أكد المشاركون في ملتقى ذوي الاحتياجات الخاصة الذي أقيم ضمن فعاليات مهرجان الرمس الثقافي الأول مساء أمس، على أهمية تحقيق الدمج الشامل لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة في جميع الفعاليات الاجتماعية والتعليمية والحياتية، مع إعطائهم الفرص الكاملة للانخراط في العمل الوظيفي، حتى يكونوا عنصراً فاعلاً ومساهماً في عملية التنمية.
مع القناعة التامة بأن هذه الفئة تستطيع تحقيق ما يقوم به غيرها من فئات المجتمع. وأشار المشاركون في الملتقى الذي شهده الشيخ أحمد بن سعود بن صقر القاسمي رئيس نادي الرمس الرياضي الثقافي، إلى أن حفظ أمن وسلامة المجتمع والاستقرار الأسري يتطلب جعل ذوي الاحتياجات جزءاً أصيلاً من نسيج المجتمع بكافة أشكاله.
شارك في الملتقى كل من الممثل القطري صلاح الملا، ولاعب المنتخب الوطني السابق زهير بخيت وكل من شيخة المطوع وناظم فوزي من وزارة الشؤون الاجتماعية، وبدأ صلاح الملا بالحديث عن نظرة المجتمع الخليجي لذوي الاحتياجات الخاصة والتي غالباً ما تكون عكس الواقع، إذ إن الكثيرين يعتقد أن هذه الفئة محدودة القدرة، مؤكداً أنه عاشر حالات عديدة أنجزت ما لم يستطع الأصحاء فعل جزء يسير منه.
من جانبه أكد زهير بخيت لاعب المنتخب الوطني السابق أن هذه الفئة حققت نجاحات كبيرة في مجال الرياضة، ولم ينتبه لها أحد إلا بعدما حصدت جوائز ومراكز متقدمة في هذا الصعيد خليجياً وعالمياً، وهناك الكثير من الأسماء التي برعت في الرياضات المختلفة. وطالب زهير وسائل الإعلام التي وصفها بالمقصرة في حق هذه الفئة، بضرورة تسليط الضوء على قضاياها وشؤونها وإعطاء الرياضات الخاصة بهذه الفئات نصيبها من أجندة التغطيات والمتابعات الإعلامية، من خلال الزيارات الميدانية لمراكز التأهيل والرعاية.
من جانبها تحدثت الأستاذة شيخة المطوع الاختصاصية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية عن تجربة شخصية لها مع فئة الاحتياجات الخاصة، إذ ان أحد أبنائها من ذوي الاحتياجات الخاصة وكانت العائلة تنظر في البداية لهذا الأمر على اعتبار أنه معاناة، لكن هذه النظرة تغيرت واختلفت بمرور الوقت ليصبح معها الحال تحديا وإصرارا على قهر هذه الإعاقة، متطرقة إلى العلاقات الأسرية داخل الأسرة التي تحتوي فرداً من ذوي الاحتياجات الخاصة وما تلعبه الأم من دور مهم لهذا الطفل كوسيلة لتوصيل احتياجاته وتنفيذ رغباته.
واختتم الأستاذ ناظم فوزي، اختصاصي في علم الإعاقة بوزارة الشؤون الاجتماعية بالإشارة إلى أن الإمارات كانت من أوائل دول المنطقة التي اهتمت بالمعاقين وأنشأت لهم المدن والمراكز المتخصصة والمشاريع الإنتاجية لاستيعاب قدراتهم في العمل والإنتاج ما يؤكد الاهتمام الذي توليه الدولة لرعاية وتأهيل هذه الفئات بأحدث الأساليب التربوية إضافة إلى توفير الرعاية الصحية والعلاجية لهم.
رأس الخيمة ـ «البيان»