أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للهوية ان هناك تحديا كبيرا أمام اعتماد بطاقة الهوية كأساس في المعاملات الحكومية وغير الحكومية وعلى قدر الفائدة القصوى مما تقدمه البطاقة الجديدة، على ذات القدر أو اكبر يأتي التحدي بوضع جدران الحماية والضبط التي تمنع إساءة استخدامها من غير حامليها، الأمر الذي قد يترتب عليه نتائج سلبية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها نيابة عن سموه الفريق سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية أمام الدورة السابعة لمؤتمر الهوية الذي تستضيفه الإمارات وبدأت فعالياته أمس بفندق الشاطئ روتانا بأبوظبي برعاية سموه وتنظمه هيئة الإمارات للهوية بدعم من المفوضية الأوروبية وبالتعاون مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي.

ومن جانبه كشف درويش الزرعوني مدير عام هيئة الإمارات للهوية عن أن تنفيذ برنامج السجل السكاني للدولة دخل مراحله النهائية وسيتم استلام المشروع من الشركة المنفذة للبنية التحتية وتجهيزات البرنامج خلال الأيام المقبلة وبعدها سيكون النظام جاهزا للتشغيل.

وقال في تصريحات على هامش المؤتمر إن برنامج السجل السكاني سيقدم تقارير وإحصاءات ديموغرافية دقيقة لمتخذي القرار في الجهات والمؤسسات المختلفة بما ينعكس ايجابيا على التخطيط الاستراتيجي للتنمية، مشيرا إلى أن الهيئة تسعى إلى إصدار هذه التقارير والإحصاءات في نهاية عام 2010.

وقال درويش الزرعوني إن عدد المسجلين في مشروع بطاقة الهوية يبلغ حاليا 285 ألف شخص ويتوقع أن يصل العدد إلى 5 ملايين شخص بنهاية عام 2010.

وكان الفريق سيف عبدالله الشعفار قد أكد في الكلمة التي ألقاها أمام المشاركين في المؤتمر نيابة عن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان أن قرار اعتماد برنامج السجل السكاني عامة وبطاقة الهوية في إدارة شؤون المجتمع يعد جزءا من مسيرة النهضة والتطوير التي تشهدها بلادنا في ظل رؤية ودعم القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ومتابعة وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للهوية.

ريادة الإمارات

وقال إن اختيار الإمارات لعقد هذا المؤتمر المتخصص في التكنولوجيا الرقمية والوثائق التعريفية الإلكترونية الذكية دليل آخر على الموقع الذي تحتله الدولة في هذا المجال ودورها الريادي في تعزيز هذا التوجه العالمي المتحضر نحو إقامة بنى تحتية متطورة قادرة على خلق بيئة تقنية مترابطة ومحكمة تحترم الحقوق الشخصية للأفراد وتوفر لهم جميع الخدمات المجتمعية التي تختصر الوقت والجهد.

وأضاف أن الاهتمام الدولي الواسع بالمؤتمر يعكس رغبة الدول المشاركة في التعاون لنقل الخبرات والتجارب التقنية والإدارية في مجال بطاقة الهوية الذكية الشاملة لعشرات الخدمات الإلكترونية.

وأوضح أن وزارة الداخلية وهيئة الإمارات للهوية والقيادة العامة لشرطة أبوظبي تقدم كل الدعم لأعمال هذا المؤتمر بالتعاون مع المفوضية الأوروبية لضمان نجاحه بما يخدم الأهداف المشتركة لما فيه مصلحة شعوبنا وأوطاننا.

وأشار إلى أن الإمارات من خلال هذا البرنامج الوطني الطموح وبطاقة الهوية الجديدة تطمح إلى بناء أسس وجسور تكنولوجية قوية تسهم في بناء حياة عصرية مرنة توفر لحامل البطاقة قدرة هائلة على الحركة تمنحه مزيدا من الوقت وتجعل من جهوده أكثر نفعا وتأثيرا بعيدا عن مطاردة معاملاته الورقية في أروقة الأرشيف، وإعاقة الروتين الذي يهدر وقته ويعطل انجازه السريع. وأكد أن وزارة الداخلية وهيئة الهوية ستكون من أكثر الجهات الفاعلة في تسريع التحول إلى أتمتة جميع المعاملات الحكومية للدخول إلى حكومة الكترونية متكاملة لأنها تلعب دور الشريك والمحفز والرابط القوي بين جميع الجهات الحكومية والخاصة على حد سواء بما يخدم مصلحة الوطن والمجتمع.

وأعرب عن فخره بحصول الدولة على جائزة امن المعلومات للسجل السكاني وبطاقة الهوية وعلى شهادة الأيزو في مجال امن المعلومات، مشيرا إلى انها شهادة دولية على اننا نطبق المعايير العالمية في تطبيق برنامجنا بما يخدم تعزيز الأمن والأمان، وتأتي هذه الشهادة الدولية تتويجا لجهود الأجهزة الأمنية في البلاد في تعزيز حالة الأمن التي نتمتع بها.

ويشارك في المؤتمر ممثلون عن 30 دولة من أوروبا والولايات المتحدة والشرق الأوسط والدول العربية ودول الخليج وسيقام على هامشه معرض للشركات العالمية والمحلية التي ستعرض احدث التقنيات الرقمية المستخدمة في الأنظمة الذكية كبطاقات الهوية ورخص القيادة والبطاقات الصحية والجوازات الإلكترونية وغيرها.

تجربة الدولة

وقدم درويش الزرعوني مدير عام هيئة الإمارات للهوية عرضا لبرنامج السجل السكاني وبطاقة الهوية استعرض من خلاله أهم المراحل التي مر بها المشروع منذ انطلاقه وصولا إلى المراحل المتقدمة الحالية من تطبيقه مع زيادة الوعي الجماهيري بأهمية المشروع وزيادة نسب التسجيل للحصول على بطاقة الهوية، مرورا بأحدث التقنيات المطبقة والبنى التحية المعتمدة لتنفيذ البرنامج.

تجارب عربية وعالمية

وكانت أعمال المؤتمر قد بدأت بكلمة ألقتها صوفي دو لا جيرودي، مديرة شركة «وايز ميديا» المنظمة للمؤتمر أكدت فيها أن انعقاد الدورة السابعة لأول مرة في الشرق الأوسط وتحديدا في أبوظبي بدعم من المفوضية الأوروبية وهيئة الإمارات للهوية وشرطة أبوظبي يعكس نجاح التجربة الإماراتية في هذا المجال وريادتها في المنطقة.

وشهدت الجلستان الصباحية والمسائية في اليوم الأول للمؤتمر أوراقا تقدم بها مسؤولون وخبراء تضمنت عرضا لتجارب بعض الدول في مجال أمن الوثائق الإلكترونية وعلاقة تكنولوجيا البطاقة الذكية وتأثيرها على الأمن والأمان. كما تضمنت أعمال المؤتمر في يومه الأول أوراقا لكل من العقيد صالح الكبيسي، مدير إدارة نظم المعلومات في وزارة الداخلية القطرية عن مشروع البطاقة الذكية في دولة قطر وإلهام محمد صالح المدير العام لمشروع البطاقة الذكية في مملكة البحرين.

والتي تحدثت عن التجربة البحرينية الناجحة في مجال بطاقة الهوية الذكية، والعقيد عبدالله محمد الجابري من الشرطة الملكية لسلطنة عمان الذي تحدث عن أهمية التكنولوجيا الرقمية في مكافحة الجرائم ودعم الأمن. كما تضمنت أعمال اليوم الأول تجارب من دول أخرى مثل مصر وألمانيا والباكستان والولايات المتحدة وممثل المفوضية الأوروبية.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد