أكدت الخطة الإستراتيجية لمؤسسة دبي للمرأة على دعم دور المرأة الإماراتية لتكون قوة فاعلة وأساسية في بناء وتطور دولة الإمارات والمساهمة في وضع السياسات المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والبشرية والاجتماعية التي تهدف إلى خلق فرص عمل لمواطنات دولة الإمارات العربية المتحدة وإشراكهن في عملية التنمية.

وحصلت «البيان» على نسخة من الاستراتيجية الخاصة بمؤسسة دبي لتنمية المرأة التي أنشئت بموجب المرسوم رقم (24) لسنة 2006، الصادر عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، برئاسة حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وزير الدولة لشؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم،.وأكدت منى المري أن الرؤية العامة للاستراتيجية تشمل دعم دور المرأة الإماراتية لتكون قوة فاعلة وأساسية في بناء وتطور دولة الإمارات العربية المتحدة وتتضمن رسالة الاستراتيجية المساهمة في وضع السياسات المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والبشرية والاجتماعية التي تهدف إلى خلق فرص عمل لمواطنات دولة الإمارات العربية المتحدة وإشراكهن في عملية التنمية

وتضمن المرتكز الاستراتيجية الأول المساهمة في وضع السياسات المتعلقة بالتشريعات واللوائح الخاصة بالمرأة ولعب دور حيوي بالتعاون مع المؤسسات السيادية والتشريعية لبلورة سياسات تؤمن متطلبات التنمية المستدامة وتعزز مكانة المرأة الإماراتية في المجتمع وتؤكد الأهداف العامة للمرتكز تقديم مزيد من الحوافز الاجتماعية للمرأة العاملة، تبني سياسات تنمية وطنية لتعظيم مساهمة المرأة في الاقتصاد، إطلاق برامج وطنية تعزز وصول المرأة إلى المواقع القيادية، رسم سياسات اقتصادية تمكن المرأة من العمل من المنزل.

ويستهدف المرتكز الاستراتيجي الثاني تنشئة القيادات النسائية للمستقبل، ودعم القيادات النسائية الحالية وتطوير القيادات الواعدة لتمثيل دولة الامارات بشكل مشرف... وتشمل الأهداف تعزيز المهارات القيادية ،زيادة معدل برامج التعلم المستمر، زيادة عدد النساء في مواقع اتخاذ القرار، تعزيز مستوى الالتزام بالمسؤوليات والواجبات الأسرية، زيادة التوعية بثقافة المجتمع الإماراتي وتراثه.

ويشمل المرتكز الاستراتيجي الثالث: تحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية (الاجتماعية) للمرأة وذلك لتمهيد الطريق لمشاركة المرأة وتقدمها في مجال العمل بتوفير المزيد من الفرص «عالية الجودة» بما يسهم في نمو دولة الإمارات العربية المتحدة ويضمن استمرارية التوازن بين العمل والحياة الأسرية (الاجتماعية) للمرأة.

وتتضمن الأهداف الخاصة بهذا المرتكز سن سياسات جديدة لتقديم خدمات دعم للمرأة العاملة، زيادة المشاركة الفاعلة للمرأة في قوة العمل، زيادة تمثيل المرأة الإماراتية في القطاع الخاص، زيادة نسبة عودة المرأة إلى العمل بعد تكوين الأسرة.

ويؤكد المرتكز الاستراتيجي الرابع استمرارية توفير فرص العمل والتدريب للمرأة، وذلك في إطار تقديم مسارات مهنية منظمة لتمكين المرأة من الترقي إلى أدوار قيادية أعلى وذات قيمة مضافة أكبر؛ وتأمين التعليم والتدريب لتزويدها بالمهارات اللازمة والثقة بالنفس والوعي بالذات لتتمكن من التقدم في اقتصاد يتسم بالحداثة والنمو.

وتشمل أهداف هذا المرتكز توفير قوة عمل ذات مهارات عالية، زيادة نسبة تمثيل المرأة في مواقع صنع القرار، زيادة ثقة المرأة الإماراتية ووعيها بقدراتها الذاتية، زيادة نسبة مشاركة المرأة في قوة العمل.

