درهم لكل طالب.
لقطات
رجلك «تعورك»
داعب رئيس المجلس عبد العزيز الغرير الدكتور عبيد المهيري لدى مطالبته القاء تقرير لجنة شؤون التربية حول سياسة التعليم العالي بسرعة شوية لأنه «لدينا مصاب» نظرا لعلمه المسبق باصابة المهيري في قدمه وبعد انتهائه من القاء التوصيات بالمنصة قال له الرئيس الاخ عبيد لان رجلك «تعورك» يمكن ان تجلس او تذهب لمكانك افضل.
السفينة لا تمشي على اليابسة
في رده على العضوة ميساء راشد غدير حول تدريب القيادات الاكاديمية الشابة في الجامعات أشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك الى انه اذا توفرت لنا الموارد تكون لدينا القدرة على عمل الكثير لتحقيق اهدافنا مستعينا بالمثل القائل (لا تمشي السفينة على اليابسة).
المناقشة وفقاً للمحاور
سجلت العضوة الدكتورة نضال الطنيجي اعتراضها على طريقة مناقشة سياسة وزارة التعليم العالي حسب ترتيب الاعضاء مقدمي طلب المناقشة وان تكون المناقشة (محور ـ محور) ليعرض الرئيس الامر على الاعضاء الذين وافقوا بالاجماع على المناقشة وفقا للمحاور.
حالة مرضية
غادرت الدكتورة امل القبيسي الجلسة بعد وقت قصير من انتهائها من مداخلتها لاسباب مرضية كما اعلن رئيس المجلس وبادرت قبل ترك القاعة بالسلام على معالي الشيخ نهيان بن مبارك الذي كان رئيسها المباشر عندما كانت احدى عضوات هيئة التدريس بكلية الهندسة قبل انتخابها عضوة بالمجلس.
أول مداخلة
شهدت الجلسة المداخلة الاولى في الفصل التشريعي الحالي للعضوة نجلاء العوضي ومن المفارقة انها عندما همت بالحديث اعلن الرئيس توقف الجلسة لمدة عشر دقائق لاستئذان الوزير الذي قدم الشكر للعضوة قبل الاجابة على اسئلتها واعلن عن اسفه لقطع الجلسة والخروج من القاعة.
الشاهين لا ينتقد
على غير عادته في جميع الجلسات والمداخلات الساخنة جدا غاب العضو الدكتور عبد الرحيم الشاهين عن مناقشات سياسة وزارة التعليم العالي مما جعل الدكتورة نضال الطنيجي لم تصدق نفسها انها اخر المتحدثين في الجلسة لان العادة جرت ان يكون الدكتور الشاهين هو اخر من يختتم الجلسة بتوجيه انتقادات شديدة لسياسات وممثلي الحكومة.
«نسوي» حملة عطاء
علق علي ماجد المطروشي على ضعف موارد التعليم العالي قائلا انه عندما كان سعر برميل النفط 8 دولارات كانت الحكومة تصرف مكافآت واليوم سعره 100 دولار ولا نجد موارد للتعليم العالي، وهذه كارثة في ظل قلة عدد السكان و«نسوي» حملة للعطاء لجمع التبرعات لدعم التعليم العالي.
100 مليون درهم لتمويل هيئة البحث العلمي
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن هناك خططا مستقبلية للتنسيق والدعم تحت مظلة الهيئة الوطنية للبحث العلمي والتي تحتاج إلى تمويل سنوي 100 مليون درهم ابتداء من السنة المالية 2009 لضمان تحقيق أهدافها.
وأكدت أن عدم وجود الدعم الكافي حاليا للبحوث العلمية سواء أكان في الوزارة أم مؤسسات التعليم العالي الحكومية، كما أن هذا القطاع الهام لا ترصد له الميزانيات الكافية والمطلوبة تماشيا مع السائد في الدول المتقدمة مشيرة إلى انه لا يوجد دعم كاف من القطاع الحكومي أوالخاص حيث نادرا ما تكلف مراكز البحوث العلمية بالجامعات بإجراء بحوث للجهات الحكومية أو الخاصة في الدولة.
35 جامعة وكلية غير مرخصة
أكد ممثلو وزارة التعليم العالي في اجتماعاتهم مع لجنة شؤون التربية تجاهل بعض مؤسسات التعليم العالي الخاصة الحصول على التراخيص اللازمة، مما أدى إلى إنشاء جامعات وكليات ومعاهد في بعض المناطق الحرة وخارجها يزيد عددها على 35 مؤسسة يتم ترخيصها من قبل الحكومات المحلية أو سلطة المناطق الحرة دون اشتراط الحصول على ترخيص الوزارة المعنية.
وأشاروا إلى أن الوزارة لاتملك أي معلومات عن هذه المؤسسات غير المرخصة ولا تستطيع تقييم ومراقبة أدائها وتمت مخاطبة الجهات المحلية المعنية في كل إمارة تتبعها المؤسسات غير المرخصة لإلغاء الترخيص التجاري الممنوح لها، إلا أن ذلك لم يتم تنفيذه في أغلب الحالات الأمر الذي أدى إلى اختلاف معايير الترخيص والالتحاق بالجامعات بين إمارات الدولة.
إغلاق مركز الانتساب الموجه بالمرفأ
بدأت الجلسة بالسؤال الموجه الى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى لجامعة الامارات من العضو راشد مصبح الكندي المرر حول ايقاف قبول الطالبات للدراسة بجامعة الامارات فرع المرفأ في المنطقة الغربية.
وفي رده على السؤال قال معالي الشيخ نهيان ان جامعة الإمارات افتتحت مركز الانتساب الموجه في المرفأ، في عام 1994 وقد تخرج منه حتى الان 500 طالبة وان مراكز الانتساب الموجه ومنذ ان بدأت في إمارات الدولة في عام 1982 وهي تؤدي عملها بالاتفاق مع وزارة التربية، وتقوم بمهمة إعداد معلمات في التخصصات التي تحتاج إلى تجهيزات كبيرة، من المعامل والمختبرات وورش التدريب، وفي حدود الوظائف المتاحة في هذه التخصصات، في مدارس المنطقة المحيطة بكل مركز.
ويتم إغلاق هذه المراكز فور الانتهاء من هذه المهمة. وبالفعل، فقد تم إغلاق مركز ام القيوين ومركز الفجيرة في عام 2000، ومركز الشارقة في عام 2001، ومركز أبوظبي في عام 2003، ومركز رأس الخيمة في عام 2004، كما تم إغلاق مركز دبي في عام 2006.
واوضح ان الوزارة قامت باعداد دراسة في عام 2005، رفعت إلى المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الذي وافق على توفير بديل، يتمثل في انشاء وتمويل كليات للتقنية العليا، في المنطقة الغربية وبدأت الدراسة في هذه الكليات. واشار الى انه في ضوء إنشاء هذه الكليات من المنطقي انه لم تعد هناك حاجة للاستمرار في مركز الانتساب الموجه بالمرفأ، وتقرر تبعا لذلك، وقف القبول فيه، والتنسيق مع كليات التقنية العليا الجديدة بالمنطقة، في سبيل تسهيل انتهاء الطالبات الباقيات في المركز من دراستهن.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد

