اكد الدكتور هاشم النعيمي مدير حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد أن دولة الإمارات كانت سباقة في إصدار الكثير من القوانين والتشريعات التي تواكب متطلبات التميز وأهمها القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 2006 بشأن حماية المستهلك ولائحته التنفيذية المتضمنة حماية حقوق المستهلكين.

وأوضح النعيمي في تصريحات صحفية أمس أن مسألة حماية المستهلكين وضمان حقوقهم من المسائل الهامة جدا التي اهتم بها قانون حماية المستهلك حيث لا بد من توعية المستهلكين بهذه الحقوق التي كفلها لهم القانون حتى يدرك المستهلك في الدولة أن هذه الحقوق ضمنت قانونيا.

واستعرض النعيمي أهم حقوق المستهلك التي تتركز بحق الأمان الذي يعني ما يجب أن يمتلكه المستهلك من حق الحماية ضد المنتجات والخدمات التي تكون سببا في إحداث الأضرار والحوادث الصحية في حياته .

حيث أصبح المنتج اليوم لا ينظر أو يعمل تحت ظل المساءلة القانونية فحسب بل أداة يرتبط وينبع من تحمله المسؤولية الاجتماعية تجاه المستهلك ويوفر له حماية من المنتجات من مختلف السلع والخدمات والأفكار الضارة والهدامة لصحته وحياته وفكره وحق الحصول على المعلومات أي توفير الحماية من التضليل والغش التجاري والإعلان المضلل والمعلومات المضللة على الأغلفة والعبوات .

حيث يوفر هذا الحق للمستهلك الحماية ضد عمليات الاحتيال والخداع في المعلومات المطلوبة في قرار الاختيار عند الشراء ويجب أن تتصف المعلومات بالدقة والمصداقية ليستطيع المستهلك إجراء المقارنة والتقويم بين المنتجات المختلفة والمتنوعة.

وأضاف أن من حقوق المستهلك حق الاختيار في توفير الفرصة لاختيار أنواع مختلفة للمنتجات وبأسعار تنافسية مع ضمان الجودة و حق سماع رأي المستهلك بمعنى لا يجوز للمستهلك أن يطبق مبدأ «دع المستهلك يأخذ حذره» وأن يكون هدفه بيع السلعة وإتمام الصفقة بل يستوجب فسح المجال أمام المستهلك لإبداء رأيه بالسلعة وإسماع المعنيين بالأمر وبشكل خاص فيما إذا كانت معرضة لاحتمالات التلف أو الأضرار بصحته وحق التمتع ببيئة نظيفة.

حيث أن هناك اهتماما عالميا متزايدا بقضايا البيئة والعوامل التي تلوثها ومصادر النقص المتزايد في الطاقة والمواد الخام وغيرها.. ومن هنا أصبحت المطالبة بحماية البيئة واحدة من بين المجالات التي حددتها كثير من الجهات لكي تكون أساسا في تحمل المسؤولية الاجتماعية و حق إشباع احتياجاته الأساسية «حق الرعاية الصحية» بمعنى توفير فرص العمل المناسبة ومنح الأفراد فرص التمتع بالحياة وجعلهم يتفاعلون مع الآخرين بشكل أكثر إيجابية..

وأن هذا الحق يتطلب حصول المستهلك على السلع والخدمات الضرورية كالغذاء والكساء والمأوى والتعليم والرعاية الصحية وحق التعويض في الحصول على تسوية عادلة لمطالبة المشروعية كالتعويض عن التضليل أو السلع الرديئة أو الخدمات غير المرضية ويتطلب ذلك الخدمات السليمة لما بعد البيع .

والذي يشترط توفير الضمان لمدة معينة لأن ذلك سيعزز من ثقة المستهلك في تعامله مع السوق ويوفر درجة من الاستقرار وحق التثقيف أي أن يكون للمستهلك الحق في اكتساب المعارف والمهارات المطلوبة لممارسة الاختيارات الواعية بين السلع والخدمات.

ودعا المستهلكين في دولة الإمارات إلى التواصل مع دائرة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد في حالة المس بهذه الحقوق وذلك عن طريق الخط الساخن أو الموقع الإلكتروني للوزارة لتفعيل هذه الحماية على أرض الواقع.. مشيرا إلى أهمية قراءة المستهلكين مكونات السلعة الغذائية قبل الشراء واحتفاظه بفواتير الشراء والعقود وهو ما يضمن له حق الاسترجاع والاستبدال وتوقفه مباشرة عن استعمال السلعة في حال حدوث خلل أو اكتشاف عيب بها مع تبليغ الجهات المعنية. (وام)