أكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة تحقيق بلدية دبي الكثير من الإنجازات على صعيد سلامة الأغذية، كان أهمها تطوير مختبر دبي المركزي الذي يمثل الأدوات الرئيسية لفحص الأغذية والاطلاع على محتوياتها ومكوناتها باستخدام أحدث الأجهزة.
وأشار إلى قيام الدائرة بمعادلة نتائج المختبر بالنتائج العالمية للوقوف على أفضل الممارسات حيث تكللت الجهود بحصول بلدية دبي على شهادتي «الأيزو» و«الهاسب» في مجال رقابة الأغذية.
وأضاف لوتاه في كلمة خلال افتتاحه فعاليات المؤتمر العالمي لسلامة الأغذية برعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس بلدية دبي أن الإدارة نجحت في تحقيق تطور متنام في مجال المهارات الإلكترونية الخاصة بالرقابة على الأغذية والرقابة الميدانية عبر زيادة عدد المفتشين المزودين بالأجهزة الإلكترونية، لافتا إلى انجاز البلدية لقاعدة بيانات كبيرة للأغذية تتضمن 50 ألف صنف من المواد الغذائية مخزنة الكترونيا يمكن الرجوع إليها بسهولة للاطلاع على مكوناتها.
وأشار إلى نجاح الدائرة في إقامة علاقة مميزة بين الموردين والمصدرين للمواد الغذائية بعد انجازها للمشروع الإلكتروني في مجال الرقابة على الأغذية حيث أصبح بإمكانهم انجاز كل معاملاته بسهولة ويسر شديدين.
ولفت مدير عام بلدية دبي بالوكالة إلى قيام الدائرة في هيكلها الجديد برفع المستوى الإداري لقسم الرقابة على الأغذية ليصبح إدارة الرقابة على الأغذية، الأمر الذي يشير إلى اهتمام البلدية بالأغذية وسلامتها.
وأشار إلى أن عدد شحنات الأغذية الواردة لدبي بكل أنواعها قد زادت بشكل كبير عن السنوات الماضية، إضافة لمضاعفة عدد المؤسسات الغذائية في دبي، الأمر الذي استدعى إعادة النظر في قطاع الرقابة على السلامة والبيئة.
والقى مايكل دويال المتحدث الرسمي للمؤتمر محاضرته عن مشاكل إدارة سلامة الأغذية والتحديات التي تواجهها حاليا وسبل التغلب عليها. وعرض خلال كلمته عددا من المشكلات التي طالت معظم الدول بما فيها المتطورة في مجال سلامة الأغذية، وقال «هذا يدل بشكل واضح على ضرورة تضافر الجهود الدولية في سبيل حل المشاكل المستقبلية المتعلقة بسلامة الأغذية، ولابد من مواءمة أنظمة الرقابة الدولية مع بعضها البعض، وخاصة في ظل ازدياد نشاط التجارة عالميا».
بينما حذر كريس جريفيث رئيس شعبة البحوث والاستشارات للأغذية بمعهد جامعة ويلس بكارديف في كلمته التي ألقاها بعنوان «البشر العنصر المهمل لسلامة الأغذية»، من أنه قد ينشأ من خلال التعامل مع الأغذية بشكل عشوائي خطأ ميكروبيولوجي يسبب مشكلة صحية عامة وكبيرة.
وقال «لقد قامت غالبية الدول التي تعتمد نظام الإبلاغ عن الأمراض بتسجيلها في وثائق خاصة لمعرفة نسبة التزايد في هذا المجال. وأشار إلى أنه قد تم إنفاق الملايين لتقديم النصائح والإرشادات حول هذه الأمراض وسبل الوقاية منها إلا أن المشكلة ما زالت مستمرة.
وأكد جريفيث على أهمية دور المتعاملين مع الأغذية الذين قد يكونون أحد مصادر التلوث، وعلى الممارسات التي تستخدم في سلامة الأغذية. وألمح في كلمته إلى أثر ثقافة السلامة الغذائية التي تتكون من الممارسات الصحيحة للتعامل مع الأغذية والتي لا يمكن تحسينها إلا من خلال توفير المعلومات للأفراد.
وقال إن المشكلة تتمثل في أنه يتم إهمال السلوك الإنساني خصوصا المتعاملين مع الأغذية، حيث أثبتت الدراسات استخدام الممارسات غير الصحية في العديد من المنشآت الغذائية في دول العالم. بينما شارك روي كوستا بورقة عمل عن تحليل نظام التفتيش الغذائي المبني على تحليل المخاطر، وتحدث جون سوراك عن المواءمة ما بين الهاسب والآيزو 9001، وقدم الدكتور ضياء الدين فرج محاضرة عن التوعية والرقابة، والدكتور جوتن زولار محاضرة عن المبادئ الأساسية لتقدير فترات صلاحية الأغذية.
وضمن ورش العمل التابعة للمؤتمر قدم الدكتور جوان تايلور من المركز الدولي لتطوير نظام الهاسب، ورشة عمل حول التعرف على العقبات النفسية لتطبيق الهاسب وطرق التغلب عليها والتي شهدها عدد كبير من المشاركين في المؤتمر.
حضر حفل الافتتاح معالي الدكتور راشد بن فهد وزير البيئة والمياه وجاسم محمد درويش الأمين العام لبلديات الدولة وما يزيد على 700 مشارك من مختلف دول العالم.
دبي ـ محمد زاهر
