وصف معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ضعف الميزانية المخصصة لمؤسسات التعليم العالي في الدولة «بالحقيقة المرة» والتي لا تفي باحتياجات الجامعات والكليات مما يضطرها إلى عدم قبول أعداد كبيرة من الطلاب وتراجع أعداد المقبولين بها حيث بلغ عدد الطلاب التي لم تستطع الجامعة قبولهم 5 آلاف طالب وطالبة، كما تم تخفيض عدد طلاب كليات التقنية من 16 ألفا إلى اقل من 14 ألف طالب وطالبة سوف يقبلون العام الدراسي المقبل.
* ضعف رواتب أعضاء هيئة التدريس وراء الاستقالات وعدم استقطاب الخبرات .
* انخفاض أعداد الطلبة المقبولين سيؤدي إلى نقص في الموارد الوطنية المؤهلة للعمل.
وحدد معاليه في جلسة المجلس الوطني الاتحادي السابعة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الرابع عشر التي عقدت أمس برئاسة عبد العزيز عبد الله الغرير وخصصت لمناقشة سياسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خمس مشكلات رئيسية تواجه التعليم العالي في الدولة الأولى تتعلق بنقص الاعتمادات المالية للجامعات والكليات والثانية تتعلق بمستوى الطلبة الخريجين من الثانوية العامة والثالثة تتعلق بالجامعات والكليات الخاصة في الدولة والرابعة تتعلق بالعلاقة مع سوق العمل والخامسة تتعلق بأنشطة البحث العلمي في الدولة.
وكشف عن أن الوزارة تسير حاليا في إنشاء الهيئة الوطنية للبحث العلمي التي تتولى مهمة توجيه أنشطة البحث العلمي ليساهم في تطوير المجتمع مع وجود أفكار ومقترحات لإنشاء وقف استثماري لدعم موارد مؤسسات التعليم العالي وذلك في إطار جهود جادة تقوم بها الوزارة لإيجاد السبل التي تمكن مؤسسات التعليم العالي من مواصلة مسيرتها بالتعاون مع الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية.
وقال إن انخفاض أعداد المقبولين بالجامعات سيؤدي إلى نقص في الموارد البشرية الوطنية المؤهلة للعمل وفقا لأحدث دراسة قامت بها إحدى المؤسسات الأجنبية والتي أكدت أن الدولة ستواجه نقصا حادا في تلك الموارد مما سيؤثر سلبا على النمو الاقتصادي في المستقبل القريب إذا لم تتدارك الدولة هذا الأمر الهام والاهتمام بالتعليم والاستثمار في الإنسان معربا عن ثقته واعتزازه باهتمام قيادة البلاد الحكيمة بتنمية الموارد البشرية وتوفير التعليم لكل طالب في الوطن والذي سيؤدي إلى تلاشي هذه الحالة وتوفر الدولة الموارد المالية لقبول الطلاب في مؤسسات التعليم العالي.
ولفت إلى أن ضعف رواتب أعضاء هيئة التدريس بالجامعة أدى إلى ضعف وضع الدولة التنافسي في استقطاب الخبرات والكفاءات والتي قد تجد أمامها بدائل أخرى أفضل من العمل بالدولة مما يضطر مؤسسات التعليم العالي إلى اللجوء إلى قطاعات اقل كفاءة مشيرا إلى أن هذا الوضع أدى إلى استقالة أعداد كبيرة والتي ترجع استقالاتهم لأسباب مالية وتوفر فرصاً أفضل في أماكن أخرى.
ووافق معاليه على التوصيات التي أعدتها لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة بشأن سياسة الوزارة وتم اعتمادها في الجلسة.
وكان معالي الشيخ نهيان بن مبارك قد أجاب في بداية الجلسة عن سؤال العضو راشد مصبح الكندي المرر حول إيقاف قبول الطالبات للدراسة بجامعة الإمارات فرع المرفأ في المنطقة الغربية حيث أشار معاليه إلى أن الوزارة قامت بإغلاق هذا المركز مع مراكز أخرى في أم القيوين والفجيرة والشارقة وأبوظبي ورأس الخيمة بالاتفاق مع وزارة التربية والتعليم حيث إنها انتهت من المهام التي أنشئت من اجلها في إعداد المعلمات في التخصصات التي لا تحتاج إلى تجهيزات كبيرة من المعامل وورش التدريب وتم إيجاد بديل لهذه المراكز بموافقة المجلس التنفيذي لإمارة ابوظبي بإنشاء وتمويل كليات للتقنية العليا في المنطقة الغربية والتي افتتحت عام 2006 في مدينة زايد وكلية أخرى بالرويس ويبلغ عدد الطلاب بهذه الكليات 413 طالبا وطالبة.
وتقدم عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس في كلمته الافتتاحية للجلسة باسم المجلس بالتهنئة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمناسبة التشكيل الوزاري الجديد متمنيا للحكومة الجديدة التوفيق والنجاح ومواصلة المجلس لدوره التشريعي والرقابي ليكون سلطة مرشدة وداعمة للحكومة في تنفيذ مشاريعها وبرامجها وتعزيز مرونتها في التطوير والعمل الإشرافي.
وأشاد بنتائج اجتماع وزراء خارجية الدول العربية وأميركا اللاتينية والذي دعا جمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمبادرة الإمارات للتوصل إلى حل سلمي لقضية جزر الإمارات الثلاث عبر المفاوضات المباشرة طبقا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
وأحال المجلس مشروع قانون اتحادي في شأن الأسلحة والذخائر والمتفجرات بقرار من رئيس المجلس إلى لجنة الشؤون الداخلية والدفاع.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
