أكدت الفعاليات الاقتصادية والمؤسساتية في الدولة أن الاقتصاد الوطني يعيش عصره الذهبي ويشهد انتعاشا غير مسبوق ومعدلات نمو كبيرة جعلت من الإمارات مركزا ماليا واقتصاديا محوريا على المستويين الإقليمي والدولي.
وان دولة الإمارات انتهجت في مسارها الاقتصادي سياسة الانفتاح الاقتصادي التي تعتمد على نظام السوق وقواعد الاقتصاد الحر التي تعطى دورا كبيرا للقطاع الخاص في المساهمة في بناء الاقتصاد الوطني من خلال ممارسته للأنشطة الاقتصادية الإنتاجية منها والخدمية بحرية تامة ودون عوائق متمتعا بحرية انتقال رأس المال والسلع والخدمات وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأجمعوا على أن التقرير الأخير المتعلق بممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي، يفتقر إلى الدقة، وعدم الإنصاف، وإلى ان بعض المؤشرات المذكورة في التقرير تستدعي إعادة تقييم بعض الإجراءات المعتمدة في الدولة بشكل عام.
وأشاروا إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حدد الملامح المستقبلية للإمارات لتكون في ريادة اقتصاد المعلومات في عام 2020، من خلال التوجه نحو تعزيز النمو الاقتصادي واستدامة وزيادة القدرة التنافسية والتهيؤ للتوجه نحو اقتصاد المعرفة، من خلال الترويج للاستثمار وجذب الشركات الرائدة في المجالات ذات القيمة المضافة العالية.
والتطوير المستمر للأطر المؤسسية التشريعية لتحسين مناخ الاستثمار والعمل على نقل التكنولوجيا وتبني أساليب إنتاج مكثفة لرأس المال ومعتمدة على التقنية الحديثة، وعبر تنمية الموارد البشرية من خلال التأهيل والتدريب وتطوير النظام التعليمي لتوفير الكوادر المتخصصة.
وقالوا ان وجود العقلية الاستثمارية الخالية من البيروقراطية تتماشى مع عقلية المستثمر وتعطيه الفرص والمزايا التي بحث عنها وهي قلة الضرائب وسهولة تحويل الأموال وعدم وجود قيود على الأرباح، وجميعها مزايا تتوفر في البيئة الاستثمارية للإمارات، ومكنتها من جذب استثمارات هائلة في مختلف القطاعات الاقتصادية وإلى ان بيئات الاستثمار لم تعد اليوم مقصورة على دبي وأبوظبي بل إن جميع إمارات الدولة باتت تتوفر فيها كل الفرص الاقتصادية والمزايا التي بحث عنها المستثمر.
وقالت مصادر اقتصادية في الدولة ان مناخ الاستثمار في دولة الإمارات يعد الأفضل في المنطقة، وفي المقدمة بين دول العالم الجاذبة للاستثمارات، بفضل عوامل متعددة أهمها البنية التحتية المتطورة المتجددة، إضافة إلى البنية التشريعية التي توفر الشفافية امام المستثمرين على اختلاف جنسياتهم.
وأن الإمارات أصبحت وجهة رجال الأعمال من دول مجلس التعاون ومن الدول الغربية والآسيوية، وهناك العديد من المشروعات والشراكات التي لولا توافر المناخ الصحي والفرص الواعدة لما أتت إليها. وأنها تفتح أبوابها أمام جميع المستثمرين للاستفادة مما توفره من مرافقَ وخدماتٍ وتسهيلاتٍ خاصة، ترتقي بأعمالهم إلى مستويات جديدة، إلى جانب البيئة الاستثمارية التي تتميز بها الدولة عن سواها في المنطقة.
وكانت الإمارات قد تقدمت إلى المرتبة 68 عالميا على مؤشر ممارسة الأعمال 2008 الصادر عن البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، بعد أن احتلت المرتبة 69 في العام 2007، وقد شمل التقرير دراسات وبيانات ومؤشرات فرعية غطت 178 دولة، إلا أن معدي التقرير أشاروا فيه إلى أن ترتيب المراكز على أساس سهولة ممارسة أنشطة الأعمال لا يحكي القصة كاملة ولا يعكس الصورة الحقيقية للوضع الاقتصادي.
وكيل وزارة المالية: الاقتصاد الاماراتي يعيش عصره الذهبي
أكد يونس حاجي خوري وكيل وزارة المالية ان الاقتصاد الوطنى يعيش عصره الذهبي ويشهد انتعاشا غير مسبوق ومعدلات نمو كبيرة على كافة الأصعدة جعلت من الإمارات مركزا ماليا واقتصاديا محوريا ليس على المستوى الاقليمي فحسب ولكن على المستوى الدولي أيضا.
وأشار إلى ان دولة الإمارات انتهجت في مسارها الاقتصادي سياسة الانفتاح الاقتصادي التي تعتمد على نظام السوق وقواعد الاقتصاد الحر التي تعطي دورا كبيرا للقطاع الخاص في المساهمة في بناء الاقتصاد الوطني من خلال ممارسته للأنشطة الاقتصادية الإنتاجية منها والخدمية بحرية تامة ودون عوائق متمتعا بحرية انتقال رأس المال والسلع والخدمات وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وقال انه خلال الفترة الأخيرة بدأت الدولة تجني ثمار سياساتها المدروسة المتوازنة في مختلف القطاعات حيث حققت معدلات عالية في النمو الاقتصادي وتمكنت من الوصول إلى مكانة مرموقة في كافة القطاعات الاقتصادية والتنموية خلال فترة قياسية.
وأشار إلى ان المؤشرات تؤكد أن البنية التحتية لدولة الإمارات تمتاز بأنها صممت وفق ارقى المواصفات والمقاييس العالمية فلدى الدولة ستة مطارات دولية وتسعة موانئ بحرية وعشر مناطق حرة وشبكة مواصلات حديثة وشبكة اتصالات واسعة ومتطورة قائمة على احدث ما توصلت إليه التقنية الحديثة في العالم.
