أكد وزير الخارجية البريطاني لشؤون الشرق الأوسط كيم هاولز أمس أن لندن لديها تقارير تؤكد أن الوضع في جنوب لبنان يسير نحو التصعيد وان جماعة «حزب الله» تعمل على زيادة التدهور.
وكشف عن أن مصادر استخبارية بريطانية رصدت تحركات عسكرية يقوم بها «حزب الله» عند نهر الليطاني بالإضافة لتعزيز مواقعه وزيادة تسليح عناصره.
وقال هاولز في لقاء مع مجموعة من الصحافيين العرب في بريطانيا إن «العديد من المصادر تؤكد أن حزب الله يقوم بتعزيز مواقعه العسكرية ويقوم بزيادة تسليح عناصره في الجنوب وحول نهر الليطاني بشكل كبير وهو ما يثير القلق من حدوث مشاكل تؤثر على الأمن والاستقرار في لبنان».
وأضاف انه بحث الوضع في لبنان مع عدد من المسؤولين السعوديين خلال زيارته للمملكة الأسبوع الماضي، وأنه لمس غضبا كبيرا لدى العديد من الجهات تجاه ما يحدث في لبنان والتدخلات الخارجية التي تقوم بها سوريا وإيران. وبشأن العلاقات بين العراق وإيران، قال هاولز إنه «يرحب بالتطورات الإيجابية بين البلدين حيث إن ذلك سيكون له دور كبير في دعم الاستقرار.
وعن الوضع على الحدود بين تركيا والعراق والعمليات التي يقوم بها الجيش التركي قال إنه «يأمل أن تعمل تركيا على احترام الحدود الدولية للعراق».
وفي إسرائيل، قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية اللواء عاموس يدلين خلال اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست إن «مغنية اغتيل في قلب دمشق وفي حيّ يتواجد فيه حضور إيراني غير قليل وأهداف سورية أيضا، وهذا يسبب توترا لهم».
وفي تضارب مع تحذيرات بريطانية، أكد يدلين على أن «حزب الله ما زال غير نشط ويلجم نفسه كثيرا في جنوب لبنان...إنه غير معني الآن بالمواجهة، كما أن نشاطه الخارجي غير مريح لأنه لا يريد الظهور كمنظمة إرهابية... مثل القاعدة أو ما شابه». وقال إن «حزب الله كان يرد على الضربات التي تنفذ ضده بعمليات ينفذها فقط بعد انقضاء فترة الحداد التي تمتد 40 يوما».
وفي الموضوع الإيراني قال يدلين إنه في السيناريو المعقول «سيكون لدى الإيرانيين خيار نووي قرابة العام 2010». وأضاف أن «الإيرانيين ما زالوا يواجهون مشاكل تكنولوجية في عملية تخصيب اليورانيوم وما زالوا يطورون صواريخهم طويلة المدى مثل عاشوراء يتراوح مداه ما بين 2000 و 2500 كيلومتر ولديهم صاروخ آخر من صنع كوريا الشمالية يصل إلى3500 كيلومتر وكلاهما قادر على الضرب في إسرائيل».
وعقب عضو لجنة الخارجية والأمن ورئيس الموساد السابق داني ياتوم على أقوال يدلين بالقول «على إسرائيل أن تكون مستعدة أيضا قبل انقضاء الأربعين يوما». وتطرق ياتوم إلى ما نُسب من أقوال لزوجة مغنية واتهامها سوريا باغتيال زوجها قائلا إنه «لا يوجد لدى حزب الله طرف خيط للوصول إلى الجهة التي نفذت الاغتيال».
صاروخ لحزب الله يصيب جنديين إسرائيليين
أصيب جنديان إسرائيليان بجروح، خلال تجربة على صاروخ صودر من حزب الله خلال حرب لبنان في صيف العام 2006.
وأعلن ناطق باسم الجيش، عن أن ضابطاً أصيب بجروح بالغة في حين أصيب جندي آخر بجروح طفيفة، خلال التجربة التي جرت الاثنين في قاعدة للجيش جنوب تل أبيب. وأوضحت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن العسكريين أرادا اختبار تأثير الصاروخ على التصفيحات فانفجر بشكل مبكر بسبب عيب في نظام الإطلاق.
وأوضحت الصحيفة أن ضابطاً كلف إجراء تحقيق حول ظروف الحادث وهو ليس الأول الذي تشهده القاعدة.
وتمتلك المدرعات الإسرائيلية ولا سيما دبابات «ميركافا 3 و4» أنظمة عدة للحماية من الصواريخ المضادة للدروع. بيد ان النماذج الجديدة من الصواريخ المضادة للدروع التي أطلقها مقاتلو حزب الله خلال صيف العام 2006 ألحقت خسائر كبيرة في الجيش الإسرائيلي الذي يحاول منذ ذلك الحين إيجاد الحل. ويقول خبراء إن أكثر هذه الصواريخ فعالية هي روسية الصنع من طراز «متيس-ام» و«كورنيت».
لندن ـ جمال شاهين، والوكالات