أطلقت الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي أمس حملة مرورية بعنوان «الأمان في حزام الأمان»، تستمر لأسبوعين برعاية مجموعة « سانتيس ومشاريع قرقاش». وذلك لتفاقم عدد مخالفات حزام الأمان حيث بلغ عام 2007 نحو 25 ألفاً و520 مخالفة، بمعدل 2126 مخالفة شهرياً، و غرامة المخالفة 100 درهم بالإضافة إلى ثلاث نقاط سوداء.
وكشف العميد المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي أن الأسبوع الأول من الحملة سيكون توعويا، والثاني يخصص لحالات الضبط على الطريق. وقال إن مرتكبي المخالفة لمدة 4 مرات متكررة خلال عام واحد بما يعادل 12 نقطة سوداء تحجز رخصة قيادته لمدة سنه، جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي أمس بحضور «مالكوم كوتس» مدير مجموعة «سانتيس» للصحة والسلامة والبيئة، ووسيم دربي مدير التسويق في مشاريع قرقاش، والمقدم الدكتور جاسم خليل ميرزا مدير التوعية الأمنية.
وأضاف أن 16% من الذين توفوا في حوادث تدهور عام 2007 بسبب عدم استخدام حزام الأمان، لافتاً إلى أن المخالفة تحرر ضد قائد السيارة والراكب الموجود بجواره، في حين لا يجرم القانون عدم ربط الحزام في المقعد الخلفي. وأكد الزفين أنه جاري التنسيق مع وزارة الداخلية لإصدار تشريع يجرم عدم استخدام حزام الأمان في المقعد الخلفي للسيارة.
وأوضح العميد الزفين أن الوعي بأهمية استخدام حزام الأمان بدأ يتراجع لدى بعض أفراد المجتمع حتى وصلت نسب الملتزمين إلى نحو لم يتجاوز الـ 50% فقط. وكشف عن أن 332 شخصاً لقوا مصرعهم العام الماضي بسبب حوادث السير والمرور ومن المرجح أن 40% من الذين توفوا في حوادث الاصطدام لم يستخدموا حزام الأمان.
وقال: كثير من السائقين يتعاملون مع استخدام حزام الأمان على أنه مخالفة مرورية تتعلق بالشرطة، ولا يعون أن القانون حين فرض غرامة على عدم الالتزام باستخدام حزام الأمان، إنما راعى مصلحة سائق المركبة ومرافقيه فقط، دون أن يكون لعدم التزام السائق باستخدام الحزام أي ضرر على الآخرين، عدا ما يشكله عدم التزامه من خسارة للمجتمع في شخصه فقط.
ونبه إلى أن حزام الأمان لا يمنع وقوع الحوادث، ولا يمنع أضرارها كاملة، ولكنه يخفف أضرارها إلى مستويات منخفضة جداً، مشدداً على أن بعض الحوادث البسيطة تعرض مرتكبوها لإصابات أكبر بكثير من إصابات تعرض لها سائقو مركبات أخرى وراكبوها خلال تعرضها لحوادث بليغة، وذلك بسبب التزام الفئة الثانية باستخدام حزام الأمان وتهاون الفئة الأولى.
وتحدث مدير الإدارة العامة للمرور حول جلوس الطفل في المقعد الخلفي، مشيراً إلى أن الكثير من الأطفال الذين راحوا ضحايا حوادث دهس كانوا في المكان غير المناسب وربما فوجئ بهم أحد السائقين الذي أصبح شريكاً في المسؤولية بحكم القانون في كثير من الأحيان بالاشتراك مع ذوي الطفل الذي دفع الثمن دون أي ذنب لأننا لا نستطيع أن نحمل الطفل أية مسؤولية على الإطلاق، حيث رصد رجال المرور 14 مخالفة لمخالفة السماح للأطفال دون سن العاشرة الركوب في المقعد الأمامي للمركبة أثناء سيرها على الطريق.
واستنكر تصرف بعض السائقين بعدم استخدام حزام الأمان خوفاً على هندامهم وأناقتهم، محذراً من أن بعض هؤلاء تعرضوا لحوادث أفقدتهم هندامهم كله فيما تبقى لهم من عمرهم بسبب تعرضهم لإصابات بليغة ألحقت بهم عللاً وإعاقات دائمة.
وحذر أولياء الأمور من الاستجابة لطلبات أبنائهم في الجلوس في المقعد الأمامي أو حضن والده وهو يقود سيارته، وأن السن القانونية التي تسمح بجلوس الطفل في المقعد الأمامي هي عشر سنوات وما فوق تقريباً ويبقى لولي الأمر تقدير جلوس طفله في المقعد الأمامي من عدمه بغض النظر عن العمر حسب الوضعية الآمنة، وقال إن سرعة جسم الطفل تساوي سرعة المركبة قبل توقفها بسبب الحادث وهي سرعة كفيلة بإلحاق إصابة قاتلة به عندما يصطدم بأي جسم آخر، لأن السيارة تتوقف بفعل الاصطدام أو الفرامل ولكن الطفل يحتفظ بسرعته التي تساوي سرعتها قبل ذلك حتى يوقفه الجسم الذي يصطدم به وهو على هذه السرعة.
وأوضح المقدم الدكتور جاسم ميرزا أن برنامج الحملة سوف يشتمل على زيارات لمدارس دبي لتعليم النشء على استخدام حزام الأمان، وأن الحملة تهدف إلى زيادة استخدام حزام الأمان. من جانبه قال «مالكولم كوتس» مدير مجموعة سانتيس للصحة والسلامة والبيئة إن الشرطة وخدمات الإنقاذ سيقولون لكم إن أكثر المهمات المريعة التي تحطم القلوب التي يقومون بها خلال عملهم هي تلك التي تتطلب إخراج الأشخاص المصابين بإصابات خطيرة، أو الوفيات أو الأطفال من السيارات التي تعرضت لحوادث.
وأضاف: نرجوكم أن لا تقودوا سياراتكم قطعياً من دون أن تقيدوا أطفالكم بأحزمة الأمان ووسائل السلامة الضرورية، اقضوا بضع دقائق إضافية للتأكد من سلامتهم، ولن تأسفوا على ذلك أبدا، نحن في شركة «ساتيس» نحاول تثقيف الجمهور حول أرقام الوفيات المخيفة في الإمارات العربية المتحدة كل عام، والأهم من ذلك تثقيف الجمهور حول الاحتياطات التي يمكنهم اتخاذها لتجنب الإصابات والوفيات الناتجة عن حوادث الطرق.
وقال وسيم دربي مدير التسويق في مشاريع قرقاش: نحن فخورون بلعب دور رئيسي في هذه المبادرة الأساسية المرتبطة بالبلد الذي نعيش فيه، إنني آمل أن نتمكن ونساعد في تثقيف وإعلام الناس بالمخاطر المتعلقة بالقيادة، وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بالأطفال، إن مشاريع قرقاش ستواصل حملة توعية الناس بأهمية سلامة السيارات، وتفخر بمزايا السلامة رفيعة المستوى المتوفرة في سيارات «مرسيدس - بنز».
قوة الحادث ومقارنتها بالسقوط
قال العميد المهندس محمد سيف الزفين ان الدراسات أكدت أن أي حادث مروري بسرعة 267 كيلومتراً في الساعة يعادل سقوطه من بناية ارتفاعها مئة طابق، بينما يعادل الحادث على سرعة 200 كيلومتر في الساعة، السقوط من بناية ارتفاعها 52 طابقاً، وعلى سرعة 180 كيلومتراً في الساعة مثل السقوط من الطابق الثاني والأربعين، أما الاصطدام بسرعة 160 كيلومتراً في الساعة فيساوي السقوط من الطابق الرابع والثلاثين،
وعلى سرعة 140 كيلومتراً في الساعة يعادل السقوط من الطابق السادس والعشرين، و120 كيلومتراً في الساعة - الطابق التاسع عشر - و100 كيلومتر في الساعة - الطابق الثالث عشر - و80 كيلومتراً في الساعة - الطابق الثامن - و70 كيلومترا في الساعة - الطابق السابع - بينما تعادل قوة اصطدام الراكب عندما يقع الحادث على سرعة 60 كيلومتراً قوة الصدمة الناتجة عن وقوعه من الطابق الرابع، وعلى سرعة 50 كيلومتراً - الطابق الثالث - وسرعة أربعين كيلومتراً - الطابق الثاني - و30 كيلومتراً - الطابق الأول.
دبي ـ مصطفى الزرعوني