وأضاف ان العديد من التقارير تشير إلى التطورات التشريعية والمؤسسية ومبادرات الاقتصاد الجديد موضحا انه من أبرز القوانين والإجراءات الجديدة المباشرة لجذب الاستثمارات قرار مجلس الوزراء رقم 299/8 لسنة 2006 القاضي بتكليف وزارة الاقتصاد بإعداد مشروع قانون اتحادي بشان الاستثمار الأجنبي بهدف تعزيز وتنمية المناخ الاستثماري في الدولة وتنويع النشاط الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية للدولة وإيجاد مؤسسية للتعامل مع الاستثمار الأجنبي.
بالإضافة إلى عدد من الإجراءات لتطوير الإدارة الحكومية منها مراجعة وتحديث 9 هياكل تنظيمية لوزارات اتحادية ووضع معايير موحدة لإعداد الأدلة المتعلقة بإجراءات الخدمة المدنية في القطاع الحكومي ومنح الوزراء صلاحيات أوسع إلى جانب مشاريع مختلفة أخرى في مجال تطوير جوانب خاصة بالخدمة المدنية وإطلاق عدد من مبادرات الإدارة الرشيدة التي كان أبرزها الخطة الاستراتيجية لتطوير القطاع الحكومي.
محمد عمر: الإمارات رائدة في تسهيل إجراءات التراخيص وتقرير البنك الدولي غير واقعي
قال محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي إن تقرير البنك الدولي الخاص بممارسة الأعمال 2008 بشأن دولة الإمارات لا يعكس الواقع والتطور الذي تشهده الدولة في مجال تسهيل الإجراءات في منح التراخيص وسهولة ممارسة أنشطة الأعمال، مشيراً إلى أن التقرير تجاهل الانجازات الكبيرة التي تحققت في مجال إصدار التراخيص خلال الفترة الماضية ومازالت مستمرة حتى الآن.
وأكد وكيل دائرة تخطيط واقتصاد أبوظبي أن الأساليب المتطورة التي تتبعها الجهات المعنية بإصدار التراخيص تنسجم مع توجهات الدولة في التسهيل على رجال الأعمال لممارسة نشاطهم ومنحهم التراخيص اللازمة بأسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أن دائرة التخطيط تعمل وفقاً لهذه التوجهات بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والدوائر المحلية الأخرى في جميع الدولة وصولاً إلى توحيد السجل التجاري وسجل الأسماء التجارية.
وأوضح أن الوصول إلى توحيد السجل التجاري يُعد خطوة كبيرة في إطار السعي لتطوير أساليب إصدار التراخيص، مؤكداً أن الجهود متواصلة منذ فترة طويلة لتسهيل إجراءات إصدار التراخيص سواء من الناحية الفنية أو التقنية عن طريق استخدام الانترنت وتوفير نافذة استثمارية واحدة لإصدار هذه التراخيص إلى جانب التطوير المستمر للتشريعات والقوانين.
وقال: إن جميع هذه الخطوات تُعطي دولة الإمارات ميزة متقدمة مقارنة مع الدول الأخرى بشأن توفير التسهيلات لرجال الأعمال كما أنها تعد خطوة تعكس ريادة الإمارات في سهولة ممارسة أنشطة الأعمال. وأضاف: توجد هناك لجان مشتركة بين الجهات الاتحادية والمحلية في كل إمارة لحل أي عوائق قد تعترض عمل رجال الأعمال والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة إضافة إلى تطوير مهارات الكوادر البشرية في هذه الجهات.
وأشار إلى أن العمل جارٍ حالياً على إنشاء مركز استعلامات موحد في أبوظبي يُعد بمثابة نقطة مركزية لإصدار التراخيص، مشيراً إلى أن هذا التوجه يأتي ضمن خطة دائرة التخطيط والاقتصاد للمرحلة القادمة ويستهدف في المحصلة النهائية توحيد جهات التراخيص، وإن المشروع يتم العمل عليه بالتنسيق مع الجهات المعنية في الإمارة.
رجال أعمال الشارقة: الإمارات لا تزال بيئة مثالية لجذب الاستثمارات
قالت مصادر اقتصادية في الشارقة إن مناخ الاستثمار في دولة الإمارات يعد الأفضل في المنطقة، وفي المقدمة بين دول العالم الجاذبة للاستثمارات، بفضل عوامل متعددة أهمها البنية التحتية المتطورة المتجددة، إضافة إلى البنية التشريعية التي توفر الشفافية أمام المستثمرين على اختلاف جنسياتهم.
وان الإمارات أصبحت وجهة رجال الأعمال من دول مجلس التعاون ومن الدول الغربية والآسيوية، وهناك العديد من المشروعات والشراكات التي لولا توافر المناخ الصحي والفرص الواعدة لما أتت إليها.
وقال سعيد عبيد الجروان مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة في اتصال هاتفي من ألمانيا إن دولة الإمارات تفتح أبوابها أمام جميع المستثمرين للاستفادة مما توفره من مرافقَ وخدماتٍ وتسهيلاتٍ خاصة، ترتقي بأعمالهم إلى مستويات جديدة، مؤكدا على أهمية البيئة الاستثمارية التي تتميز بها الدولة عن سواها في المنطقة، مشيراً إلى أنها باتت اليوم بيئة مثالية لجذب الاستثمارات من مختلف أنحاء العالم.
وأضاف إلى بيئة الشارقة الاستثمارية الجاذبة في إمارة الشارقة على سبيل المثال حيث يستمر النمو المطرد لمختلف القطاعات الاقتصادية بالإمارة لافتا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي بلغ نحو 5,42 مليار درهم للعام 2006، مقابل 7,35 مليار درهم في العام 2005، محققاً بذلك نمواً بنسبة 19%، وهو دليل على نجاح خططنا الاستثمارية والتي ترجمت إلى نمو اقتصادي متواصل طيلة السنوات الماضية وبمعدلات غير مسبوقة».
وتطرق إلى المشاريع الطموحة التي ستترك بصمتها الأكيدة على اقتصاد المنطقة بأكملها وتؤكد موقع الإمارة كقاعدة صناعية قوية، تضم 19 منطقة صناعية أهّلتها لتكون القلب النابض للصناعة في الإمارات واستحواذها بذلك على أكثر من 40% من عوائد القطاع الصناعي، بواقع 1819 منشأة صناعية من أصل 4548 منشأة صناعية في دولة الإمارات ولفت أيضاً إلى المميزات التي تتمتع بها المناطق الحرة في دولة الإمارات ومنها إمارة الشارقة وما تقدمه للمستثمرين من تسهيلات وخدمات نوعية تجعل منها بيئة استثمارية مثالية.
وعن القطاعات الاقتصادية الأخرى قال: إذا ما نظرنا إلى القطاع العقاري في الدولة نجد أن هذا القطاع يشهد إقبالا كبيراً من المستثمرين من كافة أنحاء العالم للاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة المتوافرة في ضوء تطور البنية التحتية وتصاعد الحركة العمرانية بشكل لافت وهذا ليس بخاف على احد ولا يحتاج إلى أدلة على النمو في أعداد المستثمرين.
وعن ما أوردته بعض التقارير عن مصاعب أو بطء استخراج التراخيص الخاصة بمشروعات المستثمرين قال إن هذه ادعاءات وان كاتبيها أو القائلين بها لم يجهدوا أنفسهم للتعرف عن واقع الأداء لمؤسساتنا المختصة بهذه العملية حيث كانت دولة الإمارات سباقة في تطبيق العمل بنظام الحكومة الالكترونية وعملت معظم إن لم يكن كل الدوائر المختصة على اتمتت أجهزتها ونحن في الشارقة وهذا ينطبق على معظم الجهات المعنية في الدولة لا يستغرق استخراج الترخيص أكثر من 12 ساعة إذا كان صاحب الطلب مستوفيا للشروط والأحكام وهي ميسرة وسهلة ولذلك فإن أي ادعاء أو قول بغير ذلك هو باطل ويجافي الحقيقة.
وأكد رجل الأعمال مصطفى الفردان ان اقتصاد الدولة يسجل طفرة قياسية غير مسبوقة في جميع القطاعات سواء المالية المتمثلة في الأسهم والمصارف والشركات العقارية أو غيرها من القطاعات الأخرى ولم يكن ذلك وليد صدفة أو ضربة حظ بل نتيجة جهود بذلت وتشريعات وبنية تحتية ومناخ آمن للاستثمار وان اختلف جذريا مع من يقول إن المناخ الاستثماري في تراجع ولا ننسى أن المنطقة والعالم يشهدان صراعا من اجل جذب الاستثمارات ولذلك فيجب أن نطور أنفسنا باستمرار حتى نحافظ عل مكانة دولة الإمارات التي تبوأتها في السنوات الأخيرة في هذا المجال.
أما رجل الأعمال احمد شريف بالسلاح فقد أشار إلى أن دولة الإمارات توفر إمكانيات للمستثمرين سواء كانوا من الداخل أو الخارج من خلال التسهيلات والتشريعات والبنية التحتية التي لا تتوافر في العديد من دول المنطقة.
إضافة إلى حرية تحويل الأموال دون قيود وفق منطق الاقتصادي سليم ونحن نرى المستثمرين الأجانب بشكل كبير في سوقي الأسهم والعقارات دون قيود كما أن الكثير من الشركات المساهمة فتحت أبوابها للأجانب ولكن علينا أن نطور العديد من الآليات مثل فتح الباب أمام المزيد من شركات التمويل الأجنبي للعمل في الإمارات.
ويلفت محمد سالم المشرخ إلى أن دولة الإمارات تعد من الدول الرائدة في المنطقة والعالم التي فتحت أبوابها للاستثمارات الأجنبية واستطاعت بفضل توجيهات قيادتها الحكيمة أن تكون الدولة الأهم بالمنطقة من حيث جاذبية الاستثمار وعندما تذهب إلى أي مكان في العالم تجدهم يشيرون إلى الإمارات ولذلك فإن الحديث عن تراجع المناخ الاستثماري أو صعوبات يواجهها المستثمرون هو حديث مغرض وليس مبني على أسس منطقية أو علمية ويجب علينا جميعا أن نتصدى لمثل هؤلاء ولكن علينا ألا ننزعج لان للنجاح ثمنا باهظا ونحن ناجحون.
ساعد العوضي: إجراءات التخليص في الإمارات تضاهي مثيلاتها في سنغافورة وهونغ كونغ
أكد المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، في تصريحات خاصة ل(البيان) أن نتائج التقرير الأخير الصادر عن البنك الدولي، حول ممارسة أنشطة الأعمال في الإمارات، لا يمكن أن تكون دقيقة، لأن إجراءات ممارسة الأعمال المتبعة في الإمارات، وخصوصاً في مجال التصدير والاستيراد، تتميز بأنها من أفضل الإجراءات في العالم.
وقال العوضي إن التقرير يبدو كأنه قارن بين إجراءات ممارسة الأعمال المتبعة في الإمارات وبين تلك المطبّقة في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع العلم أن مستوى ممارسة أنشطة الأعمال في دبي والإمارات بات يقارن مع مستوى ممارسة أنشطة الأعمال في كل من هونغ كونغ وسنغافورة، وخصوصاً في مجال إجراءات التخليص في الموانئ والجمارك، والتي تعتبر من أفضل الإجراءات على مستوى العالم.
