شهد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد فعاليات اليوم الثاني والأخير من أعمال مؤتمر الهوية الذي اختتم أعماله ونظمته هيئة الإمارات للهوية بدعم من المفوضية الأوروبية والقيادة العامة لشرطة أبوظبي واستمر لمدة يومين وتم أمس استعراض عدد من تجارب الدول المشاركة في المؤتمر حول الأنظمة الذكية والحكومة الالكترونية.

وقال معالي وزير الاقتصاد إن استضافة دولة الإمارات للدورة للمؤتمر يأتي نتيجة حتمية لجهود بلادنا الساعية إلى مواكبة التطورات التكنولوجية واستخدام أحدث التطبيقات والبرامج المعنية بالتنمية الشاملة وتطوير الأداء المؤسسي» مؤكدا أنه «انطلاقا من البيئة الالكترونية التي تتمتع بها معظم جهات القطاع الحكومي والخاص، نجد أنفسنا في دولة الإمارات رياديين في التحول الرقمي ومثالا يحتذى للعديد من الدول».

وأضاف أن اختيار الإمارات المكان الأول لانعقاد المؤتمر خارج أوروبا إنما يعكس تقدير جهود هيئة الإمارات للهوية وإنجازاتها وشراكاتها الدولية وعلاقاتها المثمرة مع الجهات المماثلة بهدف خدمة المجتمعات وتنميتها» مؤكدا على «أهمية بطاقة الهوية وخدماتها الدقيقة ونظام السجل السكاني باعتباره أساساً علمياً معرفيا متقدما لتعزيز الربط الإلكتروني بين مختلف قطاعات الدولة.

وأكد المنصوري ضرورة توفير كل الدعم لهيئة الإمارات للهوية في تطبيق برنامجها على أكمل وجه للاستفادة مستقبلا من هذا المشروع الهام بما يخدم أهداف الحكومة الاتحادية واستراتيجيتها التي تنص ضمن أولوياتها على ضرورة تطبيق برنامج الحكومة الإلكترونية تنفيذا لرؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات».

وقدمت القيادة العامة لشرطة ابوظبي ورقة حول أهمية تكنولوجيا المقاييس الحيوية في تعزيز أمن الدول والتقليل من معدلات الجرائم والتي استعرض فيها العميد أحمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي تجربة دولة الإمارات في نظام بصمة العين كأداة لمراقبة حركة المسافرين وتعزيز الأمن في دولة الإمارات.

وشهد اليوم الأخير عرض مجموعة من أوراق العمل تحت عنوان «في خدمة المواطن»، حيث قدم الدكتور فرانك بول من وحدة الأنظمة الذكية في المفوضية الأوروبية عرضا عن نظام «الأوروداك» وهو نظام آلي لتحديد هوية الأفراد عن طريق البصمات، كما تحدث عن مشاريع وبرامج أخرى مطبقة في أوروبا مثل «نظام شنجن للمعلومات» وهو أحد أضخم أنظمة مراقبة الحدود في العالم ومشروع «فيوتر فيزا» الخاص بتنظيم ومراقبة تنقل المسافرين.

وتحت عنوان «الحكومة الالكترونية والمواطنين الأجانب» تم استعراض أوراق وعروض متعددة حول الأنظمة البايوميترية مثل الورقة التي تقدم بها دتلف هودو الرئيس التنفيذي لشركة «بيتكوم» الألمانية المتخصصة في الرقاقات الالكترونية وأنظمة تحديد الهوية، وهو أيضا مدير مشروع «جواز السفر الرقمي» في ألمانيا حيث قدم نبذة عن أحدث المشاريع المطبقة في أوروبا وتأثيرها الإيجابي على مستقبل اقتصاد الدول.

وقدم المهندس أحمد بن محمد الدماس، مدير إدارة تقنية المعلومات بمجلس الضمان الصحي التعاوني بالمملكة العربية السعودية ورقة استعرض فيها أهمية البطاقة الذكية في النظام الطبي باعتبار أنها باتت أداة تكنولوجية وإدارية ضرورية سواء في الدول الغنية أو الفقيرة، لما تقدمه من تسهيلات في خدمة الأفراد.

كما استعرض جاني برنوليا من مجلس التأمين الصحي في الفلبين ورقة تناول فيها ضرورة إدراج البطاقة التعريفية الذكية في القطاع الصحي وربطها بمختلف أجهزة هذا القطاع وعلى رأسها قطاع التأمين لتسريع وتسهيل الخدمات الصحية.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد