واصلت الفعاليات الرسمية والشعبية إشادتها بالبرنامج الذي وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإطلاقه لإعداد قيادات حكومة الإمارات على المستوى الاتحادي بهدف ضمان تواصل وتدفق مستمر للقيادات الحكومية بمختلف مستوياتها الوظيفية، وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية في هذا المجال.

ووصف بعضهم البرنامج بأنه يعبر عن رؤية الحكومة الطموحة للنهوض ببلادنا إلى مستويات أكثر تقدما، بالارتكاز إلى الثوابت الوطنية، والتراث الأصيل الذي قامت عليه الدولة.

وآخرون قالوا ان البرنامج يساهم في رفد الأجهزة الاتحادية بكفاءات بشرية ملهمة ومؤثرة وقادرة على الإبداع والمساهمة في تعزيز مسيرة التطور .

تجديد دماء الكادر الحكومي

وقال يونس حاجي خوري وكيل وزارة المالية: إن هذه الخطوة المهمة جاءت معبرة عن الفكر المتطور لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في تجديد دماء الكادر الحكومي بشكل مستمر وإعطاء الفرص بالدرجة الأولى للشباب بفكرهم الخلاق وعقليتهم الابتكارية وإعطاء الفرص المتكافئة لكل ابناء الوطن الحريصين على مصالحه والمتحمسين لاعلاء شأن بلدهم عالياً على كافة الأصعدة.

وأضاف خوري ان هذا البرنامج ينسجم مع اهداف استراتيجية الحكومة الاتحادية التي تعبر عن رؤية الحكومة الطموحة للنهوض ببلادنا وأبناء الوطن إلى مستويات أكثر تقدماً بالارتكاز الى الثوابت الوطنية والتراث الأصيل الذي قامت عليه دولة الإمارات.

وقال ان تنفيذ الاستراتيجية يتطلب كفاءات بشرية خلاقة غير تقليدية وهذا ما يهدف إليه البرنامج مشيراً إلى أن الاستراتيجية تؤكد الالتزام بالعمل الوطني الجاد بترسيخ الاتحاد وإعطاء دفعة مهمة للعمل الاتحادي بين إمارات الدولة بما يعزز المسيرة والانجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية لما فيه خير شعبنا ووطننا.

وأوضح ان رؤية الحكومة الاتحادية ترتكز بالدرجة الأولى على الارتقاء بالكفاءات الوطنية التي تتحمل مسؤولية كبيرة في بناء الوطن مشيرا إلى أن البرنامج الجديد سيوفر الكوادر القيادية الوطنية القادرة على تنفيذ الاستراتيجية وفق الخطوات المحددة وفي وقت قياسي لتحقيق الاهداف التي حددتها هذه الاستراتيجية.

استيعاب المتغيرات

من جانبه أكد خلفان سعيد الشامسي مدير ادارة التسويق بشركة أبوظبي الوطنية للفنادق ان اطلاق برنامج قيادات حكومة الإمارات على المستوى الاتحادي سيؤدي الى خلق قيادات حكومية على اعلى المستويات من الكفاءة المهنية تكون قادرة على استيعاب المتغيرات المتلاحقة محلياً وإقليماً ودولياً.

وأضاف الشامسي ان هذه المبادرة الجديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تأتي ضمن الاستراتيجيات بعيدة المدى التي تنتهجها الحكومة الاتحادية والتي تدل على بعد نظر سموه مشيراً إلى أن استراتيجية الحكومة الاتحادية تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وضمان توفير الرقي والرخاء للمواطنين وهذا لن يتحقق دون وجود قيادات وطنية متطورة على قدر المسؤولية الضخمة الملقاة على عاتقها.

وأشار إلى أن هذه المبادرة تأتي استكمالاً للاستراتيجية الاتحادية التي شكلت علامة فارقة في تاريخ سجل العمل الوطني ونقطة تحول جوهرية في أسلوب عمل حكومة دول الإمارات كونها رسمت ملامح منهجية جديدة تلبي تطلعات مواطنين الدولة وطموحاتهم وتعمل على الوصول بالاداء الحكومي إلى أرقى مستوياته وصولا إلى ملاقاة جميع احتياجات الدولة في الوقت الذي تؤكد فيه الاستراتيجية على ريادة دولة الإمارات على جميع الأصعدة.

فرص جديدة للقيادات الشابة

وقالت ليلى سهيل، المدير التنفيذي لمهرجان دبي للتسوق إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ليست غريبة عن صاحب السمو، فقد سبق لسموه أن أطلق مبادرات عديدة وبرامج كثيرة تصب في إطار إعداد القادة.