وأشار العوضي إلى أن التقرير لم يشر إلى الأساس العلمي الذي اعتمد عليه في وضع أرقامه، وعلى ماذا بنيت هذه الأرقام، وما إذا كانت تقديرية أم انها اعتمدت على الحد الأقصى أو الأدنى لجهة الأيام التي يستغرقها القيام بإجراء ما محدد من أنشطة الأعمال على سبيل المثال.
أو ما إذا كان التقرير قد اعتمد على المعدّل العام. مشيراً إلى أن أرقاما كثيرة وردت في التقرير مبالغ فيها وقد تكون بنيت على استبيان عام، مؤكداً أن الإمارات متقدمة جداً في مجال التجارة الخارجية على مستوى العالم على سبيل المثال، في حين يُظهر التقرير عدم دقة في هذا الخصوص.
ولفت العوضي إلى أن التشكيلة الحكومية الجديدة التي شهدت ولادة وزارة للتجارة الخارجية خير دليل على أن الإمارات تسير في الاتجاه الصحيح وتسعى بشكل دائم إلى تبسيط إجراءات أنشطة الأعمال في ما يخص التجارة الخارجية بين الإمارات ومختلف دول العالم.
علي إبراهيم: التقرير يفتقر إلى الدقة وبعض المؤشرات تستدعي إعادة تقييم
أكد علي إبراهيم نائب المدير العام للشؤون الاقتصادية في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، في تصريح خاص لـ «البيان الاقتصادي»، أن التقرير الأخير المتعلق بممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي، يفتقر إلى الدقة، ووصفه بغير المنصف، مشيرا في الوقت عينه إلى ان بعض المؤشرات المذكورة في التقرير تستدعي إعادة تقييم بعض الإجراءات المعتمدة في الدولة بشكل عام.
و أشار إبراهيم إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حدد الملامح المستقبلية للإمارة لتكون دبي في ريادة اقتصاد المعلومات في عام 2020، من خلال التوجه نحو تعزيز النمو الاقتصادي واستدامة وزيادة القدرة التنافسية والتهيؤ للتوجه نحو اقتصاد المعرفة، من خلال الترويج للاستثمار وجذب الشركات الرائدة في المجالات ذات القيمة المضافة العالية.
والتطوير المستمر للأطر المؤسسية التشريعية لتحسين مناخ الاستثمار والعمل على نقل التكنولوجيا وتبني أساليب إنتاج مكثفة لرأس المال ومعتمدة على التقنية الحديثة، وعبر تنمية الموارد البشرية من خلال التأهيل والتدريب وتطوير النظام التعليمي لتوفير الكوادر المتخصصة في إجراء البحوث العلمية والتطوير.
بالإضافة إلى التوجه نحو خلق صلات مؤسسية بين قطاع الأعمال ومؤسسات التعليم والتدريب لتحقيق الانسجام بين مخرجات النظام التعليمي واحتياجات سوق العمل ولتعزيز وتكثيف جهود البحث والتطوير، وكذلك التوجه نحو زيادة الإنفاق الحكومي على البحث والتطوير ورفع نسبته في الناتج المحلي والإجمالي إلى المستويات العالمية، والتوجه نحو تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة من خلال المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية.
والتطوير المستمر للشراكة الإستراتيجية بين الحكومة والقطاع الخاص، وتنمية التعاون الإقليمي وتوسيع الأسواق. وأشار إبراهيم إلى أن استدامة النمو الاقتصادي تستدعي تطوير العديد من الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية مثل الصادرات ذات التقنية العالية.
وكذلك تطوير المشاريع التقنية الصغيرة والمتوسطة ذات القدرة التنافسية العالمية، وكذلك العمل على تعزيز البنية التحتية مع الأخذ بالاعتبار فاعلية التكاليف والاستثمار في رأس المال البشري من خلال تطوير النظام التعليمي. مؤكداً أن سياسة الاقتصاد الحر أو اقتصاد السوق المعتمدة في دبي والدولة مع التدخل في بعض الأحيان عندما تتطلب المصلحة العامة ذلك، لعبت دوراً كبيراً في نمو الأعمال التجارية واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
موضحاً أن دائرة التنمية الاقتصادية على صعيد دبي حددت محاور عمل عدة خلال العام الماضي، تتعلق بقضايا الأعمال وشملت عدة مجالات، حيث تسعى الدائرة إلى تطبيق وتنفيذ بعض البرامج والمشاريع التي تحقق خطة دبي الإستراتيجية، وإلى تفعيل الخدمات الالكترونية وتوفير أكبر قدر من الخدمات التي يمكن انجازها من خلال موقع الدائرة على شبكة الانترنت، والتنسيق مع بعض منشآت القطاع الخاص لتقديم بعض الخدمات المتعلقة بالتسجيل والترخيص التجاري نيابة عن الدائرة، والاهتمام بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة .
واستهداف برامج جديدة لنمو وتطوير هذا القطاع في دبي، وزيادة الاهتمام بقضايا الجودة والتميز في القطاع الخاص وتطوير البرامج الحالية لتنعكس بصورة أفضل على أداء منشآت القطاع الخاص والخدمات التي تقدمها للعملاء مثل جائزة دبي للجودة التي تحظى برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وجائزة دبي للخدمة المتميزة.
محمد المعلم: نظام إلكتروني لتخليص المعاملات بموانئ دبي في وقت قياسي
أكد محمد المعلم نائب الرئيس الأول لموانئ دبي العالمية المدير العام لمنطقة الإمارات أن معايير هذا التقرير شاملة ولا تحدد جهة معينة لتذكر إمكانياتها، وعلى سبيل المثال فانه بإمكان التاجر أن يستخلص شحنته إذا وصلت الميناء في نفس اليوم إذا استوفت جميع مستنداته وانهى معاملاته مع الجهات الأخرى الموجودة بالميناء كغرفة تجارة وصناعة دبي وجمارك دبي وغير ذلك.
