تهدف مؤسسة دبي للمرأة برئاسة حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير الدولة لشؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، إلى دعم دور المرأة الإماراتية لتكون قوة فاعلة وأساسية في التنمية في كافة الميادين الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
وتسهم المؤسسة في وضع السياسات المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والبشرية والاجتماعية التي تسعى إلى توفير الدعم في مجال اكتشاف القيادات النسائية وتطويرها، وإشراكها في تنمية المجتمع، كما من شأنها وضع برامج تسهم في إبراز مكانة المرأة القيادية وتعزيزها على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، من خلال تقديم المبادرات الفريدة والمبتكرة التي تسهم في دعم المرأة في بيئة العمل.
عزة الشرهان مدير برنامج الإمارات للكوادر الوطنية، وعضو مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة أكدت أن تميز المؤسسة يكمن في كونها الأولى من نوعها في مجال تقديم الدعم للمرأة الإماراتية العاملة، والتي تهدف إلى زيادة أعداد المواطنات العاملات في كافة القطاعات الحكومية والمحلية، وتفجير الطاقات الكامنة والتركيز على دور المرأة في التنمية الاقتصادية والسياسية وتفعيل دورها الاجتماعي من خلال توفير برامج تدعم المرأة في قضية تحقيق التوازن بين العمل والأسرة والسعي إلى ممارسة الأدوار القيادية في بيئة عمل مناسبة.
وقالت الشرهان: «بحكم عملي في برنامج الإمارات للكوادر الوطنية عملت على تقديم خبراتي التي حصلت عليها من خلال العمل سنوات العمل في القطاع الخاص وحصولي على برامج الدعم والتدريب وتوظيفها في خدمة المرأة العاملة في القطاعات الحكومية، من خلال رؤية مؤسسة دبي للمرأة التي تسعى إلى تعزيز دورها وتأهيلها للمناصب القيادية، فالفرصة التي تقدمها المؤسسة فريدة من نوعها، تقدم مجموعة من برامج التطوير المهني والاستشارات التي تزيد من كفاءة المرأة على المستويين العملي والاجتماعي».
وحول البرامج التي تقدمها المؤسسة أوضحت الشرهان أن البرامج تختص بتطوير الجانب القيادي للمرأة وعن تجربتها الخاصة قالت: «سأضع خبرتي ومهاراتي التي اكتسبتها من عملي بالقطاع الخاص في خدمة مؤسسة دبي للمرأة بهدف دعم المرأة العاملة ومساعدتها لممارسة الأدوار القيادية بما يخدم المجتمع».
على صعيد متصل قالت ميثاء بوحميد مدير إدارة الإعلام والتسويق بمؤسسة دبي للمرأة، إن برامج المؤسسة تستهدف المرأة الإماراتية في جميع إمارات الدولة، وتحرص على زيادة الكفاءات النسائية القيادية في جميع القطاعات، السياسية والإعلامية والاقتصادية، وذلك من خلال تركيزها على تنمية الجانب الاجتماعي ومساعدتها على تحقيق التوازن بين العمل والأسرة.
بالإضافة إلى تقديم برامج دعم تأهيلية تختص باختيار النهج الوظيفي الأكثر ملاءمة وانسجاماً مع شخصيتها القيادية، وتلعب المؤسسة دوراً مهماً في إيجاد حلقة الوصل بين المناصب القيادية في مؤسسات الدولة والقيادات النسائية التي يمكن أن تلعب دورها بفاعلية أكثر في هذه المناصب، كما تلعب المؤسسة دوراً في اقتراح سياسات وتشريعات خاصة بالمرأة العاملة فيما يتعلق بضرورة دعمها في إيجاد التوازن بين دورها كامرأة عاملة وشريك فعال في الأسرة.
برامج لاكتشاف القيادات
ومن جانبها أضافت عائشة السويدي مدير إدارة تطوير القيادات النسائية، أن البرامج التي توفرها المؤسسة تختلف عما تقدمه شركات التدريب والتوظيف، فهي مصممة خصيصاً للمرأة لتساعدها على تبوؤ مناصب قيادية، كما أكدت عائشة على أن هذه الخطط والبرامج تساعد الجهات الحكومية والمحلية في اكتشاف وتطوير القيادات الحالية وتنشئة جيل من القيادات النسائية المستقبلية، فهي تختص بتطوير الجانب المهني والاجتماعي لدى المرأة.
وذلك انطلاقاً من إستراتيجية حكومة دبي التي تولي قطاع المرأة اهتماماً خاصاً، وتلبي المتطلبات الإستراتيجية لخدمة الأجندة الاجتماعية والاقتصادية، وأشارت إلى أن 70 % من برامج التطوير في مؤسسة دبي تركز على المرأة العاملة في القطاعات الحكومية الاتحادية والمحلية على حد سواء بصرف النظر عن الخلفية العلمية، وذلك انطلاقاً من أن كل المجالات في الدولة بحاجة إلى قيادات نسائية.
وأكدت أن مبادرة سمو الشيخة منال بنت محمد رئيسة مؤسسة دبي للمرأة تصب في اتجاه تعزيز دور المرأة في المناصب القيادية، وعلى ضوء ذلك فإن المؤسسة تنفرد بتقديم برامج تدعم مشاركة المرأة في المحافل الدولية من جهة، وتسهم في ضخ قيادات نسائية شابة جديدة في ميدان العمل من جهة أخرى، ولفتت السويدي إلى أن برامج التطوير تهدف إلى إيجاد نماذج تعكس الصورة الصحيحة للمرأة القيادية وتعزز مشاركتها كماً ونوعاً، وعن دور المؤسسة في تفعيل الاستراتيجية تقول:
«هدفنا هو التنسيق بين المؤسسات المختلفة في الدولة، وذلك بوضع قاعدة بيانات لشخصيات قيادية نسائية في كافة قطاعات المؤسسات الحكومية والاتحادية، والتي على ضوئها يتم اختيار الشخصيات وتقديم الدعم اللازم لها لتكون على مستوى عالِ من الكفاءة تؤهلها لتبوؤ مناصب قيادية، فمن خلال الدراسات والبحوث التي اعتمدت عليها المؤسسة، تجلت حاجة المرأة الإماراتية إلى لعب أدوار قيادية تثبت من خلالها كفاءتها، إضافة إلى افتقادها إلى شبكة العلاقات الاجتماعية التي تسهم في لعب دور القيادة بفاعلية، وبالتالي فإن دورنا يكمن في التنسيق بين المؤسسات والشخصيات النسائية القيادية المناسبة كل في مجاله».
تحقيق التوازن
أما شمسة صالح مديرة إدارة الإستراتيجية والتخطيط، فاستعرضت الخطة الإستراتيجية للمؤسسة وأكدت على دور الإدارة في متابعة تطبيق وتفعيل الإستراتيجية ومراجعتها، وقياس أداء المؤسسة والأهداف التي تم إنجازها في الوقت المحدد للإستراتيجية وهو 3 سنوات، بالإضافة إلى دور القسم في تقديم الدعم لمشاريع المؤسسة الأخرى من خلال التخطيط ووضع الإستراتيجيات.
وأشارت شمسة إلى أن الخطة تهدف للمساهمة في وضع السياسات المتعلقة بالتشريعات واللوائح الخاصة بالمرأة، بما يكفل لها تحقيق التوازن بين العمل والحياة الاجتماعية، بالإضافة إلى وضع خطط تهدف إلى تنشئة جيل من القيادات النسائية الشابة، والمساعدة في استمرارية توفير فرص العمل والتدريب للمرأة.
بالإضافة إلى تعزيز مكانة المرأة، كما أكدت شمسة على أن الخطة الإستراتيجية تركز اهتمامها على المرأة العاملة، وتلبي احتياجاتها، من خلال إيجاد الفرص المناسبة، والدعم الواجب، والتأهيل المستمر لتصل إلى دور قيادي فاعل في المجتمع، وذلك من خلال صقل مهاراتها بمواكبة التنمية الشاملة في الدولة.
وذكرت أنه تم الاستعانة بالدراسات والبحوث الخاصة بالمرأة العاملة، بالإضافة إلى دراسة حالات خاصة، تبين من خلالها حاجة المرأة إلى توفير بيئة العمل المناسبة، وتذليل العقبات التي تعرقل وصول المرأة إلى الأدوار القيادية، التي تساهم المؤسسة في تغييرها من خلال تقديم اقتراحات بشأن القوانين والتشريعات مبنية على دراسات معمقة.
وذلك بهدف إيجاد بيئة عمل أكثر راحة وملاءمة وتحقيق الرفاهية في بيئة العمل التي تشجع المرأة على استمرار لعب الأدوار القيادية، ولفتت شمسة إلى أن المؤسسة بصدد إنشاء مركز للمعلومات، يتم فيه جمع البيانات والإحصاءات المتعلقة بالمرأة العاملة.
ومن خلاله يتم وضع الخطط والإستراتيجيات التي من شأنها تفعيل دور المرأة وتطويرها بهدف ارتقاء سلم الترقيات والوصول إلى الأدوار القيادية مع ضرورة تحقيق التوازن بين دورها في العمل والأسرة بتوفير بيئة العمل المناسبة.
وأضافت لمياء عبدالعزيز، مديرة التسويق بمؤسسة دبي للمرأة، أن الهدف الرئيسي للمؤسسة هو الكشف عن القيادات النسائية، وتقديم الدعم الإعلامي لها، وإعطائها فرصة الدخول إلى قاعدة بيانات الشخصيات القيادية للمؤسسة والتي يتم الاستعانة بها لترشيح القيادات النسائية وتأهيلها من خلال برامج دعم خاصة تعزز الحس القيادي لديها.
وأكدت لمياء أنه من خلال الدراسات والبحوث التي قامت بها المؤسسة، «استشعرنا حاجة المرأة العاملة للحصول على وظائف عليا تتلاءم مع سنوات خبرتها وكفاءتها، والتي تتطلب تطوير الجانب القيادي لديها، والذي بدوره يضمن تحقيق تغيير يتلاءم مع كفاءتها أياً كان مجال عملها، ونحن في المؤسسة نوفر لها هذا الدعم، من خلال برامج تفعل مشاركاتها وإسهاماتها في قوة العمل».
دبي ـ أمل الفلاسي