وقعت هيئة كهرباء ومياه دبي مذكرة تفاهم حول دراسة مشروع إنشاء محطة توليد طاقة تعمل بواسطة الهيدروجين مع شركات أميركية وكندية وصينية تستمر لمدة سنة على أن يبدأ المشروع في نهاية 2008 في منطقة حصيان بتكلفة إجمالية تبلغ 6 مليارات دولار وبقدرة إجمالية ألفي ميغاواط.
ويعتبر هذا المشروع الأول لخصخصة الكهرباء حيث ستقوم الهيئة بشراء الكهرباء من الشركات وتوصيل الخدمات بواسطة خطوط كهربائية قدرة 400 كيلوفولت كهرباء أما المياه فهي في طور الدراسة، كما يعتبر المشروع رائداً في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية والمياه باستخدام تقنيات حديثة تطبق في المنطقة للمرة الأولى.
وقد تم توقيع مذكرة التفاهم في احتفال أقامته الهيئة بفندق جراند حياة بدبي حضره ممثلو تحالف ثلاث شركات عالمية متخصصة في هذا المجال، ووقع المذكرة عن الهيئة سعيد محمد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، وعن تحالف الشركات مدراؤها التنفيذيون.
وأشار سعيد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي إلى أن الهيئة لن تتكفل بتكاليف بناء المحطة إذا دخلت كشريك لشراء الطاقة، وحيث يحق للهيئة الشراكة على أن يكون حصتها أكبر وأكثر من 51% من الشركة، ومن المتوقع أن يغطي المشروع احتياجات سنتين إلى ثلاث سنين من المشاريع العملاقة المنشأة في دبي، لافتاً إلى أن الاستهلاك متزايد في دبي حيث بلغت نسبة الزيادة في الاستهلاك عام 2007 نحو 3. 15% حيث ان الزيادة السنوية في الاستهلاك تبلغ من 15% إلى 20% وتعتبر الأعلى عالمياً وبلغ الاستهلاك في شهر يناير العام الحالي 4715 ميغاواط .
وأوضح أن الهيئة تهتم بجلب أحدث التقنيات التي تساهم في رفع الكفاءة التشغيلية لها بغرض توفير إمدادات يعتمد عليها في ظل النمو المتسارع وغير المسبوق في الطلب على الطاقة الكهربائية والمياه لتلبية احتياجات المطورين والمشاريع العملاقة التي يجري تنفيذها في الوقت الراهن أو تلك المشاريع التي يتم التخطيط لتنفيذها في المستقبل المنظور.
وأشار إلى أن الشركات التي تم توقيع مذكرة التفاهم معها وهى من الولايات المتحدة الأميركية وكندا والصين، هي شركات سينو جلوبال انترناشيونال، ومجموعة سكاي لاين للخدمات، وسامينا باور أند انيرجي ليمتد، وستقوم هذه الشركات بداية بعمل الدراسات الفنية والاقتصادية المطلوبة لتنفيذ المشروع.
وأوضح العضو المنتدب أن تشغيل محطة الطاقة سيتم باستخدام تكنولوجيا متطورة لإنتاج وقود من غاز مصنع حيث يتم إنتاج هذا الغاز عن طريق تسليط درجة حرارة معينة وتحت ضغط وكمية محدودة من الأوكسجين، حيث يتم استخراج بعض المكونات الأساسية مثل الهيدروجين والتي سيستخدم لإنتاج الكهرباء بمحطات توليد الكهرباء التي تعمل بالغاز الطبيعي، كما سيتم إنتاج مياه صالحة للشرب.
وأكد أهمية هذا المشروع والفوائد الاستراتيجية التي ستعود على الهيئة من خلاله، حيث أشار إلى أن المحافظة على البيئة وإنتاج طاقة كهربائية بتكلفة تنافسية وإنتاج كميات كبيرة من مياه الشرب من أهم الفوائد لهذا المشروع الذي تتميز المحطات التي تستخدم هذه التقنية الحديثة بمميزات كبيرة بيئياً وتشغيلياً وهناك محطات من هذا النوع تعمل حالياً في الولايات المتحدة ودول أوروبا وبعض الدول الأخرى في العالم. وشدد على سعي الهيئة الدائب نحو استقطاب أحدث التقنيات في العالم بما يحقق ما نتطلع إليه من كفاءة تشغيلية ومحافظة على البيئة كهدف استراتيجي.
ونوه إلى أن المشروع انطلق من خطة الهيئة الاستراتيجية والتي تعتبر جزءاً من خطة دبي الاستراتيجية 2015، مؤكداً حرص الهيئة على ترسيخ دورها الريادي في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية والمياه باستخدام أحدث الأساليب التكنولوجية المتاحة عالمياً، للوصول بعملياتها التشغيلية إلى أعلى درجات الكفاءة الإنتاجية وحماية البيئة من التلوث بما يتماشى مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، بأهمية المحافظة على مواردنا الطبيعية والبيئة.
وأشار إلى أن الهيئة مستمرة في توليد الطاقة الصديقة للبيئة حيث ان للهيئة بادرة في البنية الخضراء لتوليد الطاقة الشمسية وتم توكيل استشاريين عالميين لدراسة المرحلة الأولى للمشروع، كما ستساعد المباني العالية للمدينة في توفير الطاقة.
دبي ـ مصطفى الزرعوني