كما يمكن تصدير الشحنة أيضا في نفس اليوم إذا كانت الباخرة التي سيشحن عليها موجودة بالميناء، مشيراً إلى أن معايير عدد المستندات والتكلفة ليست متعلقة بالميناء في حد ذاته لكنها عبارة عن سلسلة حلقات يدخل فيها التاجر وشركات الشحن والخطوط الملاحية وبقية الدوائر الحكومية.
وأكد محمد المعلم أن موانئ دبي حريصة على انجاز معاملات التجار بأقصى سرعة وأنها أنجزت خطوات كبيرة في تخليص المعاملات الكترونيا في ضوء التيسير على العملاء وتخليص شحناتهم حتى وهم على مكاتبهم في أسرع وقت دون أن يأتوا إلى الميناء بحيث يخلص التاجر معاملاته مع الجمارك ويدفع رسوم الميناء وينهي كل شيء من خلال جهاز الكمبيوتر على مكتبه.
حتى أن بإمكانه ـ الكترونيا ـ أن يحدد شركة الشحن التي تنقل له بضاعته إلى حيث يريد. وكشف عن انه خلال شهرين سيكون نظام تخليص البضائع في ميناء جبل على الكترونيا بالكامل وفي هذا المجال تم استثمار 50 مليون درهم لتحديث هذه الأنظمة وسيكون في الميناء أيضا 4 بوابات الكترونية لدخول وخروج الشاحنات.
وبهذا سيصبح أول ميناء في الشرق الأوسط تتوفر به هذه الإمكانيات، حيث لن يوجد موظفون على البوابة للتعامل مع الشاحنة بل تمر وتصور بالكامل في البوابة حتى السائق ورقم الشاحنة ويتم حاليا تسجيل كل الشاحنات التي يتعامل معها الميناء والمنطقة الحرة بجبل علي. و قال إن الهدف هو أن يأتي السائق ويخلص بضاعته ويخرج من الميناء بشكل الكتروني.
وقال المعلم إنه يتم حاليا تهيئة هذه البوابات الأربع وستكون مخصصة للشاحنات فقط وهذا يسرع العمل لدينا وقريبا من الممكن ربط النظام بالتجار بحيث تدخل الشاحنة وتعرف أين توجد البضاعة بالضبط في ساحة الحاويات لتتسلمها وتخرج في دقائق. وسيتم بدء هذا العمل في شهر ابريل المقبل.
وسيكون ميناء جبل علي هو الميناء الوحيد بالمنطقة خلال الثلاثة أشهر المقبلة يستطيع التاجر إنهاء كل معاملاته الكترونيا من خلال الموقع الالكتروني «بوابة دبي التجارية» أو (دبي تريد) التي تشمل الميناء والجمارك والمنطقة الحرة ومركز السلع المتعددة بحيث يدخل التاجر لمواقع الكتروني واحد وينهي جميع معاملاته بدلا من الدخول لمواقع متعددة لهذه الجهات الأربع. كما يربط هذا الموقع التاجر بالبلدية والجهات الحكومية الأخرى التي يكون مضطرا للتعامل معها. والغرض من هذا كل تسهيل عملية التخليص.
الريايسة: التقرير غير واقعي وجانب الصواب
أكد يحيى إبراهيم الريايسة مساعد المدير العام للشؤون التراخيص في دائرة البلدية والتخطيط في عجمان بأن التقرير الخاص بتقييم الأعمال الذي أصدره البنك الدولي مؤخرا عن سهولة الأعمال في الإمارات غير واقعي، مشيرا إلى ان الإمارات تقدم العديد من التسهيلات لجذب الاستثمارات، وأن دائرة البلدية والتخطيط تعد الجهة المختصة في إصدار التراخيص المختلفة.
وقال: تقدم الدائرة وبالتنسيق مع كافة الجهات المختصة والمعنية بالاستثمار مجموعة من التسهيلات المتنوعة بالقدر الأكبر من مشروعات تحسين وتطوير البنية التحتية التي تحتاج لها الاستثمارات الكبيرة في مجال التنمية العمرانية والصناعات والتجارة والخدمات الخاصة بها فضلاً عن التسهيلات الكبيرة في مجال إصدار التراخيص اللازمة حيث الاتجاه السائد وفقاً لمخطط الدائرة اختصار الإجراءات كلياً باستثناء ما يضمن الحقوق توثيقاً وملاءمة النشاطات والمنتجات للمواقع ضبطاً للجودة والتميز.
وأوضح الريايسة بأن العام الماضي شهد إصدار 18 ألف رخصة جديدة، ومجددة بينما بلغ عدد الرخص التي أصدرت خلال عام 2006 حوالي 16 ألف رخصة مما يؤكد ازدياد حركة الاستثمار في كافة الأنشطة التجارية في الإمارة.
وأكد الريايسة بان الإمارة نجحت خلال العام الماضي يجذب استثمارات تفوق 120 مليار درهم في كافة القطاعات مما يؤكد الخدمات المتميزة والبيئة الاستثمارية الخصبة التي تقدمها حكومة عجمان والتي تعتبر جزءاً من الدولة.
وأضاف: نذلل دائماً كافة الصعاب في وجه المستثمرين، وتعقد في هذا الجانب العديد من الاجتماعات مع جميع الدوائر المعنية اتحادية ومحلية بهدف تطوير وتنسيق آليات العمل كما ان مشروع الخدمات الالكترونية الذي سوف ينفذ في غضون الأيام المقبلة يختصر الكثير من وقت وجهد المراجعين. وذكر الريايسة بأن الدائرة تسعى دائماً لتقييم أفضل الخدمات لجذب الاستثمارات المختلفة مشيراً إلى أنه تم لأول مرة في تاريخ إنشاء دائرة البلدية بأن يعمل قسم التراخيص خلال فترة المساء لإنجاز الأعداد المتزايدة لمعاملات المستثمرين. ونفى أن يكون هنالك روتين كما أن هنالك العديد من الخدمات تقدم عن طريق موقع الدائرة الالكتروني.
