بدأ قسم الرقابة والتوجيه بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي في إعداد مشروع خاص للرقابة على المساجد الأهلية (الخاصة) وذلك بهدف متابعتها ومنع تجاوزات بعض هذه المساجد، والمخالفة لأنظمة ولوائح الدائرة، وتبلغ نسبة المساجد الأهلية المخالفة حوالي 30% من عدد المساجد الخاصة في دبي والتي يصل عددها إلى 200 مسجد.

وأكد عادل المرزوقي رئيس قسم الرقابة والتوجيه أن الدائرة سيكون لها في المرحلة القادمة دور كبير في التنسيق مع أصحاب هذه المساجد للوصول بمساجد الإمارة إلى أعلى مراتب الجودة والتميز بإذن الله، وقال ما نتمناه من أصحاب هذه المساجد التعاون والشفافية للوصول إلى خدمة بيوت الله بما يرضي الله تعالى.

وأضاف أنه سيتم تعيين خمسة متابعين للقيام بهذه المهمة، لتحديد البيانات وجمع المعلومات عن هذه المساجد ثم تدوين المخالفات، ثم وضع نظام ولائحة يتم اعتمادها من الإدارة العليا لتنظيم عمل المساجد الخاصة والوصول إلى التعاون البناء والتنسيق المثمر مع أصحابها.

وعن المخالفات والشكاوى التي تسببت فيها هذه المساجد قال المرزوقي إن من ضمن هذه المخالفات استغلال سكن المسجد لأغراض شخصية وتسكين من ليس لهم علاقة بالمسجد، وعدم الاهتمام بالمسجد من ناحية النظافة والصيانة، وتكليف أناس بالإمامة والخطابة ليس لهم اختبار أو موافقة أو تصريح من دائرة الشؤون الإسلامية، وإعطاء الأئمة رواتب ضعيفة لا تتناسب مع الرواتب المستحقة التي تعطيها الدائرة لموظفيها.

وأشار عادل المرزوقي أنه تم وضع الخطة الإستراتيجية لقسم الرقابة والتوجيه من خلال تحليل البيئة الداخلية والخارجية، ووضع الهدف الاستراتيجي من أجل بناء نظام شامل لمتابعة العاملين والأنشطة الدينية في المساجد، مشيرا إلى أنه تم وضع الأهداف والمشاريع التي توصل إلى تطوير الأنشطة والفعاليات الدينية في المساجد وهو المخرج الاستراتيجي المراد الوصول إليه.

وأكد أن الخطة الإستراتيجية للقسم تهدف إلى إيجاد نظام شامل لمتابعة العاملين والأنشطة الدينية في المساجد، حيث تم وضع المشاريع والأهداف الفرعية وتشمل:

وضع نظام متابعة للإعلانات والمطبوعات المقروءة والمسموعة والمرئية بالمسجد، ووضع نظام متابعة للأنشطة الدينية بالإمارة، ومتابعة المساجد الخاصة والعاملين بها، ومن المشاريع أيضا تطوير ومتابعة أداء خطب الجمع والأعياد، ومشروع توجيه العاملين بالمساجد، ومشروع وضع نظام لتقييم العاملين بالمساجد، وكذلك مشروع المتابع الشامل الذي يتابع الأمور الإدارية والتنظيمية بالمسجد.

وعن تعيين متابعين مواطنين على المساجد ودورهم قال مدير قسم الرقابة والتوجيه إن مشروع المتابع المواطن يدخل ضمن الخطة الإستراتجية للإدارة التي تهدف إلى بناء نظام شامل لمتابعة العاملين والأنشطة الدينية في المساجد، ويهدف إلى الارتقاء بالمساجد عن طريق متابعتها الدورية في أعمال النظافة والصيانة، والارتقاء بالعاملين بالمساجد عن طريق المتابعة الدورية للعاملين فيها في أدائهم الوظيفي، كما يهدف إلى تقليل نسبة الشكاوى وذلك باتخاذ الإجراء اللازم تجاه القصور قبل البلاغ عنه من قبل الجمهور.

وأوضح أنه تم تعيين أحد عشر متابعا كمرحلة أولى وسيزيد إلى عشرين متابعا، وكل متابع مسؤول عن عشرين مسجدا يرفع بموجبه تقريرا أسبوعيا عن هذه المساجد.

وأضاف أن المتابعين لهم مهام عديدة منها: متابعة العاملين بالمساجد في أدائهم الوظيفي كالحضور والغياب، والاهتمام بالمسجد، ومتابعة الأنشطة القائمة بالمسجد كالدروس والمحاضرات والاحتفالات الدينية وحلقات التحفيظ، ومتابعة الإعلانات والمنشورات والكتب والأشرطة في المساجد، ومتابعة توزيع المطبوعات والملصقات والإعلانات والتعاميم الصادرة من الدائرة، إضافة إلى تلقي الشكاوى والملاحظات من رواد المساجد، والتواصل معهم بالاستبيانات والمقترحات والملاحظات واتخاذ اللازم فيها، مع رفع التقارير الأسبوعية عن كل مسجد عن طريق الإيميل، وتأسيس روابط رواد المساجد ومتابعتها.

وقال إن هذا المشروع سيكون له بإذن الله نتائج فورية في ضبط المساجد والدقة في العمل وسيؤدي إلى سهولة متابعة المساجد في نظافتها وصيانتها. وزيادة فاعلية متابعة العاملين في هذه المساجد من حيث الحضور والغياب، كما أنه سيؤدي أيضا إلى انخفاض عدد الشكاوى وسرعة التأكد من الشكاوى وكذلك سرعة تنفيذ البلاغات.

وعن دور الأئمة والوعاظ في مساجد الإمارة قال المرزوقي إن على الأئمة والخطباء والوعاظ مهام كبيرة ومسؤوليات مهمة، حيث تم وضع التوصيف الوظيفي لجميع العاملين في الوظائف الدينية، ومن هنا فإن التوصيف الوظيفي للمؤذن يختلف عن التوصيف الوظيفي للإمام ويختلف عن التوصيف الوظيفي للواعظ ويختلف عن التوصيف الوظيفي لكبير الوعاظ، مؤكدا أنه تم وضع هذا التوصيف بكل عناية ووضوح، بما يلبي حاجة المسجد والمجتمع بصورة عامة.

وأوضح أن الرقابة على الأئمة والوعاظ والمؤذنين من جانبين:

أولها الجانب الفني: وهو تقييم الموظف من ناحية التجويد وفقه الصلاة، ويقوم بها موجهون متخصصون في الجانب الشرعي يتم اختيارهم بكل عناية.

وثانيها الجانب الإداري: وهو تقييم الموظف من ناحية الحضور والغياب وأداء المهام الموكل بها، ويقوم بذلك متابعون مواطنون تم تعيينهم على بند المكافأة، ثم من خلال تقارير الموجهين والمتابعين الإداريين توضع لهم درجة التقييم السنوي.

وعن دور روابط المساجد والأعمال تقوم بها أشار إلى أن لهذه الروابط دور مهم في تفعيل رسالة المسجد المتمثلة في نشر التوعية والإرشاد والتوجيه الديني بالحكمة والموعظة الحسنة، وقال: يدخل ذلك في إطار إبراز وتفعيل دور المسجد عبر مشاركات مختلف شرائح المجتمع، والتواصل مع الجمهور، وإشراك رواد المساجد في تفعيل دورها ومتابعتها، ومشاركة الرابطة في حاجات المنطقة الاجتماعية وغيرها من المناسبات عن طريق هذه الروابط.

دبي ـ السيد الطنطاوي