أعلنت هيئة الهلال الأحمر عن إطلاق حملة (الأقربون) تحت شعار (القلب المعطاء) لتقديم العلاج والأدوية للمرضى المعوزين الذين يعانون من أمراض في القلب في الدولة تتضمن إجراء العمليات الجراحية بالتعاون مع فريق طبي متخصص من مختلف دول العالم وذلك بالتعاون مع المجموعة الإماراتية العالمية للقلب.
وأكد خليفة السويدي رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر أن الحملة التي تنفذ بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهيئة وتهدف إلى رفع المعاناة وتخفيف آلام المرضى في مختلف مناطق الدولة من مواطنين ومقيمين والذين يحتاجون إلى المساعدة لتلقي العلاج لعدم قدرتهم على تحمل تكاليف العلاج مشيرا إلى أن الحملة ستنفذ بالتعاون مع المستشفيات الحكومية والخاصة.
وقال إن الميزانية المبدئية للحملة تبلغ 3 ملايين درهم وان الباب مفتوح لتخصيص مبالغ أخرى وفق الاحتياجات مشيرا إلى أن هنالك قوافل ستنطلق إلى جميع المناطق وبخاصة المناطق النائية لدراسة احتياجات المرضى هنالك وتقديم المساعدة لهم.
وأوضح انه بالرغم من تحركات الهيئة الميدانية في جميع الاتجاهات ومساعداتها الممتدة للمستضعفين في كل مكان إلا أنها لم تغفل متطلبات ساحتها المحلية، لذلك تضطلع بدور هام في مساندة ودعم الجهود المبذولة على المستوى الوطني في مجال التوعية والتثقيف الصحي والإسعاف الأولي المجتمعي وكل ما من شأنه أن يساهم في سلامة المجتمع وحمايته من مخاطر الأمراض والأوبئة الفتاكة ومحاربة العادات الضارة والدخيلة.
وأشار إلى أن الهيئة درجت على تبني المبادرات الإنسانية الخلاقة والمبدعة لتعزيز مسيرتها الرائدة في المجال الصحي، لذلك جاءت شراكتها الاستراتيجية مع المجموعة الإماراتية العالمية للقلب من خلال فريق الهلال الأحمر العالمي لجراحة القلب لتضيف بعدا جديدا لمسيرتها الإنسانية وتحدث نقلة نوعية في مستوى برامجها التي شملت مختلف مجالات الحياة الضرورية.
ويشكل الفريق أحد أذرع الهلال الأحمر الممتدة لكل الشعوب الشقيقة والصديقة تقدم الدعم والمساندة وتزيل عنها عناء المرض وهموم السقم، وكان الفريق بلسما شافيا لمرضى القلب المعوزين الذين أنهكهم المرض وأضناهم توفير تكاليف العلاج الباهظة، وزار الفريق حتى الآن عددا من الدول الشقيقة والصديقة وقدم خدماته العلاجية والجراحية مجانا للمستهدفين هناك.
وقال السويدي: بعد النجاحات التي تم تحقيقها خارجيا تنطلق حملة (القلب المعطاء) على المستوى المحلي للكشف المبكر وعلاج مرضى القلب المعوزين مجانا، وتأتي الحملة تلبية لحاجة المجتمع المحلي بعد ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض القلب ومسبباتها وتزايد مخاطرها على المرضى المعوزين خاصة إذا ما علمنا حجم التكاليف الباهظة لعلاج هذا النوع من الأمراض والتي لا يقوى عليها أصحاب الدخل المحدود.
وأثبتت الأبحاث الصحية الميدانية على مستوى الدولة ارتفاع نسبة الوفيات الناجمة عن أمراض القلب، لذلك جاء توجهنا في هذا الصدد لإنقاذ الحياة ورفع المعاناة الصحية عن كاهل الضعفاء، وتتميز الحملة بشموليتها الوقاية والتوعية، فبجانب توفير العلاج للمصابين بداء (القاتل الصامت) فإنها تتيح الكشف المبكر والمجاني للمصابين بأمراض السكر وضغط الدم والسمنة وزيادة نسبة الكولسترول وغيرها من المسببات المباشرة لأمراض القلب.
ودعا السويدي الخيرين إلى تقديم العون في هذه البرامج الحيوية والطموحة وأشاد بجهود فرسان العطاء الذين أعلنوا دعمهم للحملة ومنهم ، (جمعية أبو ظبي التعاونية، مصرف أبوظبي الإسلامي، منازل العقارية، شركة الاستثمارات البترولية) والرعاة الرئيسيون (غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، بنك الاتحاد الوطني، شركة دبي للاستثمار، شركة القدرة القابضة).
من جانبه أكد الدكتور عادل الشامري رئيس المجموعة الإماراتية العالمية للقلب أنه يتوقع أن يستفيد من الحملة آلاف المرضى في مختلف المناطق بالدولة وان يصل عدد الأشخاص الذين ستجرى لهم عمليات جراحية مثل عمليات القلب المفتوح إلى 150 شخصا.
وقال إن الحملة تتضمن إطلاق مركز متنقل للقلب تكفلت الهلال الأحمر بتجهيزاته ويعد الأول من نوعه في الدولة ويضم كوادر طبية وتجهيزات وأدوية حيث سيقوم المركز بالانتقال من منطقة إلى أخرى لتقديم العلاج والفحوصات والأدوية مجانا. وأشار الشامري إلى أن هناك عدداً من المستشفيات الحكومية والخاصة ستشارك في الحملة من خلال العمليات التي سيتم إجراؤها إضافة إلى انه سيتم تنظيم حملات توعية للوقاية من أمراض القلب التي تعتبر الأكثر شيوعا في دولة الإمارات.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
