اعتمدت هيئة الطرق والمواصلات تصميم قوارب التاكسي المائي المكيفة التي سيتم تشغيلها على خور وشواطئ دبي، لاستخدامها كوسيلة نقل إضافية سريعة ومتكاملة مع باقي أنظمة النقل والمواصلات في الإمارة وستشمل المرحلة الأولى تشغيل 10 قوارب بتكلفة تقديرية 30 مليون درهم، ويشمل المشروع خطوط الخور والخط الساحلي على طول شواطئ جميرا الذي يخدم فئة السياح في الإمارة، وكذلك الخط الذي يربط وسط المدينة بمشاريع شركة نخيل «النخلة ـ جميرا، والنخلة ـ جبل علي، ونخلة ديرة، ومشروع جزر العالم».

وأوضح مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس في مقر الهيئة أن هذا المشروع يأتي في إطار الدراسة الشاملة والخطة الإستراتيجية التي أعدتها الهيئة لتطوير أنظمة النقل البحري في إمارة دبي.

وذلك لتلبية رغبات واحتياجات شريحة جديدة من المجتمع، وتغطية مناطق جديدة لم تكن مشمولة بنظام النقل البحري، مشيرا إلى أنه سيتم تنفيذ الخطة على عدة مراحل وفق برنامج زمني محدد.

وأضاف المهندس مطر الطاير بأنه سيتم تشغيل 10 وحدات تاكسي مائية خلال المرحلة الأولي من المشروع، تبلغ تكلفتها التقديرية 30 مليون درهم، ويستغرق تصنيعها قرابة 11 شهراً.

وسيتم توفير الخدمة حسب الطلب عبر الحجز عن طريق الهاتف ومن ثم الانتظار في المحطة المتفق عليها للركوب على متن التاكسي المائي، أما عملية النزول فتتم بحسب رغبة الراكب في أي موقع من مواقع محطات التاكسي المائي، كما يمكن استئجار التاكسي المائي للأغراض السياحية في خور دبي.

وأضاف الطاير أن التاكسي المائي يتميز بتصميمه الانسيابي الذي يجمع بين الشكل التقليدي للعبرة الذي يستمد من التراث الإماراتي، وبين الحداثة المتمثلة في السقف المأخوذ من شكل محطات مترو دبي والاستفادة من آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة في هذا المجال.

حيث يتميز بهيكل ثنائي القاعدة منخفض الأمواج، وسقف انسيابي، بتكييف مركزي ومقاعد مريحة أشبه بمقاعد درجة رجال الأعمال في الطائرات مزودة بشاشات كريستالية في المقعد من الخلف يتم التحكم فيها عن بعد، مع خاصية رجوع المقاعد للخلف بـ 45 درجة وكذلك طاولة طعام، ويتسع التاكسي المائي ل11 راكباً بالإضافة إلى قائد القارب.

مشيرا إلى انه روعي عند تصميم التاكسي المائي تلبية متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تم تخصيص 20% من المقاعد لهذه الفئة، قابلة للطي لتوفير مساحة كافية تسهل دخول وخروج الكرسي المتحرك بسهولة ويسر دون أي عرقلة إضافة إلى الثبات بأمان في المقصورة، لافتا أن سيتم تخصيص مكان للنساء والعائلات ويتم تأجير التاكسي بالكامل عن طريق حجز الكراسي كلها، موضحا أن التعرفة سيكشف عنها لاحقا بالإضافة إلى مواقع المحطات وعددها وقت انطلاق المشروع .

وقال الطاير يبلغ طول التاكسي المائي 11 متراً وعرضه أربعة أمتار، فيما يبلغ وزنه تسعة أطنان، وتصل سرعته إلى 35 عقدة، ويتميز بوجود محركين صديقين للبيئة يعملان بالديزل بقوة 370 حصانا، كما تم تزويده بأفضل أجهزة الأنظمة الملاحية المعتمدة من قبل المنظمة الدولية للبحار، إضافة إلى تطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.

وأضاف رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي أن اختيار التصميم قد تم من خلال مسابقة عالمية بين مجموعة كبيرة من الشركات المتخصصة في مجال تصميم القوارب من أستراليا وأوربا وآسيا، إضافة إلى شركات محلية كبرى.

وقال إن مشروع التاكسي المائي يأتي في إطار حرص هيئة الطرق والمواصلات على تعزيز النقل البحري، مشيرا إلى أن العبرات نقلت في العام الماضي أكثر من 27 مليون راكب، فيما نقل الباص المائي خلال الفترة من أغسطس وحتى ديسمبر من العام الماضي 58 ألفا و498 راكباً.

وأضاف أن شركة هولندية فازت في مناقصة تصميم التاكسي المائي ورحب بالشركات الراغبة في تصنيع التاكسي، مطالبا الشركات المحلية بدخول المناقصة إذا توافرت لديها الإمكانيات وانطبقت عليها شروط الهيئة خاصة أن الباص المائي صنع محليا من قبل شركة محلية في إمارة عجمان، موضحا أن عدد الركاب المتوقع لركوب التاكسي المائي سنويا نصف مليون شخص خاصة أن التاكسي المائي يربط بين السياحة والنقل والذي يهدف إلى تخفيف الازدحام في الإمارة ونقل الركاب إلى الجزر القريبة.

حضر المؤتمر محمد عبيد الملا المدير التنفيذي لمؤسسة النقل البحري، والدكتور خالد الزاهد مدير إدارة المشاريع البحرية، وأحمد محمد الحمادي مدير إدارة التشغيل والأداء، والمهندس علي الجاسم مدير إدارة التسجيل والتراخيص البحرية، والدكتورة عائشة البوسميط مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي، وليلى طاهر مدير مكتب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي.

دبي ـ مصطفى الزرعوني