قضت محكمة جنايات دبي بمعاقبة ثلاثة متهمين آسيويين بالسجن لمدة خمس سنوات للأول (ر ب ـ 28 عاما، حداد) والثاني (ب د ـ 24 عاما، بنّاء)، وذلك عن تهمة القتل العمد، كما قضت بحبسهما مع المتهم الثالث (ج م ـ 24 عاما، بنّاء) لمدة ثلاث سنوات، وذلك عن تهمة إخفاء جثة ميت، وقضت المحكمة بإبعادهم عن أرض الدولة، وبعدم اختصاصها في تهمة تعاطي المشروبات الكحولية.

وثبت في تحقيقات النيابة العامة أنه ورد بلاغ لعمليات الشرطة، يفيد بوجود جثة شخص آسيوي خلف إحدى ثكنات شركات الأمن بمنطقة جبل علي، وبالانتقال للمكان وجد المجني عليه والدماء تنزف من رأسه، وتبين بأنه سحب من مكانه الذي كان يجلس فيه بمسافة مترين تقريبا، وتم التوصل لمكان الجثة قبل السحب وهو موقف مجموعة من الحافلات.

وبالبحث والتحري توصلوا للحافلة التي كانت متوقفة في مكان وجود الجثة، وبإلقاء القبض على السائق قرر بأنه يوقف الحافلة يوميا في نفس المكان، وأنه قبل التوجه إلى عمله يتأكد من عدم وجود زجاجات المشروبات الكحولية أسفل إطارات الحافلة، إذ أن المكان يعتبر من الأمكنة التي يتردد عليها متعاطو المشروبات الكحولية من العمال، وأضاف أنه بمجرد تحرك الحافلة شعر بأنه مر على شيء ولم يكترث للموضوع، واستمر في طريقه حتى ألقي القبض عليه.

وتم استدعاء الخبير البيولوجي والبصمات، وتم تحريز فردة نعال بمسرح الجريمة، واستدعيت بعدها وحدة الكلاب البوليسية بعد إلقاء القبض على مجموعة من المشتبه بهم، وتعرفت الكلاب على المتهم الأول عن طريق فردة النعال، وأنكر المتهم صلته بالموضوع، وبعدها اعترف بالجريمة، وقرر بأنه في يوم الواقعة كان يتعاطى المشروبات الكحولية مع المتهمين، وحضر إليهم المجني عليه وطلب مشاركتهم، فوافقوا واستمر في الشرب معهم إلى أن بلغ حد السكر.

فطلب منه المتهم الأول التوقف عن الشرب، ورفض المجني عليه طلبه وقرر أنه لا دخل له، عندها حدثت مشادة كلامية بينهما وسب المجني عليه والدة المتهم وأخته، فصفع الأخير المجني عليه والذي ثارت حفيظته وتمادى في السب، عندها أحضر المتهم قطعة خشبية كانت في نفس المكان من الأرض، وضرب بها المجني عليه مرتين في رأسه، وبدأ ينزف نتيجة الضربة ومات، واتفق المتهمون الثلاثة على سحب الجثة ووضعها أسفل الحافلة بقصد إخفاء جريمتهم.

دبي ـ سامية الحمودي