«اقتصادية أم القيوين» تسرع آلية إصدار الرخص التجارية
سرعت الدائرة الاقتصادية بأم القيوين من إجراءات إصدار الرخص التجارية بمختلف أنواعها وذلك من اجل تيسير معاملات الجمهور بأسرع وقت إنجاز ممكن.
صرح بذلك سلطان سعيد آل علي مدير مكتب التطوير والاستثمار بأم القيوين مشيراً إلى أن حكومة الإمارة تعمل على تشجيع المستثمرين في مختلف النواحي التجارية وذلك بتسريع آلية إصدار التراخيص المتعلقة بكل نشاط وخاصة نشاط قطاع السياحة من خلال تشجيع الاستثمار في هذا الجانب نظراً لما تمتاز به الإمارة من مقومات طبيعية وحسب ما تم التخطيط له في المخطط العام للإمارة.
وأكد أن حكومة الإمارة عملت على تطوير كثير من الإدارات المختلفة كالدائرة الاقتصادية وبوابة المستثمر لتسهيل عملية استخراج التراخيص واختصار الوقت، إضافة إلى ما تم من تطوير للخدمات البلدية بشكل عام، وما تم رفده من ميزانية مؤخراً لخدمة هذا الهدف وللنهوض بالإمارة لتلحق بالتطور الهائل في كل المجالات الاقتصادية الذي ينتظم بكافة إمارات الدولة.
وأوضح أن هناك كثيراً من الدوائر التي تعمل من اجل نهضة الإمارة وذلك لمواكبة التطورات المتلاحقة في مجال تقنية المعلومات لتحسين الخدمات المقدمة للجمهور وغيرهم وكذلك ترفد المنتسبين والمستثمرين والباحثين بالإحصائيات الاقتصادية والبيانات حول مجالات وفرص الاستثمار في الإمارة وإجراءات الترخيص والعروض التجارية وغيرها من المعلومات الحيوية التي تسهم في دفع عجلة التطور في أم القيوين بصفة خاصة ودعم الاقتصاد الوطني في الدولة بصفة عامة.
وأكد أن ذلك الدعم المتواصل من أجل استقطاب الاستثمار أتى ثماره حيث شهد قطاع الفنادق نسبة إشغال عالية إضافة إلى الاستثمار في هذا الجانب، وهذا دليل على انتعاش القطاع الاقتصادي في كافة أنحاء الإمارة.
«عبقرية الإنسان والمكان» تحيل الإمارات إلى دولة أعمال من الطراز الأول
امتزجت «عبقرية الإنسان «مع «عبقرية المكان» في إحالة الإمارات إلى دولة أعمال من الطراز الأول، يجد فيها أنصار الليبرالية الاقتصادية نموذجهم النابض بالحياة الذي يؤكد صحة توجهاتهم الفكرية بأن الحرية الاقتصادية هي السبيل لتحقيق الرخاء والازدهار، وتجد فيها الدول النامية بارقة الأمل في الخلاص من طوق التخلف للانطلاق إلى أفق التقدم والتحديث، وتجد فيها كذلك الدول الإسلامية والعربية البرهان والدليل على أن اللحاق بركب التقدم أمر غير مستعص عليهم، وأنهم قادرون أسوة بالشعوب الأخرى على المشاركة في النهوض بالحضارة الإنسانية.
وبرزت عبقرية المكان في شغل الدولة حيزا جغرافيا مهما على خريطة العالم أحالها إلى حلقة مفصلية تربط بين أسواق الاستهلاك وأسواق الإنتاج، وساهم هذا الموقع في إفراز ثقافة تجارية هيمنت علي عقول المجتمعات التي قطنت هذا المكان على مدار الحقب التاريخية المختلفة.
وظهرت عبقرية الإنسان في توظيف معطيات الجغرافيا والتاريخ بما يتلاءم مع مقتضيات العصر الحديث، وبما يحقق الهدف الرئيسي المتمثل في ترسيخ مكانة الدولة كمركز تجاري ومالي عالمي، وذلك من ناحية إرساء الأطر التشريعية والقانونية التي تكفل الانتقال الحر لرؤوس الأموال، وتوفير مناخ جاذب لأنشطة الأعمال.
وانتهاج سياسات تجارية قائمة علي الانفتاح وإزالة الأشكال والصور المختلفة للعوائق التجارية، وتطبيق إستراتيجيات ترمي إلى تسهيل حركة التدفقات التجارية، وإرساء بيئة مالية ونقدية مواتية لانتقالات السلع والخدمات، والعمل الدائم لتقليل تكلفة ممارسة الأعمال.
وتضافرت عبقرية الإنسان والمكان في جعل الإمارات تتبوأ مركز الأعمال الأول على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وتشغل أيضاً مكانة المركز التجاري العالمي، وصار البعض يحلو له توصيف الدولة على أنها سوق كبير زاخر بالمشترين والبائعين والبضائع والخدمات من كل نوع وصنف، وفضل البعض الآخر نعتها بأنها دولة تجارية من الطراز الأول، تتجاوز فيها قيمة صادراتها ووارداتها مجتمعة ناتجها المحلي الإجمالي، بل ونجحت في حصد الكثير من الألقاب والتسميات، من بينها، حصولها على لقب (المركز العالمي للنقل البحري والخدمات اللوجيستية) ولقب (مركز التسعير العالمي للسلع والخدمات) ولقب(مركز التمويل العالمي).
وقد أتبعت دولة الأعمال ـ إذا ما جاز التعبير ـ إستراتيجية ناجعة تهدف إلى خلق بيئة أعمال مواتية للنمو الاقتصادي، وهو الأمر الذي ساهم في شغل الإمارات المكانة العالمية كمركز دولي للتجارة والتمويل والخدمات، وجذبها الشركات الدولية ذات السمعة والشهرة العالمية وركزت على تمتين وتقوية وضعها كمركز تجاري للشركات الخاصة، وبالتالي، ظهرت الإمارات كنموذج قابل لان يكون مثالا يحتذى به ضمن أنماط التنمية الاقتصادية والتحديث.
أذرع استثمارية
وتعتبر الإمارات دولة تجارية من الطراز الأول، بحكم تسجيل إجمالي الصادرات والواردات بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي معدلا عاليا يصل في حدود 145%، كما تعتبر الإمارات شريكا مهما في أسواق رأسمال العالمية من خلال أذرعها الاستثمارية مثل هيئة أبوظبي للاستثمار وشركة موانئ دبي العالمية وشركة دبي القابضة وشركة الاستثمارات البترولية الدولية (ايبيك) التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها، وقد حافظت الدولة على تحقيق فائض في ميزان حسابها الجاري منذ تأسيسها وذلك على الرغم من التحويلات المالية الضخمة للعاملين الوافدين.
بيئة اقتصادية مواتية
واعتمدت دولة الأعمال ـ إذا جاز التعبير ـ على أجندة اقتصادية متدرجة تركز على التحرير الاقتصادي والتنويع وتعزيز دور القطاع الخاص، وبالتالي، شهد الاقتصاد الإماراتي نموا مؤثرا على مدار السنوات القليلة الماضية وتجلت حقيقة شغل الدولة مكانة الدولة التجارية في ازدهار حركة الصادرات والواردات، حيث إنه مع ازدياد معدلات النشاط في القطاعات الاقتصادية غير البترولية وارتفاع الطلب المحلي بسبب تنامي معدلات الدخل وزيادة قيمة إعادة التصدير خاصة إلى دول المنطقة.
المناطق الحرة
وتؤمن دولة الأعمال أي الإمارات بقوة أن القطاع الخاص سواء المحلي أو الأجنبي يعتبر المحرك الحقيقي للنمو في الأجل الطويل، وتنظر إلى الاستثمارات الأجنبية المباشرة على أنها في غاية الأهمية والحيوية في مجال نقل المعرفة والخبرة إلى القطاعات التي لم تتطور بدرجة كافية في الإمارات، فضلا عن مساهمة هذه الاستثمارات في إتاحة فرص جديدة في السوق عن طريق إقامة شبكات وارتباطات جديدة، وخلق فرص للتوظيف في القطاعات العالية القيمة الكثيفة المعرفة.
وإثر نجاح منطقة التجارة الحرة في جبل علي، صارت الإمارات في الوقت الراهن تحضن نحو 23 منطقة حرة، وتقع معظم هذه المناطق في إمارة دبي، وذلك على الرغم من قيام الإمارات الأخرى بتأسيس مناطق مماثلة، وتقوم بعض هذه المناطق بتغذية قطاعات خدمية عديدة.
وذلك على غرار مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام ومدينة المعرفة ومركز دبي المالي العالمي، فيما تعد المناطق الأخرى بمثابة مناطق صناعية مثل المنطقة الحرة في الحمرية ومنطقة عجمان الحرة ومجمع الذهب والألماس، وتستند معادلة نجاح هذه المناطق إلى إعطاء الأجانب حق التملك الكامل والإعفاء من ضريبة الشركات وغياب الضرائب على الأشخاص ومنح حرية إعادة رأسمال والأرباح وانتفاء الرسوم على الواردات وعدم وجود قيود على العملة.
وتختلف المعادلة خارج المناطق الحرة بشكل طفيف، حيث يتم منح الإعفاء من ضريبة الشركات في بعض القطاعات كما تقف الملكية الأجنبية بشكل عام عند مستوى 49%، وتنتفي كذلك الضرائب على الأشخاص، ورغم ذلك، فإن القيود قابلة للتغيير نظرا لالتزامات الإمارات في إطار منظمة التجارة العالمية.
وتؤمن الإمارات إيمانا راسخا بأن الإعفاءات من ضريبة الدخل تشجع على زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتسهم في جعل القطاع الخاص أكثر ازدهارا وانتعاشا، وبالتالي، تستفيد كافة المناطق الحرة من الغياب الكامل للضرائب على الدخل.
السياسة النقدية
وعلى مدار السنوات القليلة الماضية، ارتفعت السيولة المحلية مع زيادة رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية المباشرة وصعود أسعار النفط وخلق الائتمان من جانب البنوك المحلية.
ومع الأخذ في الحسبان الربط الثابت للدرهم الإماراتي بالدولار الأميركي، والتدفق الحر لرؤوس الأموال، تواجه عملية وضع سياسة نقدية فعالة الكثير من التحديات، حيث تتحدد أسعار الفائدة المحلية بناء على أسعار الفائدة الأميركية، ولذلك، يعمل المصرف المركزي الإماراتي على إدارة التقلبات في السيولة المحلية عن طريق إصدار شهادات الإيداع.
وتؤمن الإمارات بأن حرية التجارة تعد شرطا ضروريا لزيادة التنافسية والإنتاجية على المدى الطويل، وبالتالي، تأتي اتفاقيات التجارة الحرة التي تعقدها الإمارات مع دول العالم بشكل ثنائي أو جماعي في إطار الحرص على تعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع الشركاء التجاريين والدول الصديقة وبناء شراكات إستراتيجية تقوم على تبادل المنافع وتحقيق المصالح المشتركة مع مختلف الدول والمجموعات الإقليمية والدولية والسير مع التوجه العالمي نحو تحرير التجارة.
كما تؤمن الإمارات أن اتفاقيات التجارة الحرة تدفع نحو تعزيز التنمية الاقتصادية الوطنية وجذب الاستثمارات الهادف إلى رفع الكفاءة الإنتاجية ومعدلات النمو وتساهم في نقل التكنولوجيا وزيادة فرص التوظيف ورفع كفاءة القوى العاملة الوطنية واستيعاب الزيادة المستمرة فيها في الوقت الذي تدفع هذه الاتفاقيات المنتجين المحليين إلى تحقيق مزيد من الكفاءة والجودة في الإنتاج وتساهم في خفض أسعار السلع وإزالة قيود الاستيراد والرسوم الجمركية بما يتيح للمستهلكين شراء السلع والخدمات بأسعار تنافسية بالإضافة إلى الحفاظ على موقع دولة الإمارات كنقطة ارتكاز للتجارة في تجارة الخدمات والسلع.