ويتضمن المرتكز الاستراتيجي الخامس تعزيز صورة المرأة الإماراتية وذلك بالترويج للدور المتقدم الذي تضطلع به المرأة في دولة الإمارات، وتأثيرها الفاعل على الاقتصاد والمجتمع وعملية صنع القرار على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

وتشير أهداف هذا المرتكز إلى زيادة التوعية حول طبيعة إسهامات المرأة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، زيادة الإقرار بأهمية مساهمات المرأة الإماراتية وإنجازاتها، إبراز النماذج النسائية التي يمكن الاحتذاء بها وتلك التي يمكنها تقديم النصح والإرشاد في مجالات شتى، تحفيز المرأة وإلهامها لاكتشاف طاقاتها الكامنة.

وكشفت مؤسسة دبي للمرأة مع الإعلان عن استراتيجيتها وأهدافها عن نتائج إحصاءات التعداد العام للسكان والمنشآت في إمارة دبي من مركز دبي للإحصاء لعام 2006 والتي عكست الدور الرائد الذي تلعبه المرأة الإماراتية في دفع عجلة التقدم في الدولة.

وبينت النتائج أن المرأة الإماراتية تشغل اليوم أكثر من 50 في المئة من الوظائف في الوزارات والمؤسسات الاتحادية حيث تعدى عدد الموظفات الإماراتيات أربعة آلاف و470 موظفة مقارنة مع أربعة آلاف و271 موظفاً إماراتياً كما وصل عدد النساء الإماراتيات في الدوائر الحكومية المحلية لإمارة دبي إلى أكثر من خمسة آلاف و692.

وقالت منى المري إن النتائج المعلنة تعكس الدور الفاعل الذي تلعبه المرأة الإماراتية اليوم في كل المجالات كما تؤكد أيضاً إيمان قيادتنا الرشيدة والتزامها بإمكانات المرأة وقدرتها على المساهمة في دفع عجلة التقدم الأمر الذي يؤكده حضورها القوي في المؤسسات والدوائر الحكومية، لافتة إلى أن نسبة التحاق الطلبة الإناث في الإمارات للمرحلة الدراسية الجامعية بلغت 92 في المئة لتسجل النسبة الأعلى على مستوى العالم.

كما أظهرت الإحصاءات سيطرة المرأة الإماراتية على بعض أهم القطاعات الحيوية في الإمارة مثل قطاع الصحة إذ يتعدى عدد النساء العاملات في هذا المجال في إمارة دبي 2000 موظفة إماراتية بمعدل 65 في المئة من مجموع الموظفين.

وتشارك أكثر من 2250 امرأة إماراتية في قطاع التعليم في الإمارة لتشكل بذلك ما يقارب 80 في المئة من الإماراتيين العاملين في هذا المجال، كما تشغل المرأة الإماراتية العديد من المناصب في عدد من أهم مؤسسات الدولة إذ تشارك أكثر من ألف امرأة إماراتية في حفظ الأمن والسلامة في الإمارة وحوالي 350 في الطيران المدني ومثلهن في قطاع المرافق والخدمات وأكثر من 150 في المجال القانوني.

وفي ما يتعلق بتعليم المرأة أظهرت الإحصاءات الأخيرة تطوراً منقطع النظير إذ يذكر التقرير أن أكثر من 16 ألفاً ومئة إماراتية في الفئة العمرية من 25 إلى 29 سنة تحمل شهادة جامعية في دبي مقارنة مع 29 إماراتية في الفئة العمرية ذاتها منذ 30 عاماً.

وأكدت المري ان المؤسسة ستعمل على دعم المرأة الإماراتية في شتى المجالات وعلى تعزيز فرصها القائمة وكذلك فتح آفاق جديدة يمكن من خلالها تعزيز مشاركتها في سوق العمل المحلية وذلك عبر مجموعة من البرامج والمبادرات النوعية التي تركز على جوانب التدريب وصقل المهارات في شتى التخصصات، إضافة إلى سعى المؤسسة الدائم لترسيخ دور ومكانة المرأة على الصعيد الاجتماعي كونها تشكل أحد أركانه ودعائمه الأساسية.

وقالت إن التزام المرأة الإماراتية في تطوير الذات وعملها الدؤوب نحو التقدم والتطور يحتم علينا أن نبذل قصارى جهدنا في دعم جهودها وتوفير كل المقومات اللازمة لكي تتابع هذا التقدم الذي سينعكس إيجاباً على المجتمع ككل.

دبي ـ فريد وجدي