حضت واشنطن مجلس الأمن الدولي أمس على إجراء عملية تصويت عاجل على دفعة جديدة من العقوبات ضد إيران الجمعة المقبل، في وقت انتقدت طهران الاتحاد الأوروبي متهمة إياه بالإذعان لضغط اللوبي الصهيوني.
ودعت واشنطن مجلس الأمن إلى إجراء تصويت سريع على قرار دولي ثالث، يفرض عقوبات مشددة على إيران لتمسكها ببرنامجها النووي وتخصيب اليورانيوم.
واجتمع المديرون السياسيون في وزارات خارجية الدول الأعضاء الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا، التي تُعرف بمجموعة (5 +1) في مقر وزارة الخارجية الأميركية لمناقشة المسودة الأخيرة للقرار، الهادف لإجبار طهران على الرضوخ للقرارات الدولية.
وعقب الناطق باسم الخارجية الأميركية توم كيسي قائلا «نتوقع تصويتاً قريباً الجمعة المقبلة دون شك على مسودة قرار الحظر المطروح للنقاش في نيويورك حالياً». وأوضح أن الدول الكبرى أعادت تأكيد التزامها بالمسار المزدوج للرد على التحديات التي يمثلها برنامج إيران النووي، والذي يقدم حزمة حوافز لحكومة طهران مقابل تعليق برنامج تخصيب النووي، كما يدعو، في ذات الوقت، لعقوبات إضافية حال رفضها الاستجابة».
وأشارت مصادر متطابقة في الخارجية الأميركية ومسؤولون أوروبيون، إلى أن المجموعة ناقشت كذلك خيارات أخرى ستتخذ ضد إيران حال تعنتها، منها إقناع المصارف العالمية بوقف التعامل مع إيران. وقوبل المقترح الذي تقوده الولايات المتحدة ببعض النجاح.
وكشفت تلك المصادر عن «أن وزارة الخزانة الأميركية تعكف على جمع أدلة تشير لتورط المصرف المركزي الإيراني في أنشطة نشر أسلحة الدمار ومساعدة مصارف أخرى متورطة لمراوغة الحظر المفروض عليها».
في غضون ذلك، انتقدت إيران الاتحاد الأوروبي بسبب إدانته لتصريحات الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد التي وصف فيها إسرائيل بأنها «جرثومة قذرة»، متهمة الاتحاد بأنه أذعن لضغط اللوبي الصهيوني.
ودانت الرئاسة السلوفينية للاتحاد الأوروبي في بيان تصريحات نجاد واعتبرتها «غير مقبولة، ومؤذية، وغير متحضرة».