وهذا القرار يشكل إضافة جديدة تعبر عن رؤية صاحب السمو الواضحة والإستراتيجية في هذا الخصوص، وخير مثال على ذلك، ما شهدته دبي مؤخراً، عبر تعيين سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولياً للعهد لإمارة دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب لحاكم إمارة دبي، والتي جاءت في سياق رؤية صاحب السمو لإفساح الفرصة أمام القيادات الشابة المتميزة في دبي لتولي شؤون المراكز القيادية في الإمارة، وكذلك من خلال التشكيل الحكومي الأخير الذي ضم عددا من القيادات الشابة.

واليوم يبدو أن صاحب السمو وسّع الإطار لتشمل رؤيته القيادات المتميزة على المستوى الاتحادي، مفسحاً المجال لبروز عدد أكبر من القيادات والشباب على مستوى الدولة، مرسخا بالقول والفعل النهج المتميز الذي رسم ملامح السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في تفعيل دور جيل الشباب نحو تحمل المسؤولية والاطلاع بمراكز قيادية تغني مسيرة التقدم والازدهار الناجحة التي تشهدها دبي والدولة.

وتعكس هذه المبادرة سعي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الدائم وإيمانه الراسخ بضرورة رفد الأطر القيادية الحالية بدماء شابة يتجاوز دورها تقديم الأفكار الخلاقة إلى أخذ زمام المبادرة وتحمل المسؤولية في وضع تلك الأفكار موضع التطبيق العملي والمشاركة بدور فعال في النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة. ونتوقع ان تشكل هذه المبادرة حافزاً كبيراً لجيل الشباب، حيث ستدفعهم إلى أخذ زمام المبادرة والعمل على بناء مستقبل مزدهر للدولة.

رفد الحكومة بالقيادات

وأكد نبيل اليوسف رئيس مجلس كلية دبي للإدارة الحكومية، أن المؤسسات الاتحادية والاستراتيجيات التي تم رسمها للدولة تحتاج إلى زخم بشري هائل لتحقيقها وإلى قيادات شابة قادرة على ترجمتها وتنفيذها خطوة بخطوة.

وأوضح أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وجه منذ سنوات بإنشاء برامج لإعداد القادة لحكومة دبي المحلية، وقد أثبتت تلك البرامج نجاحها في رفد مؤسساتنا المحلية بالكوادر القيادية في صفوفها الأولى والثانية وحتى الثالثة، بعد أن تسلحت بالمنهج النظري والخبرات العملية والإدارية معاً.

وأشار إلى أن تأسيس «برنامج قيادات حكومة الإمارات» الذي يستهدف مختلف المستويات الوظيفية من القيادات الاستراتيجية والتنفيذية والمستقبلية، سيساهم في رفد الأجهزة الاتحادية بكفاءات بشرية ملهمة ومؤثرة وقادرة على الإبداع والمساهمة في تعزيز مسيرة مؤسساتها.

مؤكداً أن مدد البرنامج تعتبر مثالية جداً وأنها تكفي لمنح المترشحين كافة الأدوات التي يحتاجها القائد في القطاع الحكومي، نظرياً وعملياً، وفق أفضل وأحدث الممارسات العالمية في فنون الإدارة الحديثة.

قيادات واستراتيجيات شابة

وقال عبد اللطيف الملا الرئيس التنفيذي لتيكوم للاستثمارات إن إطلاق «برنامج قيادات حكومة الإمارات» على المستوى الاتحادي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يأتي استجابة للتحديات المستقبلية التي تفرضها التطورات الوطنية والإقليمية، واستجابة لمتطلبات الخطط الاستراتيجية التي وضعتها الإمارات حتى 2015.

وأوضح أن تنفيذ ومتابعة الاستراتيجيات الاتحادية يحتاجان إلى قيادات شابة من الصف الأول والثاني وحتى الثالث، هو ما يمكن تحقيقه عن طريق هذا البرنامج الوطني الطموح، مشيراً إلى أن الأجهزة الاتحادية تعاني بشكل أو بآخر من نقص في عدد القيادات التنفيذية المؤهلة، بالرغم من وجود عدد كبير منها في مؤسساتنا لكنها بلا شك تحتاج إلى صقل وتدريب وتوجيه.

وأشار إلى ضرورة تبني المؤسسات الأكاديمية الوطنية نهجاً متناغماً مع توجهات القيادة الاستراتيجية، عبر سلسلة من المناهج لتكون قادرة على تصدير كفاءات مؤهلة لاحقاً لدخول هذه البرامج القيادية ولسد العجز الموجود حالياً، ووضع الأسس لتسهيل تصدير الكفاءات إلى القطاعين الحكومي والخاص.

متابعة: عبدالفتاح منتصر ـ محمد بيضا