استعرضت جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين في اجتماعها، برئاسة الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، رئيس مجلس إدارة الجمعية، آلية تنفيذ جائزة بن حيدر لعلماء الشباب، إضافة إلى عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمالها.
وتناول الاجتماع الذي عقد بقاعة الاجتماعات في القيادة العامة لشرطة دبي، بحضور الدكتور محمد البيلي، والعقيد الدكتور خالد المري، ومنيرة صفر أمين السر العام للجمعية، وزيد الصابوني المنسق الإعلامي للجمعية، وعواطف المطوع، استعراض برامج وأنشطة الجمعية وخطط لجان عمل الجمعية، ودورات في كلية الاتصالات في الشارقة.
كما ناقش المجتمعون أهداف الجائزة والفئات المستهدفة من الطلبة، والجوائز المقترح تقديمها، التي تشتمل على الرياضيات والعلوم والكيمياء والفيزياء.
كما استعرض المجتمعون برنامج المعسكر الصيفي في المملكة العربية السعودية، التي سيتم تنفيذها ضمن خطتها السنوية، ووضع آليات المشاركة في المعسكر، وتوفير الرعاية المادية اللازمة من قبل المؤسسات الوطنية لإنجاحه.
كما تم الاطلاع على إنجازات المركز الوطني لقياس القدرات، وعدد الطلبة الذين اجتازوا اختبارات الذكاء، والإنجازات التي حققها المركز حتى الآن.
كما استعرض الاجتماع عدد من الرسائل الواردة إلى الجمعية من مؤسسات وجهات مختلفة بعضها للمساهمة في دعم أنشطة الجمعية والآخر لتبني برامج ومقترحات تم طرحها سابقاً من قبل أعضاء مجلس الإدارة. يذكر ان مركز الإمارات لقياس القدرات، مؤسسة أهلية تتبع جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، يعمل على تقديم خدمات خاصة ذات صلة بالكشف والتعرف على الموهوبين والمتميزين، من خلال تطبيق مقاييس موضوعية وعلمية، معدة خصيصاً لقياس استعداداتهم وقدراتهم، بغرض تنسيبهم إلى البرامج التربوية المناسبة لتلك الاستعدادات والقدرات، والوصول بها إلى طاقاتها الكامنة، إذ تعتبر عملية الكشف عن الموهوبين والمتميزين والتعرف عليهم بمثابة المدخل الطبيعي لأي مشروع أو برنامج يهدف إلى رعايتهم وإطلاق طاقاتهم.
وتعد هذه العملية في غاية الأهمية لأنه يترتب عليها اتخاذ قرارات قد تكون لها آثار خطيرة، ويصنف على أساسها الفرد بأنه ( موهوب )، بينما يصنف آخر على أنه ( غير موهوب ).
ويتركز عمل المركز أساساً في تصميم الاختبارات وتطويرها وتطبيقها، وتفسير نتائجها تمهيدا لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، ويعمل المركز على الاهتمام بتوفير الخبرة لتصميم الاختبارات للمؤسسات أو الهيئات التعليمية الراغبة في ذلك والتوجه العالمي اليوم سائر نحو إنشاء مراكز وطنية متفرغة لهذه المهمة يضطلع بمسؤولياتها خبراء وأساتذة في العلوم المختلفة ، يساندهم فريق من علماء النفس والقياس والتقويم وعلوم الإحصاء التحليلي.
وتشير بعض المؤشرات إلى أن قرارات الكشف عن الموهوبين والمتميزين في دولة الإمارات، لا تزال تُتخذ دون الاستناد إلى أدوات قياس علمية تتمتع بدرجة عالية من الصدق والموضوعية، فبعض المؤسسات تكتفي بدرجة التحصيل الدراسي، وبعضها تطبق اختبارات أخرى قد لا تنطبق عليها معايير القياس العلمية ولا تتمتع بدرجة من المصداقية والموضوعية.
حيث إن المعايير المدرسية وحدها لا تفي بشروط الاصطفاء العادل لوجود التفاوت الكبير في الدرجات التي تكون بيد المدرسة، ولكون الدرجات التي يحصل عليها الطالب لا تفصل في نتائجها بين الذين لا يشدهم التعليم في تلك المرحلة من نموهم ، فلا تعكس الدرجات المدرسية مستوى قدراتهم، وقد يُستبعدون عن برامج الموهوبين من غير حق، في حين أنهم قد يتمتعون بقدرات متفوقة في مجالات بعيدة عن الأداء المدرسي تؤهلهم للالتحاق ببرامج الموهوبين الخاصة للإفادة من مواهبهم على مستوى الوطن مستقبلاً.
ولا شك أن إنشاء مركز متخصص في القياس سيسهل تطوير الأدوات اللازمة للتعرف على قدرات واستعدادات الأفراد الموهوبين والمتميزين والتي تتمتع بمعايير صادقة وعادلة، وسيحقق ذلك كثيراً من الطموحات في مجال الخدمات المقدمة للموهوبين والمتميزين.
