كشفت مصادر مطلعة عن ان حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، تسعى إلى توسيع رقعة الاستيطان في الضفة الغربية، عبر ترخيص معظم ما تسمى ب«البؤر الاستيطانية غير القانونية»، واكسابها الغطاء القانوني، في وقت طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابومازن) بوقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية على إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة، لرفع الحصار عن القطاع.

وقال القائم بأعمال رئيس الحكومة الاسرائيلية حاييم رامون، إنه«يطمح إلى التوصل إلى اتفاق وليس إلى مواجهات مع المستوطنين بشأن مسألة البؤر الاستيطانية»، مشيرا إلى أنه «هذا هو رأي رئيس الحكومة. كما أكد على أن الحكومة لا تريد حصول مواجهات مع المستوطنين».

وقال رامون إنه« نتيجة لفحص مدى قانونية 100 بؤرة استيطانية، فقد تبين أنه يمكن ترخيص ثلثها، والثلث الثاني لا يمكن ترخيصه، في حين يمكن التباحث بشأن الثلث الأخير». كما أشار إلى أن« 26 بؤرة استيطانية، أقيمت بعد مارس 2001 سيتم إخلاؤها، وذلك بناء على تعهد إسرائيل للولايات المتحدة».

وادعى رامون ورئيس ما يسمى ب«الإدارة المدنية» يوآف مردخاي، أنه منذ العام 2005، لم يتم إقامة بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية. واعتبر رئيس المجلس الإقليمي«غوش عتسيون»، إنه نتيجة« فحص 200 مستوطنة من بين 1000 القائمة في البلاد، فقد تبين أن 100 في المئة منها قد أقيمت وحصلت على التراخيص لاحقا، مثلما يحصل في البؤر الاستيطانية» على حد قوله.

في موازاة ذلك، قال ابومازن امس عقب مباحثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة، إن«هناك أسبابا تتذرع بها إسرائيل لاغلاق المعابر وهذه الاسباب تتمثل في إطلاق الصواريخ عليها من قطاع غزة ولذلك يجب أن تتوقف هذه الصواريخ».

وأضاف«مسألة المعابر يجب أن ندرسها ونناقشها في ضوء الحصار المفروض على قطاع غزة واعتداءات إسرائيل اليومية على القطاع ولذلك فان قضية المعابر يجب أن تعالج خاصة وأن جميع المعابر مغلقة نتيجة هذا الحصار الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني».

وفي ما يتعلق بمعبر رفح، قال الرئيس الفلسطيني إن«إعادة فتح هذا المعبر تحتاج إلى العودة إلى اتفاق 2005 وعندما يتم ذلك فإن هذا المعبر سيتم فتحه بناء على ذلك الاتفاق وإذا أردنا أن نبحث في تعديل الاتفاق فان ذلك يتم فيما بعد».

وأكد على أن قضية الحصار«تدرس بالكامل بيننا وبين الرئيس حسني مبارك ومن ثم مع الاسرائيليين لمعرفة ما هي الاسباب التي تؤدى إلى الحصار وما هي الخطوات التي يجب أن تتبع لفك الحصار وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني». وقال«إن هذه القضية تم بحثها بيننا وبين الجانب الاسرائيلي وسيتم بحثها الاسبوع المقبل بين الوزير عمر سليمان والجانب الاسرائيلى».

وأعرب عن أمله في ألا تقف العقبات في المفاوضات أمام تحقيق تسوية خلال العام الحالي. وقال «كل الأمور تسير في هذا الاتجاه والأمل أن تتقدم الأمور للأمام ونصل إلى نتيجة».

وأكد ابومازن على صحة تقارير أشارت إلى أن مجموعة من اللجان التفاوضية، بشأن القضايا الست المتعلقة بقضايا المرحلة النهائية وهي المياه والحدود والمستوطنات واللاجئين والقدس والأمن، قد بدأت عملها بين الجانبين الفلسطيني الإسرائيلي.

وأعلن عباس أن مبارك كلف رئيس المخابرات العامة المصرية الوزير عمر سليمان بحث سبل التوصل لحل مع المسؤولين الإسرائيليين لفتح المعابر وفك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.