التجارة التفضيلية
وحفز مثل هذا التوجه على قيام الإمارات بالتوقيع على العديد من اتفاقيات التجارة الحرة والدخول في مفاوضات سواء بشكل منفرد أو بشكل جماعي تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي بشأن العديد من اتفاقيات التجارة الحرة الإقليمية، وتتبنى الدول معايير محددة في تحديد الدول التي يمكن الدخول في مفاوضات اتفاقيات تجارة حرة معها منها حجم التبادل التجاري وخصوصية العلاقات مع الدول الأخرى والفرص الاستثمارية التي تتيحها الاتفاقيات للصناعة الوطنية وقطاع الخدمات المحلي في أسواق الدول الأخرى ودراسات الجدوى الاقتصادية التي تبين الفرص المتاحة وتقييم الآثار المتوقعة إضافة إلى دراسة القدرات التنافسية للقطاعات الاقتصادية في الدول التي يتم التفاوض معها والنظر إلى نسبة النمو الاقتصادي وحجم السوق الاستهلاكية في تلك الدول.
أحمد بطي: ساعة واحدة لتخليص معاملات الاستيراد أو التصدير في جمارك دبي
أكد أحمد بطي أحمد مدير عام جمارك دبي أن ما ورد في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال في الإمارات 2008 مرتبط بدورة سلاسل التوريد كاملة، والتي تشكل الدوائر الجمركية في الدولة جزءاً يسيراً منها.
وفي تعليقه على جزئية التجارة عبر الحدود كما ورد في التقرير أكد بطي أن المعطيات الواردة في هذه الجزئية لا تنطبق على دائرة جمارك دبي تحديداً، ولكن يمكن توضيح الجزء المتعلق بجمارك دبي من التجارة عبر الحدود كالتالي: عدد مستندات التصدير 4:
ـ استمارة تعليمات إرسال البضاعة أو طلب تخليص معتمد باسم شركة مرخصة من إدارة الترخيص في الدولة للبضاعة (للمنافذ الجمركية الجوية).
ـ أصل إذن تصدير من الجهات المعنية بالنسبة للبضاعة المقيدة.
ـ فاتورة بيع من الشركة المرخصة في الدولة معنونة باسم شركة خارج الدولة، أو واقعة تحت نظام جمركي آخر معتمد من الدائرة.
ـ إقرار تخليص البيع
ـ وقت التصدير: خلال ساعة واحدة
ـ تكلفة التصدير: (لا ينطبق على جمارك دبي)
ـ عدد مستندات الاستيراد: 6
ـ إقرار البضاعة الواردة
ـ أصل إذن التسليم
ـ بوليصة الشحن الأصلية
ـ الفاتورة الأصلية مصدقة
ـ شهادة المنشأ الأصلية (لبضائع الإدخال المؤقت)
ـ قائمة التعبئة للبضاعة مع رموز النظام المنسق.
ـ وقت الاستيراد: خلال ساعة واحدة
ـ تكلفة الاستيراد: (لا ينطبق على جمارك دبي)
إسماعيل نقي: الإمارات تمتلك عقلية استثمارية خالية من البيروقراطية
قال إسماعيل نقي المدير التنفيذي لمنطقة دبي للتعهيد إن أهم القضايا التي يبحث عنها المستثمر دوماً هي وجود البيئة الاستثمارية المستقرة سياسياً والتي تمتاز بالأمن، ذلك أن استقرار الدولة سياسياً هو الحافز الرئيس الذي يبني عليه المستثمر قراره الاستثماري وهو عامل متوفر في الإمارات التي تتمتع بميزة فريدة في الاستقرار السياسي والاقتصادي.
وأضاف: «إن وجود العقلية الاستثمارية في الدولة والخالية من البيروقراطية والتي تتماشى مع عقلية المستثمر وتعطيه الفرص والمزايا التي بحث عنها وهي قلة الضرائب وسهولة تحويل الأموال وعدم وجود قيود على الأرباح، جميعها مزايا تتوفر في البيئة الاستثمارية للإمارات، ومكنتها من جذب استثمارات هائلة في مختلف القطاعات الاقتصادية .
مشيراً إلى أن بيئات الاستثمار لم تعد اليوم مقتصرة على دبي وأبوظبي بل إن جميع إمارات الدولة باتت تتوفر فيها كل الفرص الاقتصادية والمزايا التي بحث عنها المستثمر».
وأكد أن الموقع الاستراتيجي كان دوماً عاملاً بارزاً في جذب الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة للدولة والتي دعمتها قوانين عصرية متطورة تتماشى مع التطورات والتغييرات الاقتصادية المتسارعة في العالم حيث باتت الإمارات ودبي خاصة مركزاً عالمياً للأعمال من خلال مشاريعها العملاقة الفريدة بفضل رؤية القيادة الأمر الذي مكنها من تحقيق معدلات نمو اقتصادي عالية وتنويع الاقتصاد الذي قلل من الاعتماد على النفط.
وأشار نقي إلى أن أبرز تحديات الاستثمار في المنطقة عموماً تتمثل في غلاء المعيشة التي قد تمنع استقطاب المستثمرين والمهارات والكوادر والكفاءات المؤهلة.
دبي ـ علي الصمادي-أبوظبي ـ ناصر عارف- عبد الفتاح منتصر ـ مجدي عبيد- عصام الدين عوض- ـ أسامة احمد- وجيه عبد العاطي- ـ كفاية أولير، وضياء عبد العال: ـ مصطفى عويضة