دشنت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية أمس فعاليات المشروع الوطني لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة 2008 تحت شعار (حياتنا في اندماجنا) الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيس الاتحاد النسائي العام (أم الإمارات).

ويهدف المشروع الذي تستمر فعالياته لمدة 6 أشهر إلى تحقيق الدمج الشامل لتلك الفئات على الأصعدة الاجتماعية والتعليمية والصحية والبيئية كافة، وضمان تكافؤ فرصهم في جميع المجالات الحياتية، وتعزيز أهمية الشراكات الاجتماعية المؤسسية والفردية لصالح فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، واحترام الاستقلالية الفردية لتلك الفئات.

وافتتح علي سالم الكعبي مدير مكتب سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ممثلاً عن سموها المعرض التعريفي والتسويقي لورش التأهيل المهني والزراعي بمنطقة (المارينا مول) بكاسر الأمواج وذلك في إطار المشروع بحضور محمد محمد فاضل الهاملي الأمين العام للمؤسسة وعدد من أعضاء مجلس إدارة المؤسسة ومحمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية ولفيف من سفراء وممثلي سفارات الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى الدولة وممثلي ديوان الخدمة المدنية ومجلس أبوظبي للتعليم ودائرة الشؤون البلدية، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورعاة المشروع.

وتفقد علي سالم الكعبي أجنحة العرض بالمعرض والتي تشارك فيها مراكز الرعاية والتأهيل التابعة للمؤسسة كافة، كما تم تخصيص أجنحة للشركات الراعية للحملة، وأبدى الجميع إعجابهم بتنظيم المعرض وأثنوا على جهود مؤسسة زايد العليا لرعاية وتأهيل أبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة والعمل على دمجهم بصورة كاملة في المجتمع.

وقال محمد فاضل الهاملي إن افتتاح المعرض يأتي في إطار المشروع الوطني لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة والذي يحظى برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وذلك ضمن خطة النشاط السنوي للمؤسسة والتي تتضمن العديد من الأنشطة والفعاليات لذوي الاحتياجات الخاصة هدفها الرئيسي تحقيق الدمج الكامل لذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع والعمل على تحقيق رسالة وأهداف المؤسسة الإنسانية النبيلة، ولتكون نواة رئيسية في منظومة البنية التحتية لخدمات الرعاية الإنسانية في إمارة أبوظبي.

وأضاف أن المشروع الوطني لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة وهو الأول من نوعه يستمر على مدى ستة أشهر كاملة ويستهدف جميع المؤسسات الحكومية والخاصة على مستوى الإمارة من خلال المشاركة في تبني قائمة معايير الخدمات العالمية المتميزة وتطبيقها لخدمة فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، ويهدف المشروع إلى تحقيق الدمج الشامل لتلك الفئات على الأصعدة الاجتماعية والتعليمية والصحية والبيئية، وضمان تكافؤ فرصهم في المجالات الحياتية، وتعزيز أهمية الشراكات الاجتماعية المؤسسية والفردية لصالح فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، واحترام الاستقلالية الفردية لتلك الفئات.

وتوجهت ناعمة المنصوري عضو مجلس إدارة المؤسسة مديرة مطابع المكفوفين بجزيل الشكر إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على رعاية سموها الكريمة للمشروع الوطني لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة، وقالت إن المؤسسة وأعضاء مجلس إدارتها وجميع العاملين بها يبذلون جهوداً حثيثة لرعاية ولتقديم أفضل الخدمات للفئات التي ترعاها، والعمل على خلق شراكات والتعاون مع الجهات والهيئات والمنشآت العاملة في مجال تقديم الخدمات ورعاية تلك الفئات، وقالت إن المشروع الوطني للدمج وجميع الخطوات والبرامج التي تنفذها المؤسسة هي الداعم الرئيسي لعملية التطوير لتحقيق المزيد من التميز في العمل والوصول به إلى مستويات عالمية لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقالت مريم سيف القبيسي رئيسة قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة بالمؤسسة إن المعرض التعريفي والتسويقي للمشروع يضم منتجات طلاب ورش التأهيل المهني والزراعي التابعة للمؤسسة من أعمال النجارة وتقنيات الكهرباء والحدادة وأعمال النسيج، والشموع منفذة بالكامل من قبل طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في ورش التأهيل بكل من أبوظبي والعين وذلك في إطار المشروع الموسع الذي تنفذه المؤسسة بالتعاون مع مؤسسة GTZ الألمانية المتخصصة والتي أُطلقت خطته التطويرية في مطلع ابريل من العام المنصرم.

وأضافت أن المعرض الذي يستمر على مدار خمسة أيام ويتواجد به عدد من الطلاب المنفذين لتلك الأعمال وتعد فرصة لتعريف الجمهور على طاقات وإبداعات هؤلاء الطلاب الذين يستطيعون تقديم أعمال ومنتجات جيدة سيتم عرضها للبيع للجمهور، مشيرة إلى انه يتم قبل إلحاق الطلاب بتلك الورش إجراء تقييم شامل لحالة كل طالب ومعرفة قدراته وإمكانياته البدنية والشخصية ومن ثم توزيعه على الورشة الفنية التي تتناسب معها.

وأكدت أن هناك اتجاها للتوسع في أعمال ورش التأهيل المهني خلال المرحلة المقبلة بهدف استيعاب أعداد اكبر من الطلاب وتطوير الورش وهو الأمر الذي وجه به سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة عقب تفقد سموه لمنتجات الورش ضمن فعاليات اليوم المفتوح بمركز أبوظبي للرعاية والتأهيل، مشيرة إلى أن المؤسسة تعمل على تطوير الورش الفنية الموجودة في مركزي أبوظبي والعين بالتعاون مع الوكالة الألمانية القائمة على تنفيذ المشروع والذي يخضع لإشراف مدربين ألمان مؤهلين لهذا النوع إضافة إلى تنفيذ مشروع لتطوير مركز زايد الزراعي للتنمية والتأهيل التابع لها.

وفي إطار المشروع نظمت مؤسسة التنمية الأسرية بالهير محاضرة عن أسباب الإعاقة وطرق الوقاية منها إضافة إلى مسيرة تعريفية من أمام مدرسة مالك بن أنس بجانب العين مول، كما يستمر المعرض التعريفي للمشروع الذي افتتح أمس أيضا بالعين مول الطابق الثاني حتى الثاني من مارس المقبل لمدة أسبوع ويشارك فيه دائرة الماء والكهرباء، منطقة العين التعليمية، مستشفى النور، مستشفى توام، مؤسسة التنمية الأسرية، الاتصالات.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد