أعلن مجلس إدارة هيئة كهرباء ومياه الشارقة عن تطبيق نظام الشرائح في مجال احتساب قيمة استهلاك خدمات الكهرباء والمياه اعتباراً من أول مارس المقبل، حيث وافق المجلس علي النظام المقترح والمقدم من المهندس الوليد بن خادم مدير عام هيئة كهرباء ومياه الشارقة بهذا الشأن.
جاء ذلك خلال الاجتماع الشهري الثاني لمجلس إدارة الهيئة برئاسة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة رئيس مجلس إدارة هيئة كهرباء ومياه الشارقة، والذي عقد صباح أمس بمقر الهيئة.
كما تناول الاجتماع عدداً من القضايا والموضوعات المهمة التي تتعلق بمسيرة الهيئة ومتطلبات مشروعات الكهرباء والماء والغاز الطبيعي، واستعرض كذلك الأنظمة المطبقة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وداخل الدولة والمتعلقة بتطبيق نظام الشرائح في مجال احتساب قيمة استهلاك خدمات الكهرباء والمياه إضافة لمجالات ترشيد الاستهلاك.
وصرح المهندس الوليد خالد بن خادم أن النظام الجديد سيساهم في ترشيد الاستهلاك، حيث يتم احتساب قيمة فاتورة استهلاك الكهرباء والمياه بشكل تصاعدي، كما يساعد على خفض الهدر في الاستهلاك وحماية الموارد الطبيعية.
مشيرا إلى أن حوالي من 60الى 85 % من المستهلكين في المجالات الصناعية والتجارية والسكنية لن يتأثروا بالنظام الجديد لأن استهلاكهم لا يتعدى شريحة الاستهلاك الأولى، أما الشرائح الأخرى فإن هذا النظام سيشجعهم على ترشيد استهلاكهم لكي يطبق عليهم قيمة الشريحة الأولى والثانية على أقصى تقدير. وأكد مدير عام الهيئة أن نظام الشرائح يساهم بشكل فعال في ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه.
وأن المستهلك عليه دور أساسي في هذا المجال من خلال الاستخدام الأمثل للكهرباء والمياه، مشيرا إلى أن الهيئة تقوم بجهود كبيرة لتوفير الطاقة الكهربائية والمياه بمختلف أنحاء الإمارة، لأنها تمثل الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والحضارية ويمكن من خلال توفيرها مواكبة التطور الكبير في عدد السكان والصناعة والعمران.
وأوضح أن الهيئة تكثف جهودها في مجال ترشيد الاستهلاك وفي هذا الشأن نظمت العديد من حملات التوعية وتنظم اعتبارا من مارس المقبل حملة جديدة لترشيد الاستهلاك بهدف توعية أفراد المجتمع بأهمية المياه والكهرباء وضرورة المحافظة عليها من الهدر وإبراز الجهود التي تبذلها في سبيل تنفيذ خططها وبرامجها ومشروعاتها المختلفة في مجالات إنتاج وتحلية المياه وطرق نقلها وتوزيعها وتوليد الكهرباء وطرق نقلها وتوزيعها إضافة لأهمية تحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك لهذه الخدمات.
وأشار بن خادم إلى أن إمارة الشارقة هي أولى الإمارات التي طبقت قانون نظام العزل الحراري في المباني الجديدة وساهمت الهيئة من خلال مشاركتها في إعداد لائحة شروط ومواصفات البناء في إمارة الشارقة الصادرة في عام 2002م بوضع اشتراطات محددة للعزل الحراري لخفض استهلاك الطاقة الكهربائية في المباني وذلك لما تتميز به مواد العزل الحراري من خواص المحافظة على حرارة المبنى دون التأثر بدرجة حرارة الجو وانتقال الحرارة من الخارج إلى الداخل من خلال الأسقف والجدران والألمنيوم والزجاج بما يعود على المستهلك والهيئة بالعديد من المزايا وأهمها:
تخفيض استهلاك الكهرباء إلى أكثر من 40% وتقليل التكلفة المركبة لوحدات تكييف الهواء من خلال استخدام أجهزة ووحدات تكييف ذات قدرات أقل وغيرها من المزايا التي تصب في مصلحة المستهلك، كما طبقت الإمارة نظام تدوير المياه والاستفادة منه في المباني السكنية والتجارية والصناعية المطبقة عالمياً، موضحا ان المجلس أوصى بتضمين حملة ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه مزايا تطبيق نظام الشرائح في احتساب قيمة استهلاك خدمات الكهرباء والمياه وتحقيق أقصى استفادة من هذا النظام في ترشيد الاستهلاك.
وأضاف أن الهيئة في هذا الإطار تتولى إنشاء محطات ووحدات توليد الكهرباء ومحطات ووحدات إنتاج وتحلية المياه واستكشاف مصادرها وترصد لذلك ميزانيات هائلة انطلاقاً من الحرص على توفير هذه الخدمات الأساسية، مشيراً إلى زيادة تكلفة توليد الكهرباء للكيلوواط/ ساعة الواحد من الكهرباء وكذلك تكلفة إنتاج وتحلية المياه وهى مرشحة للمزيد من الزيادة بسبب زيادة التكاليف الإجمالية وتكلفة الوقود اللازم لتشغيل محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، وأضاف ان الإمارات من اعلى نسب استهلاك الفرد من المياه في العالم.
وكشف بن خادم عن ان التسعيرة السابقة سيستمر تطبيقها على المواطنين وأنه يجري حاليا إعداد دراسة لتطبيق نظام شرائح الاستهلاك علي خدمات الكهرباء والمياه المقدمة لهم.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز
